آخر تحديث بتاريخ الاثنين 15/08/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

فاصلة... استعصاء بحجم معجزة!

ثلاثاء, 01/11/2011

الجهات الأربع لم تعد منفذاً واضحاً للهدف، والسير باتجاهات اعتباطية يزداد كل يوم مع فرز التيارات المختلفة للبشر، والقلة منهم يحاول أن يبتعد عن السرب، إن وجد أساساً سرباً واضح الملامح، في الثقافة والإنسانية، في التواصل واليومي والتصادم الحسي، هنالك لوحات مختلفة التخبط، وشكل قاتم مشوش للحقيقة، ولا ينال الباحث عن جهة تستقطب ذاته والذوات التي تشبهه سوى غبار الأمل الذي يعمي المشهد بدل أن يوضّحه..
في البيت والعمل، في الشارع وفي المقهى، على الفيس بوك وعلى صفحات المدونات، الكل يساهم في تكثيف المشهد، بل في زيادة ضياعه، هذا الاستعصاء الواضح لا يبدل تبديلاً، والمعجزة التي نحلم بها لم يتضح شكلها من يقوم بها وما هي؟ وكيف ستجمعنا على أرض واحدة، والثقافة المؤسساتية التي كانت تسبح ولازالت في وحل المتاجرة والربح، لا يعنيها الخراب الفكري الذي ساهمت به في عتمة نشر الصمت والسكينة، والإبقاء على الصورة والمشهد واللغة والمنطق الواحد..
لا أدري إن تحول فعلاً ما يحدث إلى زادنا اليومي للحديث والتحليل، إذ إننا لا نختلف كثيراً عن سياسة الأجهزة الإعلامية التي تحلل هذا المشهد وتؤثر كما تريد، لكننا نحن لا نؤثر على شيء، وربما يسهل تكتيمنا في حال قلنا أو حتى حللنا، ثم من نحن؟ ألسنا هذه الطبقة التي أفرزتها تلك الثقافة المتعنتة التي لا تقبل النقد ولا الجدل ولا الاختلاف؟ كما أفرزت الرؤوس الاقتصادية المتحكمة بشريان المال والتي بدورها تلعب الآن لعبة قذرة في تدوير الأسعار ورفعها حتى يزداد الضغط النفسي والاجتماعي على العباد..؟
أصبحت الحلول مجرد مخيلة خصبة لا تتوقف عند توقع هذا السيناريو، وتقطيع المشاهد لذاك الدور، ورسم طريق لتلك التوقعات، وكل هذا يُعمل به للمرة الأولى، فهل ندفع ثمن التجربة الأولى لحياتنا الجديدة؟ ما طبيعة هذا الثمن؟ وكيف نواجه ما يحدث بعقلانية حذرة دون تنازل عن حقوقنا التي حددتها هويتنا الوطنية؟
خيبة أمل، وخيبة حياة، لن أوزع حبوب أسبرين لأصدقاء عبر مشاركتي بـ(ستاتوس) على الفيس بوك، ولا أستطيع أن أكذب عيني في صورة شمسية لشوارع المدينة ولحارات سكنها العشوائي التي نسيت شكل الفرحة، هي خطوة، ربما، لكنها للوراء كما هو واضح، خطوة لن تقدمنا ثقافياً قبل كل شيء، فحتى الآن لم أجلس في محاضرة أو ندوة ، إلا وكانت قوالب مفاهيمها مكشوفة وسبق أن ذكرت على صفحات هذا الموقع أو في افتتاحية لتلك الصحيفة، نحن لا نقترب من بعضنا لنتحاور، نحن ننقسم بشدة، والأغلبية الساحقة تصمت وتنتظر المعجزة..!
كانت الفكرة فيما مضى أساس الحلول، لكنها الآن لا تكفي، ولا يمر يوم إلا ونحاول أن نقرأ بجدية ما يمكن قوله من حلول، أو على الأقل التخلص من حالة التقسيم القاتلة التي سادت المنزل والأصدقاء، مجتمع الافتراض ومجتمع الواقع، العيون الحائرة، والعيون التي تجهل ما يحدث سوى تحليلها العاطفي الضعيف والمتواضع، ربما سيطول الوقت حتى نجد الحل، حتى نصل لما نصبو إليه من حياة جديدة، لكن الثمن يزداد أكثر ونرجو أن ننجو فقط من هذه الآثار دون أن تغادرنا عقولنا وأرواحنا..!
الطموح في تغيير جذري لأحوالنا المعيشية المشمولة بالاقتصاد والثقافة والفكر والتعلم والحياة السياسية لا يكفي، لتكون آمالنا معلقة بشكل جدي بقضية التغيير، هذا الطموح بحاجة لوضوح ومتابعة، نرجو أن يحل الحوار الوطني المرتقب كل ذاك الاستعصاء؟ و ننتهي من ثقافة الصراخ دون أن نسمع بعضنا جيداً، التغيير لا محال هو الحل الأضمن لنا جميعاً، وتلك المعجزة سيصنعها الشعب بحكمته التاريخية.


amrlood@gmail.com 

الكاتب : عمر الشيخ / رقم العدد : 565

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
أكثر من أسى يطلّ عبر معرض الكتاب في بيروت!. فالصور المنهمرة من الفيس بووك، تقول إن الكاتب السوري يظهر وكأنه يعيش في قارة أخرى، فهو يقف على الأطلال ليستذكر مدينة المعارض القديمة والاحتفاء بالكتب سنوياً في مكتبة الأسد ولاحقاً في المقر الجديد على طريق المطار!.
كاريكاتير
عداد الزوار