آخر تحديث بتاريخ الاثنين 10/10/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

إسرائيل.. المستفيد الأول من لعبة الاستفتاء الكردي واقامة دويلة كردية شمال العراق

خميس, 26/10/2017

لعل أحلام البعض من الأكراد المتصهينين في إقامة كيان وظيفي كردي شمال العراق سيكون الوجه الآخر للكيان الوظيفي الصهيوني المصطنع في فلسطين المحتلة عام 1948.
وهذا بالمناسبة ليس صدفة او خياراً كردياً بقدر ما هو توجه صهيوني أولاً للإخلال بموازين القوى الجغرافية والديمغرافية في المنطقة بشكل عام على سورية والعراق بشكل خاص لتحقيق ما عجزت عن تحقيقه العصابات الوهابية التكفيرية من القاعدة وأخواتها الدواعش الذين حاولوا تقسيم المنطقة وتفكيكها وفرض سايكس بيكو جديدة عليها ولكن بمفاهيم ومقاييس صهيوامريكية.
ليس خافياً على احد أن العلاقة بين بعض الأحزاب والرموز الكردية والكيان الصهيوني هي في الحقيقة قديمة جديدة وقد وصفها موقع " ذي امريكان انتريست " بالعلاقة المنفعية الغير متكافئة بين أمتين تمثلان اقلية في الشرق الاوسط وهذه بصراحة سياسة قديمة جديدة أسس لها مبكراً كبير المجرمين الصهاينة " ديفيد بن غوريون "الذي قال " أن أي عدو للعرب هو حليف محتمل لدولة اسرائيل "
اما العلاقة غير المتكافئة بين الطرفين فتعني أن العلاقة بين كيان صهيوني وظيفي مصطنع محتل للأرض العربية الفلسطينية قائم مع أقلية كردية شمال العراق وقد تتطور مع الأقليات الكردية في المنطقة المجاورة من سورية الى تركيا وايران وهذا التفسير الأقرب للواقع .
وفي تقرير مفصل كتبته "أوفرا بنغيو" الأكاديمية الصهيونية في نفس الموقع ان القيادات الصهيونية على مر السنوات السابقة كانت وما زالت داعمة لتأسيس دويلة كردية في المنطقة وليس شمال العراق فقط وهذه الصهيونية بينغيو من أنصار قيام دويلة كردية انفصالية شمال العراق في الدولة العراقية .
ولعل ابرز المواقف ما عبرت عنه صراحة ما تسمى وزيرة العدل الصهيونية "ايليت شاكيد" التي دعت في كانون الثاني الماضي لإقامة دولة مستقلة للأكراد وطالبت الطرفين الصهيوني والكردي لضرورة تعزيز العلاقة بينها .
وفي هذا السياق يتساءل البعض لماذا هذا التحرك الصهيوني الداعم لإقامة دويلة كردية في المنطقة في هذه الظروف وخاصة بعد تحرك رئيس إقليم كردستان العراق للاستفتاء المزعوم على إقامة دويلة شمال العراق والانفصال عن الوطن الام العراق .
وهذا التحرك المشبوه في هذه الظروف العربية الصعبة يعود بصراحة لأسباب ذاتية وموضوعية أهمها ما تعرضت له المنطقة من اضطرابات وخاصة سورية والعراق بعد "بالربيع العربي" المزعوم وإعلان الحرب الكونية على سورية بدعم ومساندة تحالف الشر الغربي بقيادة العدو الصهيوامريكي وتمويل وتسليح الأنظمة العربية والإسلامية المتصهينة وفي مقدمتها النظام الوهابي التكفيري السعودي والنظام القطري والتركي الذي اسس لتنفيذ هذه المهمة القذرة من خلال عصابات القاعدة وأخواتها من دواعش العصر القتلة الذين تعمدوا تعميم ثقافة الفتنة الطائفية والمذهبية والعرقية العنصرية التي اجتاحت بعض الأراضي في العراق وسورية بما فيها بعض المناطق الكردية وخاصة في اقليم كردستان شمال العراق من ناحية سنجار بعدا اجتاحت عصابات داعش الموصل وسيطرت عليها سارعت قوات البشمركة الكردية إلى بسط سيطرتها على مدينة كركوك، وأعلنت قيادة الإقليم أنه تم تطبيق المادة 140 الخاصة بمستقبل كركوك وقتها اتهم رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي الأكراد بالتآمر مع داعش في الموصل تمهيدا لتقسيم العراق.
