آخر تحديث بتاريخ الاثنين 31/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

(كلام في سري) لـ رهام عبد الرازق تعرّي المجتمع المسكون بالفضيحة

اثنين, 30/05/2011

تتناول مسرحية (كلام في سري) تأليف عز درويش لفرقة نادي مسرح الأنفوشي مشاكل المرأة والهموم التي تحملها منذ الطفولة وحتى الموت من النواحي النفسية والجسدية من خلال وجهة نظر المرأة ذاتها.
في العرض نحن أمام ثلاث أخوات فنانات مغنية وراقصة وممثلة (ريهام عبد الرازق وسارة رشاد وسارة الهواري) تسرد كل منهن أحداث حياتها وما يتعرضن له منذ الطفولة عن طريق الكلام والحركة الإيمائية الموحية التي تكثف مشكلة المرأة في المجتمع الشرقي، فهي مجرد وعاء لرغبات الرجل وإحدى أشيائه التي يملكها ويتصرف بها كما يشاء.
العرض جريء ويتطرق لقضايا المرأة وعلاقتها بالرجل من خلال التركيز على فكرة القهر الجنسي عموماً، والضغوطات التي تعاني منها المرأة في البيئة الشرقية والناتجة عن التقاليد والعادات التي تحرم المرأة أن تكون كينونتها كإنسان حر يستطيع اختيار مفردات حياته.. يتضمن العرض حوارات جنسية صريحة تدور بين ممثلاته الثلاث، ويتطرقن في أحاديثهن لحالات الشذوذ والسحاق والعادة السرية.
تستخدم المخرجة ريهام عبد الرازق الإضاءة الموحية الغنية للتعبير عن الحالات النفسية والصراعات التي تخوضها المرأة في مجتمع لا يعترف بإنسانيتها فيما الحبال تتدلى مشكّلة أقفاصاً تسجن فيها أجساد النساء كالطيور الفاقدة لحريتها، هنا المرأة مجرد مانيكان تزين واجهات المحلات وتثير رغبة الزبائن في الاقتناء... وكحل إخراجي ملفت، تورطنا المخرجة من دخولنا باب المسرح في عرضها لنكون جزءاً من أحداث العرض، حيث نعبر الشبكة المتوضعة على الباب لنصبح مأسورين كنسائها الثلاث في سجن المجتمع المحروس بقانون العيب والعورات المخبأة بأوراق التوت.. وجرى عرض هذه المسرحية (مدة عرضها ساعة) خلال فعاليات مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي في دورته ‏الـ19 سبتمبر 2007 ونالت جائزة أفضل عمل جماعي، وأثارت حين عرضها معركة بين بعض المتزمتين وبعض الفنانين، حيث اعتبرها بعض ممثلي التيار الديني مسيئة للأخلاق وتخدش الحياء العام؟!!
العرض يغوص عميقاً في خبايا وأسرار المجتمع المغلف بالعفة الكاذبة والأخلاق الحميدة المزيفة التي تحمي الفساد والعفن، حيث تتحول المرأة إلى سلعة تتقاذفها الأهواء وعادات المجتمع في سوق النخاسة ودكاكين المشايخ الذين يخوضون الحروب لتبقى المرأة جارية في بيوتهم السرية فيما هم يرتدون عباءة الشرف الملوث بالفضائح والمضاربات... في مجتمعاتنا يتحول جسد المرأة إلى ساحة صراع بين التيارات السياسية، وفيها تتوضع صناديق الانتخابات والبرامج السياسية المدعومة بالفتاوى والتحريمات وقائمة العقاب الإلهي، يتلوها علينا صباح مساء أصحاب العمائم الذين يحوّلون المجتمع إلى أهل جنة وأهل نار..
«كلام في سري» عرض يتجرأ على الخوض في المسكوت عنه وفي (المحرمات) وقضايا الجسد المؤممة بقوانين الأحوال الشخصية وسيوف الشرف المصبوغة بدماء الإنسان... وهو تجربة جريئة تطرح قضايا غاية في الأهمية.. تمتاز بأسلوب إخراجي متقن وجذاب وملفت منذ بداية العمل.. تنوع به الأداء ما بين الكلمة، والحركة، والغناء، والرقص، والحركة التعبيرية... ولقد كان لفترات الصمت بالعمل معانٍ دعّمت لحظات المعاناة عند الممثلين... أدى ممثلو العمل أدوارهم بحرفية عالية... وكانت السينوغرافيا موفقة وساهمت بتعميق مضمون العمل... أدخل العمل نفسه في بعض اللمحات المباشرة التي تُحسَبُ على العمل وليس لصالحه فوقع في مطب السطحية والمباشرية أحياناً... إلا أن ذلك لم يقلل من أهمية الطرح المقدم بأداء راقٍ وبإخراج أنيق ومعبر... وسينوغرافيا ساهمت بفاعلية وسلاسة بإيصال الفكر المطروح.
نال العرض مؤخراً الجائزة الفضية لأفضل عرض متكامل في مهرجان ليالي المسرح الحر (الدورة السادسة).
(كلام في سري) إنتاج جماعة تمرد للفنون.
تأليف: عز درويش.
إخراج: ريهام عبد الرازق. 

الكاتب : أحمد الخليل / رقم العدد : 544

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
فكرةُ أن للموت رائحة تشبه رائحة العشب المقصوص، تثير الذعر عند رواد الحدائق!.. فالعلماء الذين توصلوا إلى هذا الاكتشاف لم يدركوا أنهم يعبثون بجينات المخيلة وحموضها الأمينية وهم في ذلك إما شعراء أو مخرّبون!. لنتخيل أن الحدائق مرشومة بقيامات الموتى وأشلائهم بعد كل عمليات تقليم تقوم بها البلديات كنوع من وَهْم تجميل المدينة؟.
كاريكاتير
عداد الزوار