آخر تحديث بتاريخ الاثنين 15/08/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

إعدام الشيخ النمر "مأثرة" سعودية وهابية أخرى

اثنين, 11/01/2016

ليست جريمة إعدام العلامة نمر النمر من قبل النظام الوهابي التكفيري السعودي الأولى ولن تكون الأخيرة بهذه الطريقة الوحشية التي نفذها النظام القاتل في ظل صمت وتواطؤ النظام العالمي، وفي مقدمته من يدّعون الحرص على حقوق الإنسان والمنظمات الدولية المزعومة.
يبدو للوهلة الأولى أن إعدام الشهيد النمر جاءت كرد فعل على تصفية المجرم زهران علوش قاتل أطفال دمشق، الذي كان من أهم أركان العصابات الوهابية التكفيرية التي راهن عليها النظام السعودي القاتل في تحقيق أحلامه في دخول دمشق، لكن الجيش العربي السوري كان لهم ولعصابتهم بالمرصاد.
وعندما فشلوا على الصعيد العسكري؛ حاولوا الرهان عليه في الحل السياسي عبر مفاوضات (جنيف3)، لكنهم تجاهلوا أن عصابات علوش وما يسمى أحرار الشام هم من المصنفين كعصابات إرهابية ولا مكان لها على طاولة المفاوضات، ما أزعج النظام الوهابي السعودي والنظام الإخونجي في تركيا اللذين توافقا على تشكيل حلف للتعاون الاستراتيجي لعرقلة التفاهمات الروسية الأميركية لحل الأزمة السورية بطريقة سلمية وبرعاية دولية.

تصفية حسابات سياسية
مما أثار الكثير من المواقف الدولية الشاجبة لهذه الجريمة النكراء، وفي مقدمتها منظمة العفو الدولية التي اتهمت النظام السعودي بتصفية حسابات سياسية مع الشيخ النمر ورفاقه تحت غطاء مكافحة الإرهاب.
أما وزيرة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فقد عبّرت عن قلقها البالغ جراء هذه الجريمة بحق الشيخ النمر والتي أثارت الاستياء والقلق حيال حرية التعبير واحترام حقوق الإنسان المدنية والسياسية في المملكة، التي من المفروض حمايتها وصيانتها، وطالبت النظام السعودي بضرورة الإسراع في تهدئة الخواطر بين أبناء الشعب السعودي وإجراء المصالحة بين مختلف مكوناته قبل فوات الأوان.
كما انتقدت وزيرة الخارجية الألمانية هذه الجريمة بحق الشيخ النمر، مشددة على أن هذا الحكم يعزز المخاوف في الغرب من زيادة التوتر وتعميق الخلافات في المنطقة.
أما وزير الخارجية الأميركية جون كيري فقد أعلن في بيان له: "إن الولايات المتحدة الأميركية تطالب الحكومة السعودية بالسماح بحرية التعبير من خلال الاحتجاجات السلمية"، مطالباً الرياض باحترام وحماية حقوق الإنسان، محذراً من أن هذه الجريمة تهدد بتأجيج التوترات الطائفية في المنطقة.
وبالرغم من المواقف المنددة بهذه الجريمة النكراء، فإن النظام الوهابي السعودي الذي يخضع كما يبدو لحكم عدد من المغامرين، واصل في اتخاذ القرارات دون حساب النتائج، خاصة بعد هزائمهم في سورية والعراق واليمن، فتعمد تصعيد الواجهات في الداخل مع الشعب من خلال المواجهة العنيفة مع المعارضة السلمية الداخلية بسبب آرائهم السياسية والفكرية والاجتماعية المطلبية المحقة التي لم تشفع للعلامة النمر، ما سيؤجج الاحتجاجات السلمية لمعظم أبناء الشعب السعودي المظلوم والتي قد تتصاعد احتجاجاً على إعدام الشهيد النمر ومرافقيه، كما أشار شقيق الشهيد النمر ووالد أحد الشباب الشهداء.
لذلك، فقد تعمد النظام السعودي وضع المعارضة السعودية الداخلية على ما يسمى قوائم الإرهاب المزعومة بالرغم من عشرات الدلائل الحسية على سلمية هذا النهج الذي قطع الشك باليقين بعدم انتهاج السلطات السعودية المغامرة أي سلوك سياسي إيجابي لمعالجة ما يصفه المعارضون بالحرمان من حقوق المواطنية والتهميش السياسي والاقتصادي، بالإضافة إلى الحرمان من الحقوق السياسية والمدنية التي تشمل قطاعات واسعة من المجتمع في شبه الجزيرة العربية.
وبهذا التوجه الذي لا يقيم وزناً لا لصوت الداخل ولا لمطالبات الخارج بانتهاج سياسة أكثر حكمة، مضافاً إليه تصاعد التزمّت إزاء حركة التعبير عن الرأي والحريات، يرى المراقبون أن مرحلة سوداء تخيم على البلاد التي خط حكامها الجدد استراتيجية استخدام القوة والعنف في مواجهة مشاكلهم الداخلية والخارجية.

ليس غريباً على النظام الوهابي التكفيري
وانطلاقاً من هذه القاعدة ليس غريباً ولا مستغرباً على النظام الوهابي التكفيري من حكم الصبية تنفيذ مثل هذه الجريمة وبهذا الحجم بحق رموز النخبة من أبناء الشعب المحرومين والمظلومين والعمل على تضليل الرأي العام العالمي من خلال الخلط بين الإرهابي والمناضل السلمي، معتقداً ومتوهماً أنه بهذه الجريمة سيخلط الأوراق فتلتبس الأمور على الآخرين ويمرر الجريمة بأقل الخسائر، لكنها كانت واضحة المعالم والأهداف، وقد تضع البلاد على شفير هاوية الحرب الأهلية، وهذا ما يفرض على أبناء الشعب في الجزيرة العربية حشد كل الطاقات والإمكانيات وتنظيمها وتأطيرها في كل مدينة وحي وقرية للتركيز على مواجهة النظام الوهابي التكفيري القاتل وسارق لقمة الشعب وتشكيل اللجان الوطنية لحماية سجناء الرأي خوفاً من تعرضهم لنفس المصير بتهمة الإرهاب الذي تعرض له الشهيد العلامة نمر النمر ورفاقه من الشهداء لقطع الطريق عليهم وفضح ممارساتهم الإجرامية أمام الرأي العام العالمي.
وهذا ما يثبت بالدليل القاطع أن النظام السعودي المغامر يخوض معاركه المباشرة في الداخل والخارج بشكل مباشر، بعد أن كان يخوضها مع الآخرين بغيره من الأنظمة بشكل غير مباشر، لكن بصماته موجودة في غرف العمليات السرية الخلفية، كما حصل عندما حاربت "السعودية" جمال عبد الناصر في اليمن ببعض القبائل اليمنية وبعدها كما حاربت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بصدام حسين، لكنها غابت تماماً عن الحروب العربية الصهيونية.
لذلك، فإننا نلاحظ الدور الفاعل والمؤثر للنظام السعودي منذ اندلاع ما يسمى الربيع العربي وتدخلها بشكل مباشر في ليبيا وقتل الزعيم الليبي الشهيد معمر القذافي ثم التدخل في مصر وحماية نظام مبارك في مصر من الحراك الجماهيري مروراً بالتدخل في سورية ودعم ومساندة العصابات الوهابية التكفيرية وتمويلها وتسليحها بشكل مباشر، لكنها فشلت بعدما انهزمت هذه العصابات تحت ضربات الجيش العربي السوري ولم تدخر جهداً في العراق واليمن لتقسيم هذا البلد أو ذاك ودعم ومساندة وتمويل العصابات والنظام المخلوع، وشكلت ما يسمى التحالف العربي بقرار من الجامعة العربية لضرب وتصفية الحراك الشعبي اليمني الرافض لوجود هذا النظام الذي يعتبر الوكيل الشرعي للنظام السعودي في اليمن بحجة وقف المد الإيراني في "الحديقة الخلفية" للنظام السعودي.
وهذا بصراحة هو جوهر الصراع السعودي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مما يطرح المزيد من الأسئلة والتساؤلات على المواطن في الجزيرة العربية بشكل خاص وعلى المواطن العربي بشكل عام: من المستفيد من حروب النظام السعودي الخارجية والداخلية؟ ومتى ستتوقف هذه الحروب؟ وهل سيكون شعبنا في الجزيرة العربية بعيداً عنها بعد إعدام الشهيد العلامة النمر ورفاقه المظلومين من سجناء الرأي؟ ومتى سينفجر هذا الشعب بوجه حكامه الظلمة والذي سيكون البداية لانفجار الخليج العربي ويضع بداية النهاية لهذه الأنظمة العميلة المتصهينة لينفرج الوضع في شبه الجزيرة العربية التي آن الأوان لتعود لدورها العربي والإسلامي والتحرري العالمي في مواجهة المشاريع الصهيوأميركية الاستعمارية القديمة الجديدة؟.
هذه الأسئلة ستبقى برسم الإجابة عليها من قبل شعبنا في شبه الجزيرة العربية حصراً مهما طال الزمن أم قصر. 

الكاتب : أكرم عبيد / رقم العدد : 727

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
أكثر من أسى يطلّ عبر معرض الكتاب في بيروت!. فالصور المنهمرة من الفيس بووك، تقول إن الكاتب السوري يظهر وكأنه يعيش في قارة أخرى، فهو يقف على الأطلال ليستذكر مدينة المعارض القديمة والاحتفاء بالكتب سنوياً في مكتبة الأسد ولاحقاً في المقر الجديد على طريق المطار!.
كاريكاتير
عداد الزوار