وبالرغم من ذلك ساهمت البشمركة في مواجهة الدواعش الى جانب الجيش العراقي والحشد الشعبي ولكن بدعم ومساندة تحالف الشر الغربي بقيادة العدو الصهيوامريكي الذي استثمر وجود العصابات الوهابية التكفيرية ليعيد تواجده العسكري شمال العراق من البوابة الكردية بحجة مواجهة التمدد الداعشي لكن الحقيقة تؤكد غير ذلك ولم يستبعد كثيرون أن يكون الهدف الأميركي الحقيقي من التدخل السريع في الأحداث هو توجيه ضربة للنفوذ الإيراني في العراق وتشكيل جسر جديد للمزيد من التعاون العسكري مع بغداد وأربيل، ليس للقضاء على داعش في العراق فحسب بل بما يمهد لسياسة عراقية مختلفة تجاه الأزمة السورية وقد ترافق التحرك الامريكي الغربي مع الاهتمام الصهيوني بالاقليم الكردستاني وبعض أكراد شمال سورية وقد وصف معلق الشؤون العسكرية الصهيونية " آلون بن ديفيد هؤلاء " بحليف الأحلام لإسرائيل " في مقالة نشرته صحيفة معاريف الصهيونية بتاريخ 30 / 6 / 2015 ليختصر العلاقة المميزة والتاريخية بين كيانه الصهيوني وبعض القيادات الكردية شمال العراق التي تسعى للتحول الى دويلة منفصلة عن العراق من خلال لعبة الاستفتاء المزعوم المقرر في الخامس والعشرين من هذا الشهر وفي مقدمتهم مسعود البرزاني رئيس الإقليم . وفي نفس السياق أعلن رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني نتنياهو يوم الأربعاء الماضي تأييده لإقامة دويلة كردية شمال العراق وهذا الموقف ليس جديدا بل تبناه منذ العام 2014
ولم يكتف بذلك بل طالب ما يسمى الرئيس الصهيوني آنذاك المجرم شمعون بيرس في حزيران من ذلك العام الضغط على الرئيس الأمريكي باراك اوباما لتغيير موقف الإدارة الأمريكية من استقلال كردستان العراق ومباركته والاعتراف به كدولة منفصلة عن العراق ولم يدخر وزير الخارجية الصهيوني في تلك المرحلة افيغدر ليبرمان التواصل مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والإلحاح عليه على تغيير موقف الإدارة الأمريكية من استقلال كردستان على قاعدة أن العراق مقسم عملياً.
وهذا بصراحة يعود لعدة أسباب سياسية واقتصادية وأمنية من أهمها أن قيام دويلة كردية سيخترق حدود الدول المجاورة للعراق والمعادية للكيان الصهيوني من إيران الى تركيا وسورية وهذا ليس جديدا على الكيان الصهيوني بل يعود الى ستينيات القرن العشرين عندما تبنى رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني " ديفيد بن غوريون " نظرية ما يسمى "بالطوق الثالث" أو "تحالف الأقليات" في المنطقة الذي كان يقصد منه بشكل اساسي اليهود الأكراد في شمال العراق لتشكل نواة لبناء دويلة كردية اكبر من شمال العراق الى شمال سورية وشرق تركيا وصولا للشمال الغربي من إيران وهذا يعني إقامة تحالف استراتيجي صهيوني كردي ينهي عزلة الكيان الصهيوني ويزيد من هامش المناورة الصهيونية على الصعيد الإقليمي وخاصة انهاء خطر الجبهة الشرقية بعد تقسيم العراق وسورية كما يحلمون بالإضافة لتهديد إيران بشكل مباشر على حدودها كما قال رئيس مجلس الامن القومي الصهيوني وقائد شعبة المخابرات العسكرية الاسبق الجنرال عوزي ديان الذي قال ان كيانه الصهيوني حّول اقليم كردستان لقاعدة استخباراتية لتشكيل الخلايا السرية لتنفيذ مهام تخريبية واستخباراتية ضد منشاة حيوية ايرانية وتصفية شخصيات مهمة كالعلماء النوويين في إيران وهناك عدة مجموعات تم كشفها والقاء القبض على عناصرها اعترفت بتعاملها مع اجهزة الاستخبارات الصهيونية "الموساد".
