آخر تحديث بتاريخ الاثنين 15/08/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

فاتـــح المدرس.. الرائـــد!

ثلاثاء, 09/05/2017

في كل مرة تطل فيها لوحة الراحل فاتح المدرس «المسيح»، تبدأ تلك المشهدية الرائعة ببث الرهبة في الجسد، كأن هذه المواجهة الكبيرة مع التضحية والفداء يلزمها ألوان وتعابير من هذا النوع الذي فعله المدرس عندما اختصر جداريات كاملة من الأحداث التاريخية في لوحات ولوّنها بدراية معرفية عالية المستوى، لأن هذا القدر الهائل من المتعة الناتجة عن المشاهدة مرتبط بالطبع بالعمق الكبير المحفور بأسافين المعرفة وتلك من ميزات المدرس!.
العلاقة بين النص واللوحة إشكالية ومحيرة، فلو أردنا البحث عمّا ورائيات اللوحة فستفاجئنا النصوص وهي تجلس خلف الكواليس ووراء الألوان والتفاصيل الدقيقة التي رسمها الفنان بلا قصدية مباشرة، بل ربما تخرج اللوحة من الروايات والقصائد التي تحولت إلى ألماس بفعل الدفن الطويل في تراب الذاكرة ومن ثم بدأ المبدع عمليات انتشالها إلى السطح كي تتربع على واجهات البلّور الفارهة في صالات العروض والاستعراض التي تقدم عيون الفن العالمي.. نعم لقد فعلها فاتح المدرس ولم يقتصر عمله على الرسم، بل قام بإضافة النصوص إلى اللوحة وكما فعل أدونيس عندما رسم أو صنع كولاجات متداخلة وغريبة، فعل المدرس بالكلمات الشيء نفسه، لكن في الحقيقة كانت القصة الحقيقية وراء ذلك تتعلق بمحاولة المدرس تحويل اللوحة إلى نص، ومحاولة أدونيس تحويل النص إلى لوحة!. العملية صعبة ومتباينة لكنها مغرية بالنسبة للفنان الذي يرغب في الإبحار واكتشاف الاحتمالات!.
اليوم، يميل الفن إلى التجريد بلا مهارات تذكر على صعيد اللون والخط، كأن برنامج الفوتوشوب يجلس خلف أصابع الفنانين ويتكفل برسم المهارات المدهشة من التداخلات اللونية والأشكال الهندسية التي لا تعني ولادة فنان على أرض الواقع، بل تؤكد مهارات في استخدام التقنيات ليس إلا، ولو أنهم يجرون امتحانات للناس حول سلامة الخط والتلوين لديهم لمنع الكثيرون منهم ممارسة الرسم لأن علامات الامتحان ستكون متدنية جداً للأسف!.
لوحة المدرس تفتح النقاش حول كل هذه القضايا وتعيد السؤال إلى الواجهة: هل يمكن أن يرسم الناس غير الحداثويين فناً حديثاً فعلاً؟. 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 762

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
أكثر من أسى يطلّ عبر معرض الكتاب في بيروت!. فالصور المنهمرة من الفيس بووك، تقول إن الكاتب السوري يظهر وكأنه يعيش في قارة أخرى، فهو يقف على الأطلال ليستذكر مدينة المعارض القديمة والاحتفاء بالكتب سنوياً في مكتبة الأسد ولاحقاً في المقر الجديد على طريق المطار!.
كاريكاتير
عداد الزوار