آخر تحديث بتاريخ الاثنين 10/10/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

قراءة في تجربة محمد عزوز القصصية خصوصية العلاقة مع المتلقي والكتابة بعمق

خميس, 26/10/2017

لا تأتي أهمية كتابات محمد عزوز القصصية لأنها تعبر عن الواقع بأمانة.. بل تأتي أهميتها كونها تعبرعن الواقع بعمق.. وتلامس قلب وعقل المتلقي، مما يحقق معادلة التواصل الوجداني الصحيح وبالتالي يستطيع المتلقي إلتقاط الرسائل بانفتاح ايجابي أكبر ..
الكتابة عند محمد عزوز موهبة طبيعية ..ليست فناً مكتسباً.. وإن بدت موهبة نائمة لم تظهر في وقت مبكر جداً ..انما بدأ التعرف عليها مع إصدار المجوعة الأولى "يبدأ الهمس" عام 1995وتتالت بعدها إصداراته "زاروب العين" عام 1997 و" قرط خدوج " 2004 و "حروف الدمع" 2010 وهناك مجموعتين قصصيتين تأخرت طباعتهما..! .
يبني القاص محمد عزوز القصة بأسلوب جميل سلس ..سهل ممتنع ..
في المرحلة الأولى يبدأ بمقدمة صادمة تستطيع شد المتلقي من البداية وتخلق لديه جمله من التساؤلات عن الحدث المفترض في القصة.. ففي قصة (قرط خدوج) مثلاً يبتدأ بـ
"خيط من الدم يتبع أقدامهم.. وهم يحاولون الولوج بها عبر باب قسم الإسعاف في المشفى".
نلاحظ كمية التساؤلات التي تتزاحم في المخيلة عند قراءة السطر الأول .
وكذلك في قصته "بانتظار قرار" يبدأ بخلق حالة توتر تحفز على التفاعل وتشد كامل الانتباه:
"نهضت من فراشها كالملسوعة، تأرجحت، استندت إلى الجدار المقابل، لم تفتح عينيها بما يكفي لتلمس طريقها إلى المغسلة القريبة.."
وفي قصة ( شتائم صامتة ) نتهيأ من البداية مع بطل القصة لحدث ما قد يتحول عراكاً بالأيدي .." هيأ الأستاذ نفسه للرد على لوم شديد قد يمتد ليصبح شتائماً أو عراكاً بالأيدي" أي أن الوظيفة الأساسية لهذه البداية شد انتباه المتلقي بصورة مباشرة أي"البدء من الحس صعوداً إلى العقل"
المرحلة الثانية الدخول الى الحدث والذي غالباً ما يكون واقعياً وموضوعياً ..يلامس هموم الإنسان العادي ويهبه القاص محمد عزوز صفات درامية تبث فيه التوتر والحركة والفعل .الشخصيات في هذا الحدث تتمحور حول شخصية البطل وتخدمه الشخصيات الثانوية وتساهم في بعث الحيوية في روح النص وتضفي إليها بعداً مسرحياً ..يجعلك ترى الحدث وكأنه يحصل أمامك الآن يضاف اليها في بعض القصص خلق مستويين للغة : - مستوى أول للشخصيات وهو لغة محكية
ومستوى ثان هو لغة السرد ، لغة فصحى .
شخصيات محمد عزوز القصصية ليست شخصيات بالمفهوم المسرحي وإن أعطيت أحيانا أسماء واقعية مغرقة في محليتها أو كانت القصة تتحدث عن حدث حصل فعلاً . وإنما هي نماذج تعمم فالشخصيات لا تعمم ..والقصص تتمحور حول انكسارات هذه النماذج ..أحلامها ..آمالها ..تعالج الظروف المحيطة بها دون الدخول في عوالم شخصية ..ففي قصة "أعواد المشانق " مثلا لا نعرف اسم البطل ولا تهمته بل نكتفي بأنه "المجرم" والذي نتعاطف معه على حساب السلطة التي تعيد تنفيذ فعل الشنق مرات ومرات . في المرحلة الأخيرة تتنوع الخاتمة حسب الحدث المفترض ..والذي أحيانا يأتي صادما مخالفاً للتوقعات ..كما في أعواد المشانق مثلاً او في قصة "شفاه تتلمظ" حيث يترك العصفور على (السخانة الكهربائية) فيتفحم ولا يعود صالحا للأكل ..!وهي قصة متميزة جدا تحتاج لدراسة منفردة .لما تحمل من بعد اجتماعي وسياسي ونفسي ..
تتميز هذه المرحلة عند محمد عزوز بإخراجك من مجريات الأحداث والتفكير بما هو أعمق ..من خلال إعادة قراءة القصة بشكل مغاير ينظر الى الشخصية كنموذج ويطرح مشكلتها ..ببساطة لكن بجرعة كبيرة من التحفيز والحث على التفكير خارج عنق الزجاجة ..
تجربة محمد عزوز القصصية جديرة بالقراءات ..جديرة بالاضاءة عليها من قبل النقاد.
فهو يجيد لغة التعبير ..بعفوية وعمق ..

سيرة ذاتية:
القاص: محمد عزوز
مواليد: سورية - قدموس 1958
إجازة في الإقتصاد والتجارة من جامعة دمشق لعام 1982
بدأ الكتابة منذ أواخر السبعينات شعراً وقصة وبدأ النشر في الدوريات السورية والعربية عام 1979
شارك في العديد من الأمسيات خلال فترة دراسته الجامعية
أصدر أربع مجموعات قصصية : الأولى بعنوان ( ويبدأ الهمس ) عام 1995 والثانية بعنوان ( زاروب العين) عام 1997 والثالثة بعنوان ( قرط خدوج ) عام2004 والرابعة بعنوان ( حروف الدمع ) عام 2010 كما شارك في كتاب ( قصص مدينتين ) عام 2002لمجموعة قاصين وقاصات من محافظتي حمص وحماه وكتاب ( وجوه ومرايا ) عام 2005 الذي تضمن مختارات من القصة السورية في مطلع الألفية
كما صدر له عام 2010 كتاب انطباعي بعنوان ( شعراء سلمية ) في جزئه الأول ويتم العمل الآن لإنجاز وطباعة الجزء الثاني .
وله برسم الطبع كتاب انطباعي عن القصة القصيرة في سورية وسيرة ذاتية بعنوان ( أنا والقدموس ذاكرة فقر ومواجع )
يشارك الآن في العديد من الأمسيات والمهرجانات الأدبية في المحافظات السورية وينشر بعض إنتاجه في الصحف والدوريات السورية والعربية
يدير في منزله بمدينة سلمية صالون أدبي يقصده الكثير من الرواد والمهتمين..
لديه مكتبة ضخمة وأرشيف متنوع. 

الكاتب : محمد اسماعيل الشعراني / رقم العدد : 770

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
ستنضجُ ثمارُ الكبّاد في غيابنا هذه السنة، ويقطر مطرها على تراب الحديقة ثم تشربه الأرض.. ستفتقد حباتُ النارنج كل لحظات الجنون، حينما كنا نمزج ماء الشام مع الفودكا، ثم نتكئ على كراسي الجلد، ونحن سعداء من شدة الحب.. سيغني «فرانك سيناترا» نهاية الطريق، وتكبر الوحشة دون أن يقاومها أحد.. ستكبر صبايا دوّار المزرعة، وشارع الملك العادل..
كاريكاتير
عداد الزوار