وقد كشف نائب رئيس جهاز الشاباك الصهيوني الأسبق نحيك نفوت في مذكراته الصادرة عام 2015 أن جهاز المخابرات الصهيوني الموساد يعمل على تدريب وتسليح المقاتلين الأكراد بقيادة مصطفى البرزاني كما اعترف بالدور القذر الذي لعبه بعض المسؤولين الأكراد في مساعدة الكيان الصهيوني في نقل معظم اليهود العراقيين الى الكيان الصهيوني عام 1969 عن طريق إيران قبل انتصار الثورة الشعبية الإيرانية بقيادة الإمام الراحل الخميني .
ومن جانب آخر كشفت صحيفة نيوزويك الأمريكية أن وسائل إعلام تركية سربت خبر صفقة بين بعض الشخصيات الكردية والاستخبارات الصهيونية لنقل 200000 مائتين الف صهيوني من اصل كردي الى اقليم كردستان لتوطينهم مقابل دعم سلطات الاحتلال الصهيوني استقلال كردستان وانفصالها عن الوطن الأم العراق وأوضحت نفس الصحيفة الأمريكية ان بعض التقارير التي ظهرت في بعض الصحف التركية أكدت أن مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان وافق على توطين 200000 مائتين ألف صهيوني من أصل كردي في كردستان العراق مقابل صفقة سرية مع نتنياهو تقضي بالتزامه الاعتراف باستقلال الإقليم الكردستاني من خلال تمرير الاستفتاء.
وأشارت مجلة نيوزويك الأمريكية على التعاون الإعلامي بعد انتشار مجلة "كردية إسرائيلية" وقالت إنها تلقى رواجاً في إقليم كردستان العراق لافتةً إلى أنها ظهرت للمرة الأولى عام 2009.
أما العلاقات الاقتصادية فحدث ولا حرج وقد كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في شهر آب من العام 2015 في تقرير لها ان 75% من واردات الكيان الصهيوني من النفط العراقي المنهوب تصل من كردستان العراق الى الكيان الصهيوني وهذا ما يكشف حجم التعاون الصهيوني الكردي في نهب ثروات العراق النفطية وبيعها للعدو الصهيوني بأسعار مخفضة . وفي الحقيقة لا يقتصر الدعم الصهيوني لإقليم كردستان على شراء النفط بل يتعداه إلى تعاون اقتصادي كبير كشفت صحيفة "معاريف" الصهيونية عنه في عددها الصادر بتاريخ 19 تشرين الثاني 2014 وقالت أن شركات " إسرائيلية " تستحوذ على الكثير من الاستثمارات داخل كردستان وخاصة في مجال الطاقة والإنشاءات والاتصالات والاستشارات الأمنية. وقد أكدت الصحيفة أن جميع الشركات الصهيونية العاملة في الإقليم يديرها جنرالات احتياط خدموا في الجيش والاستخبارات على رأسهم الجنرال داني ياتوم الرئيس الأسبق لجهاز "الموساد".
لا شك أن مراجعة تاريخ الكيان الصهيوني ككيان وظيفي في المنطقة لخدمة المصالح الاستعمارية من أهم أولوياته إضعاف الآخرين ضمن الجغرافية السياسية الأهم بالنسبة له والعمل على تفكيكها وخاصة سورية والعراق التي تعتبر اليوم من اهم دول محور المقاومة والصمود التي تصنع أهم الانتصارات في مواجهة الإرهاب والإرهابيين وفي مقدمتهم الدواعش وتحطيم كل المشاريع والمخططات الصهيوامريكية وفي مقدمتها ما يسمى النظام الشرق وسطي الكبير بالتعاون مع الجمهورية الإسلامية الايرانية وقوى المقاومة في لبنان وفلسطين لكن ما يثير بعض التساؤلات هو العلاقة الحميمة بين النظام التركي بقيادة اردوغان والكيان الصهيوني الداعم لبعض الاحزاب الكردية التي تعتبرها تركيا منظمات إرهابية وترفض بقوة الاستفتاء شمال العراق وإقامة دويلة كردية بدعم ومساندة العدو الصهيوني . 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 770

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
ستنضجُ ثمارُ الكبّاد في غيابنا هذه السنة، ويقطر مطرها على تراب الحديقة ثم تشربه الأرض.. ستفتقد حباتُ النارنج كل لحظات الجنون، حينما كنا نمزج ماء الشام مع الفودكا، ثم نتكئ على كراسي الجلد، ونحن سعداء من شدة الحب.. سيغني «فرانك سيناترا» نهاية الطريق، وتكبر الوحشة دون أن يقاومها أحد.. ستكبر صبايا دوّار المزرعة، وشارع الملك العادل..
كاريكاتير
عداد الزوار