آخر تحديث بتاريخ الاثنين 21/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

من مكتبة النهضة

اثنين, 04/01/2016

منذ الساعة التي أخذت فيها عقيدتنا القومية الاجتماعية تجمع بين الأفكار والعواطف، وتلمّ شمل قوات الشباب المعرّضة للتفرقة بين عوامل الفوضى القومية والسياسية المنتشرة في طول بيئتنا وعرضها، وتكوّن من هذا الجمع وهذا اللمّ نظاماً جديداً، ذا أساليب جديدة يستمد حياته من القومية الجديدة، هو نظام الحزب السوري القومي الاجتماعي. منذ تلك الساعة انبثق الفجر من الليل، وخرجت الحركة من الجمود، وانطلقت من وراء الفوضى قوة النظام، وأصبحنا أمة بعد أن كنا قطعاناً بشرية، وغدونا دولة تقوم على أربعة دعائم: الحرية، الواجب، النظام، القوة، التي ترمز إليها أربعة أطراف الزوبعة القومية الاجتماعية الممثلة في علم الحزب السوري القومي الاجتماعي.
منذ تلك الساعة نقضنا بالفعل حكم التاريخ، وابتدأنا تاريخنا الصحيح: تاريخ الحرية والواجب والنظام والقوة، تاريخ الحزب السوري القومي الاجتماعي، تاريخ الأمة السورية الحقيقي.
منذ الساعة التي عقدنا فيها القلوب والقبضات على الوقوف معاً، والسقوط معاً في سبيل تحقيق المطلب الأعلى المعلن في مبادئ الحزب السوري القومي الاجتماعي وفي غايته، وضعنا أيدينا على المحراث، ووجّهنا نظرنا إلى الأمام، إلى المثال الأعلى، وصرنا جماعة واحدة، وأمة حية تريد الحياة الحرة الجميلة– أمة تحب الحياة لأنها تحب الحرية، وتحب الموت متى كان الموت طريقاً إلى الحياة.
لم يكن للشعب السوري قبل تكوين الحزب السوري القومي الاجتماعي قضية قومية بالمعنى الصحيح. كل ما كان هنالك تململ من حالات غير طبيعية، لا يمكن الشعب السوري أن يأنس إليها أو يجد فيها سداً لحاجاته الحيوية.
وقد تزعّم جماعة تململ الشعب، وجعلوا همّهم استثمار هذا التململ لينالوا مكانة يطمعون فيها، واستندوا في تزعمهم إلى بقية نفوذ عائلي مستمد من مبادئ زمن عتيق، تجعل الشعب قطائع موقوفة على عائلات معينة تبذل مصالح الشعب في سبيل نفوذها. ورأى هؤلاء المتزعمون أن العائلة والبيت لا يكفيان في هذا العصر لدعم التزعم، فلجؤوا إلى كلمات محبوبة لدى الشعب، كلمات الحرية والاستقلال والمبادئ، وتلاعبوا بهذه الألفاظ المقدسة متى كانت تدل على مثال أعلى لأمة حية، الفاسدة متى كانت وسيلة من وسائل التزعّم، وستاراً تلعب وراءه الأهواء والأغراض، خصوصاً المبادئ، ففيها يجب أن تتجلى حيوية الأمة وحاجاتها الأساسية. أما المتزعمون فقد اتخذوا من الشعب وسيلة للتعبير عن بعض المبادئ. فعكسوا الآية بطريقة لبقة، وقد يكون ذلك عن جهل مطبق، وكوّنوا قضية مضحكة مبكية هي قضية جعل الشعب وقفاً على مبادئهم، وتضحيته في سبيل تلك المبادئ، وقد كادوا ينجحون في تضحيته. وبديهي أن لا تكون هذه القضية قضية قومية إلا للذين ضلّوا ضلالاً بعيداً.
ففي هذا الزمن الذي هو زمن تنازع الأمم البقاء، وفي هذا الوقت الحرج وشعبنا تعمل فيه عوامل الفساد والتجزئة والملاشاة القومية، انبثق الحزب السوري القومي الاجتماعي كما ينبثق الفجر، من أشد ساعات الليل حلكاً، ليعلن مبدأ جديداً هو مبدأ الإرادة– إرادة شعب حي، يريد سيادته على نفسه ووطنه ليحقق المثل العليا- إرادة الحياة لأمة حية- مبدأ أن المبادئ توجد للشعوب لا الشعوب للمبادئ- مبدأ أن كل مبدأ لا يخدم سيادة الشعب نفسه ووطنه هو مبدأ فاسد- مبدأ أن كل مبدأ صحيح يجب أن يكون لخدمة حياة الأمة. 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 726

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
انقطاع الانترنت يظهر في كل مرة، حجم الوحشة التي تعيشها البشرية، تلك الشبكة التي رُبطت في البداية بالغزو الثقافي والعولمة وسرقة المعلومات، تظهر اليوم مثل الأم الحنون التي تفتح ذراعيها دون مقابل من أجل استقبال الجميع بالأحضان والتربيت على أكتافهم وإهدائه
كاريكاتير
عداد الزوار