آخر تحديث بتاريخ الاثنين 15/08/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

انتعاش الفنون البصرية هل يعني تبدلاً في الذائقة؟

ثلاثاء, 09/05/2017

نشطت المعارض التشكيلية بشكل ملفت خلال المرحلة الماضية، وربما في هذا ما يؤكد الذهاب في تلوين الرماديات والرماد معاً إلى أقصى درجة، ففي البداية أخذ الشعر ناصية الأمور وراح يوجه الكثير من النشاطات الثقافية كأنه الشراع، لكن دخول التشكيل كان واضحاً من حيث المشاركات وقوة المعارض وظهور الأسماء الجديدة، فهل بالإمكان الحديث عن رسامين يخرجون من معطف الحرب بشكل مدهش وساحر يسلب لبّ الذائقة التي أصبحت بحاجة لهزات كبيرة من الجذور؟.
من النادر أن يمرّ أسبوع بلا نشاطات عالية للفنون التشكيلية والفنون البصرية بشكل عام، فقد انتهى منذ أيام مهرجان سينما الشباب والأفلام القصيرة الذي أقيم في دار الأوبرا بدمشق، كما تشهد الدار نشاطات يومية تتعلق بالموسيقا والرقص وشتى المعارض الأخرى، وإذا ما حسبنا الفرق الموسيقية الشبابية وغير ذلك من النشاطات فسنكتشف أن حيوية كبيرة تدبّ بهذه الفنون وربما يكون لهذا بعض الدلالات!. لماذا ازدهرت الفنون البصرية، وهل لهذا علاقة بحال فنون الكتابة مثلاً؟ هل ردات فعل أم تطور طبيعي لما يجري في العصر عموماً!.
فكرة البدائل بين الفنون غير واردة بالنسبة للشباب الممارسين لهذا الفن أو ذاك، فالأفراد يذهبون إلى ما يناسب ذائقتهم وإلى المجال الذي يشعرون بأنهم سيتمكنون فيه من التعبير بأقصى درجات الإبداع والاختلاف بحيث يقدمون شيئاً من الدهشة، وفي هذا تظهر الفنون البصرية صاحبة الأولوية في الاهتمام نظراً لعوام الدعم التكنولوجي الذي تحظى به مثل تقنيات التصوير الحديث السهلة والرخيصة عدا عن انتشار الفيلم القصير بسرعة أكبر من القصيدة والقصة، كما أن المشاهد التعبيرية وحتى أفلام الكرتون جميعها لها حظوظ أكبر من بقية الفنون التي تحتاج إلى قراءات من ملفات (بي. دي. إف) أو حتى شراء كتب مطبوعة من المكتبات والمعارض.. فالجيل الشاب لا يقرأ كثيراً للأسف ويفضل أن يرى ويستمع، مع أن القاعدة تقول إن القراءات ضرورية لكل أنواع الفنون لأنها تغني المعارف وترفد الذائقة التي سيمتح منها الفنان حتى لو اختص بالرقص أو التصوير أو الرسم وما شابه من تفاصيل.. الزخم المعرفي في كل الاختصاصات لا غنى عنه، هكذا يقول الخبراء العارفون بخبايا العمليات الإبداعية، أما الرهان على العامل الفطري فإنه يعني عملياً توقف العملية بعد فترة قصيرة من الزمن لأن المخيلة ستفرغ بالتأكيد من مقومات الاستمرار والرفد المطلوب!.
يقول بعض الفنانين التشكيليين إن تبدل الذائقة ليس وارداً، فالفنون ستبقى حاضرة بين الناس رغم فترات النهوض التي تعتري هذا الفن أو ذاك، فالبعض يستقي رسوماته من نصوص القصائد التي كتبها شعراء كبار، ولنتخيل لو أن هذه النصوص غير موجودة مثلاً فما هو المصدر المحتمل، وهذا لا يعني شح المصادر بل يؤكد أن الكتابة ستبقى حاضرة وربما تشكل إحدى المرجعيات في فنون أخرى..
على صعيد الجمهور، نلتقي بكثيرين يحرصون على الاستماع إلى جانب الرؤية والقراءة إلى جانب المشاهدات الأخرى، ويؤكد كثيرون أن المتعة لا يمكن تقسيمها أو تخصيصها بفن أكثر من آخر فهي تتبع المزاج الفردي للشخص لكن مقومات إحداثها موجودة في الفنون جميعها، والجمهور يمكن أن يتنوع في حضور أمسيات الفنون لكنه في جميع الأحوال يحاول أن يحصد المتعة والحيوية في كل الحالات..
من المعروف أن هناك يوماً للرقص العالمي، مثلما هناك يوم للشعر والمسرح والسينما، وفي كل هذه المناسبات نحصل على تظاهرات كبيرة يشترك فيها الأفراد من جميع الفنون ويحرصون على حضور الفعاليات التي يقولون إنها تنمي أرواحهم وترفع الحيوية فيها إلى المستوى الأعلى، أي إن ذلك يشحذ الأدوات التي يستخدمونها في الفن نفسه حتى لو كانوا يشاهدون الرقص ثم يذهبون للمنزل من أجل كتابة الشعر.. العملية مترابطة وتراكمية ويمكن الاستدلال عليها من ممارسة بعض الفنانين لأكثر من فن في وقت واحد، هذا يؤكد الحيوية الكبيرة للفنون سواء كانت بصرية أم غير ذلك، تلك الحيوية التي تتفاعل وتسبب نوعاً من العدوى في كل منها، تعني في النهاية أن الإلغاء في الفنون أمر مستبعد ومستحيل، لكن انتعاش فن في مرحلة معينة وأفول آخر، قد يرتبط بعوامل تقنية ومزاجية، حيث لابد من تفكيك كل حالة بشكل منفصل كي نكتشف الأسباب الحقيقية التي تكمن وراء هذا الازدهار وذاك الكمون!. 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 762

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
أكثر من أسى يطلّ عبر معرض الكتاب في بيروت!. فالصور المنهمرة من الفيس بووك، تقول إن الكاتب السوري يظهر وكأنه يعيش في قارة أخرى، فهو يقف على الأطلال ليستذكر مدينة المعارض القديمة والاحتفاء بالكتب سنوياً في مكتبة الأسد ولاحقاً في المقر الجديد على طريق المطار!.
كاريكاتير
عداد الزوار