آخر تحديث بتاريخ الاثنين 23/05/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

أميركا وخلط الأوراق

اثنين, 11/01/2016

القرارات التي تأخذها الدول الإقليمية وبضوء أخضر صهيوأميركي تهدف إلى خلط الأوراق والتشويش وسد الطريق على الجهود الحثيثة لإطلاق مفاوضات الحل السلمي والسياسي في سورية.
فبعد الضربة الموجعة والمحكمة والدقيقة التي صوبتها سورية مؤخراً ضد قيادات التنظيمات الإرهابية المتمثلة فيما يسمى "جيش الإسلام وأحرار الشام". البؤرة الساخنة التي تشكل الأحداث في المنطقة، لا يحتاج الأمر إلى الكثير من التدقيق والتمحيص لاستنتاج ذلك.
فكل الدلائل تشير إلى أن حلف التآمر والعدوان الذي تقوده الولايات المتحدة والغرب يحاول تدارك خسائره ولملمة أشلائه المتناثرة في أرض المعارك ولاسيما على ساحة شام المقاومة، علّه يستعيد بعضاً من زمام المبادرة والإمساك بخيوط المؤامرة، والجري خلف إيجاد هوامش أخرى للمناورة، يعزف من خلالها على أوتار الترهيب والترغيب، حتى وإن وصلت الأمور إلى حافة الهاوية، وارتكاب المزيد من الموبقات.
جون كيربي المتحدث باسم الخارجية الأميركية قال في مؤتمر صحفي: "إنه في ظل الاحتقان الذي تشهده المنطقة ومدى تأثيره على الجهود الساعية لإنهاء الحرب الدائرة في سورية لا نزال نأمل ونتوقع للاجتماعات بين الجماعات المعارضة و"النظام" أن تجري هذا الشهر".
قد يكون هذا الكلام الإنشائي صحيحاً، لكنه لن يغير من موقف دول التآمر على سورية الشيء الكثير، لأن الولايات المتحدة لو صحت رؤيتها الصادقة يكفيها أن تشير ولو بإشارة صغيرة إلى ذيولها ليهرعوا خانعين أذلاء ليسكتوا ويمنعوا من اللعب والتشويش وتأجيج جذوة النزاع. أميركا وحلفاؤها يحاولون تمييع قرار مجلس الأمن الدولي 2254 حول التسوية السياسية في سورية، وبعثرة الجهود الروسية وقلب الملفات لتصبح طاولة الحوار عبارة عن مجموعة اتصال تحاول واشنطن عبر بيادقها التشويش على سير الحل والابتزاز، وفرض أجندات وطرح مطالب يستفيد منها حلف التآمر والعدوان بشكل عام، وتحت ذرائع متعددة على طريقة المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية العقيمة والعبثية والتي هي ليست أكثر من مضيعة للوقت والمُستَثْمَرة على أرض الواقع.
الهدف المراد من ذلك هو تسويق تلك الأدوات ذاتها أمام الشعب السوري والرأي العام الدولي بأنها تدافع عن الشعب السوري، وتعمل على مساعدته لتحقيق تطلعاته، في إطار محاولة استمالته بدغدغة عواطفه، في حين أن الهدف الأكبر هو توظيف مئات المدانين في القضايا المختلفة في تنفيذ عمليات إرهابية بدمجهم في التنظيمات الإرهابية.
وبالنتيجة، فإن ذلك لا يخرج عن مراهنة حلف العدوان والتآمر بالقيادة الأميركية على ورقة "داعش" واستمراريتها تحت مسمى "المعارضة المعتدلة".
لاشك أن الموقف الروسي- السوري- الإيراني، وبقوة التدخل العسكري الروسي الذي فرض واقعاً جديداً في الميدان والسياسة، والذي تستجمع أطراف بالتحالف المعادي لسورية قواها وبضوء أخضر أميركي وأمر صهيوني لإفشال الإستراتيجية الروسية، سواء في الميدان أو في السياسة.
في سياق تلك التطورات الأخيرة في المنطقة، ليس من المستبعد أن تقوى شوكة تنظيم "داعش" الإرهابي وبقية الأذرع التابعة لتنظيم القاعدة، بفضل دعم التحالفات الجديدة وتوجيه تلك الأذرع والتنظيمات الإرهابية باتجاهات مختلفة، ما يعني أن المنطقة مرشحة لمزيد من الاستنزاف وإراقة الدماء والموت المجاني. 

الكاتب : عائدة عم علي / رقم العدد : 727

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كل مرة نبدأ فيها الكتابة عن الحرب، نكتشفُ أننا قد اعتدنا الدم!. أو أننا في الحد الأدنى، تآلفنا مع البقع الحمراء التي تتجمعُ تحت الأجساد المستلقية باستسلام فوق الإسفلت!.
كاريكاتير
عداد الزوار