آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

منذر عياشي في "الكتابة الثانية وفاتحة المتعة" القراءة تنتج المكتوب.. والكتابة تنتج القراءة

اثنين, 21/09/2015

الكتابة والقراءة، عنوانان لفعلين لا يقلان إبداعياً عن بعضهما من حيث التبادلية وتأثير كل منهما في الآخر، بل يمكن القول إن الكتابة قراءة ثانية والعكس صحيح، رغم أن القارئ ربما لم يكن كاتباً، بل هو على نحو ما يقرأ في السطور تجارب ساهم في كتابتها من حيث السلوك العملي ووجوده في الحياة.. يقول عياشي في الفاتحة: "ثمة فعاليات للمتعة تنطلق منهما كل عملية إبداعية الأولى وهي فعالية القراءة والثانية هي فعالية الكتابة، ولقد نعلم أن هاتين الفعاليتين وجهان لفعل واحد، فالقراءة لا تنفك تدور في فلك الكتابة بل هي كتابة ولكن بطريقة أخرى والكتابة لا تنفك بدورها تدور في فلك القراءة بل هي قراءة ولكن بطريقة أخرى".
هذا الارتباط والندية بين الطرفين، أفضى إلى نتيجة حتمية وهي ضرورة مضاعفة تأثير كل طرف من هذه المعادلة "الكتابة والقراءة" كي يصبح الناتج الإيجابي على كليهما قوياً فعالاً هو الآخر.. هذه الثنائية لا يمكن فصلها بين الطرفين لأن أحد الأطراف سيفقد مبرر وجوده.. يتابع الكاتب اقتفاء عناوين الكتابة والقراءة محاولاً اكتشاف الأسرار والمسببات والنتائج المرتبطة بهما، يقول: "إن العلاقة بين القارئ والنص علاقة جدلية تستدعي من كل واحد منهما طرحه ثم تنغلق عليه فيكون حضورهما فيها حتماً لا ينقضي ويكون وجودهما بقاء لا يتناهى وهي لأنها ملزمة على هذه الصورة ذات طبيعة تكاملية، إذ لا وجود لأب من غير قارئ ولا وجود لقارئ من غير أدب".
تحت عنوان "المكتوب في نظام الثقافتين الغربية والعربية" يبدأ الكاتب بالتساؤل إن بالإمكان اعتبار الكتابة إشارة لسانية أم إشارة سسيميولوجية؟ يقول: "يحيلنا الجوانب في الواقع إلى نظامين من نظم اللسانيات الأول غربي وقد أسس لنفسه نظرية نستطيع أن نسميها لسانيات اللغة والكلام، وهي المعمول بها اليوم في العالم أجمع والثاني عربي وهو نقيض الأول وقد أسس لنفسه نظرية نستطيع أن نسميها نظرية اللغة والمكتوب".
يضيف عياشي: "إذا أخذنا الثنائية التي تم اقتراحها فسنجد أن الإنسان يبدو فيها قارئا كاتباً أو كاتباً قارئاً على أنه يبدو في ثنائية سوسير متكلماً والفرق بين الثنائيتين هو فرق في الفلسفة القائمة خلفهما فسوسير يسند في العمق إلى متصور لاهوتي عن المتكلم يستوي فيه الخالق والمخلوق على الصعيد النظري، فالمتكلم عنده أي بحسب الناتج المنطقي لثنائيته يجب أن يكون كائناً أعلى وفرداً ومتوحداً ذاتياً مع نظامه وأدائه في الوقت نفسه"...
الكتابة في جميع حالاتها تظهر للباحث على أنها كتابة ثانية، سواء كانت كتابة أدبية أم نقدية مكتوبة على النص الأدبي، أم بحثية دراسية، وبالعودة إلى المنطلق الذي يؤكد فيه أن القراءة فعالية تنتج المكتوب، والكتابة فعالية تنتج القراءة وتتجاوز بها نفسها.. وهو ما يمكن تسميته بضرورات الإبداع الذي يمكن أن ينشئ ثنائيات وتبادليات كثيرة تبعاً لحاجته للغذاء!.
الكتابة الثانية وفاتحة المتحة
د. منذر عياشي
دار نينوى- دمشق 2015. 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 713

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار