آخر تحديث بتاريخ الاثنين 21/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

بين الهموم الإبداعية والتسالي!

ثلاثاء, 09/05/2017

يمكننا العثور على عدة مستويات من الفنون على الساحة، بعضها متصل بممارسة الهوايات من أجل ملء الفراغ، وبعضها بهدف البحث عن احتمالات غير متوقعة وربما مفاجآت في الوسط الاجتماعي والإبداعي، أما الأهم الذي يمكن أن يعول عليه فهو الفن لأجل القيمة الإبداعية، حيث إن غابت هذه الميزة تحول الأمر إلى وظيفة يومية تشبه أي شيء نقوم به وغابت كل إمكانية من أجل تحقيق نقلة على صعيد التقنيات والأساليب الجديدة والتجديدية في هذا الفن أو ذاك!. من الواضح أن من يقوم بإضافات مهمة في العمل الإبداعي هو النوع الثالث الذي يشتغل بالفنون على قاعدة الهم الإنساني والبحث عن خلاصٍ ما يلوح في الأفق وليس على قاعدة تمضية الوقت من باب التسلية فقط!.
في السويات الاجتماعية، فإن أكثر فئة تفاجئنا هي فئة المكتشفين مواهبهم في سن متأخرة، كأن يكتب الشعر أحدهم بعد الخمسين للمرة الأولى، وتكتشف إحداهن أنها مغرمة بالرواية بعد أن تشيخ.. القصة هنا تحضر من باب التسلية والبريستيج الاجتماعي ليس إلا، لكن المصيبة تكمن في تحول النساء الموهومات بالإبداع إلى القناعة التامة بأنهن مبدعات فعلاً وذلك بسبب المجاملة والإطراء غير المبرر والذي يصل إلى حد المراءاة للأسف!.
من حق الجميع التعلق بالفنون، لكن المشكلة التي تتكرر دائماً هي انعطاف المسار بالأفراد وممارستهم نوعاً من الغش بحق أنفسهم قبل كل شيء عندما يستقدمون نقاداً لا يمانعون في تقديم شهادات حسن سلوك لقصائد تثير الضحك، وقصص لا تختلف عن الكلام العادي، وروايات مكتوبة من أجل صف الكلام.. والسؤال: هل يمكن أن يواجه أحدهم تلك النسوة بالحقيقة المرة فيقول لهن إنهنّ لا يمتلكن أية بصمة إبداعية فيما كتبوه، بل إن الأمر لا يتعدى التسلية وتمضية الوقت، أما من الناحية الإبداعية فهو مجرد صفر لا يقدم ولا يؤخر!.
يتفق الجميع على أننا في الظروف الحالية شهدنا صعود طبقة كاملة من أصحاب المواهب المتواضعة إلى الواجهة، بل إن بعضهم صار يحاضر في التلفزيونات ويخرج يومياً إلى وسائل الإعلام ويكتب المقالات، لكنه على الأرض لا يمتلك أي رصيد يذكر، فهل القصة تتعلق بالشواغر الفارغة التي حصلت فجأة في هذه المرحلة، أم أن المشكلة موغلة في القدم لكنها ظهرت واضحة في هذا الوقت نظراً لسهولة خروج الأسماء في الشعر والرسم والرواية والقصة وغير ذلك من الفنون التي لا يتطلب عبورها تعقيدات تذكر.
انعطافات الفنون لم يحدثها إلا أصحاب التيار العميق أما الطقوس والبهرجات ومجمل الماكياجات الملحقة بها فقد بقيت عبارة عن تفاصيل في المشهد، لذلك لابد أن نقول للمتشائمين من زحمة هذه المرحلة إن الأمور في خواتيمها.. وربما تتعرض الأساليب إلى تبدلات غير متوقعة وقد تبقى ساكنة فترات طويلة من الزمن، المهم أن يبقى الصدق هو البوصلة التي يعمل عليها الجميع!. 

الكاتب : أمير عدنان مصطفى / رقم العدد : 762

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
انقطاع الانترنت يظهر في كل مرة، حجم الوحشة التي تعيشها البشرية، تلك الشبكة التي رُبطت في البداية بالغزو الثقافي والعولمة وسرقة المعلومات، تظهر اليوم مثل الأم الحنون التي تفتح ذراعيها دون مقابل من أجل استقبال الجميع بالأحضان والتربيت على أكتافهم وإهدائه
كاريكاتير
عداد الزوار