آخر تحديث بتاريخ الاثنين 21/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

"النصر ساعة صبر" على مسرح الأوبرا في دار الأسد للثقافة والفنون

ثلاثاء, 10/10/2017

" المتنبي" من ربا قلعة حلب يُرسل تحية إكبار لأبطال الجيش السوري

برعاية وزير الدفاع العماد فهد جاسم الفريج، أقامت الجمعية السورية لدعم أسر الشهداء "تموز"، العرض المسرحي الفني "النصر صبر ساعة" يومي السادس والسابع من شهر تشرين الأول 2017 على مسرح الأوبرا في دار الأسد للثقافة والفنون.
العرض المسرحي الفني "النصر ساعة صبر" لا ينتمي الى المسرح الكلاسيكي ؛ بل هو نوع مختلف من المسرح الذي يجمع بين الدراما المسرحية والغناء والموسيقا، وهو أقرب إلى ما يكون حدثاً مسرحياً اعتمد فيه المخرج على الأسلوب المباشر في طرح الأفكار ومخاطبة الجمهور، وذلك من أجل إيصال الفكرة والمقولة إلى متلقيها بكل شفافية ووضوح، حيث استطاع المخرج التفاعل مع النص والتعامل معه، وهو نص شعري يخاطب وجدان الإنسان السوري، وبالطبع ليس من السهولة التعامل مع هكذا نص وتحويله إلى عمل مسرحي يخاطب الجمهور، ولكنها الدربة والدراية التي يمتلكها المخرج، والتي ظهرت في عناصر المشاهد كلها، درامية كانت أم غنائية أم راقصة حيث توجهت بمجملها وتفصيلها إلى العناصر الأبرز في هذا النصر فشملت المقاتلين الأبطال والشهداء الأبرار والأمهات الصابرات؛ فأبرز العرض الجنود البواسل يدافعون عن كرامة الأرض والإنسان براً وبحراً وجواً، كما أبرز الشهداء يقدمون أرواحهم لنصر سورية الحبيبة، وأظهر الأمهات الصابرات يودعن أبناءهن بالدعاء ويستقبلن أخبار استشهادهن بزغاريد النصر؛ فالأم السورية ليست أمّا ثكلى؛ بل هي أم فخورة بما حققه أبناؤها من نصر، وهي أم فخور بالدماء التي تروي الأرض ليبقى السنديان شامخاً فوق الروابي .
في العرض المسرحي "النصر ساعة صبر" تقف أم الشهيد شامخة لأن الأم الكبرى سورية احتضنت أبناءها بكل محبة وعزة، والشهداء الأبطال يُقبلون على تراب الوطن ويروونه من دمائهم، ورفاقهم المقاتلون مصممون على النصر ودحر الإرهاب بكافة أشكاله وأنواعه.
إن ما يجري على أي بقعة من بقاع هذه الأرض الكريمة هو صورة لمعارك الشرف والتحرير التي تجري في كل مكان من هذا الوطن، وقد كانت مدينة حلب الصامدة وقلعتها الشامخة هي المكان الذي سلط العرض عليه الضوء لما حملته حلب من بشارة النصر، وكانت افتتاحاً لانتصارات الجيش في معارك الشرف والبطولة، ولأنها حلب التاريخ العريق أطل عليها "المتنبي" ناثراً أشعاره التي ملأت أجواء أوبرا دار الأسد للثقافة والفنون؛ فكانت بداية الترحيب من حلب ذاتها:
لا أقمنا على مكان وإن طابَ
ولا يمكن المكان الرحيل
كلما رحبت بنا الروض قلنا
حلب قصدنا وأنت السبيلُ.
هكذا رحبت حلب بأبطالها ورفعت لهم أكاليل الغار ومنها عبرت رايات النصر إلى كافة أرجاء الوطن وراح المتنبي يُشيد بالبطولات مجلجلاً بأشعاره:
وقفتَ وما في الموت شكّ لواقف / كأنك في جفن الردى وهو نائم / تمرّ بك الأبطال كلمى هزيمة / ووجهك وضاح وثغرك باسم/. وفي اختيار هذين البيتين لوصف المقاتل السوري المغوار ليس تصويراً لتلك الوقفة الشجاعة فحسب؛ بل إنه تجسيد لصورة المقاتل السوري من كل الوجهات الأدبية والفنية والوطنية؛ حيث يُروى هذان البيتان رواية أخرى:
وقفت وما في الموت شك لواقف / كأنك في جفن الردى وهو نائم / تمر بك الأبطال كلمى هزيمة / ووجهك وضاح وثغرك باسم / ففي الحالة الأولى التي أرادها المتنبي هي انتصار للمعنى وفي الحالة الثانية التي أرادها ناقدوه هي انتصار للمبنى، ونصر حلب هو نصر لسورية على صعيدي المبنى والمعنى، وهكذا يُعلي المتنبي رايات نصر المقاتل السوري فوق ربا حلب قبل ألف عام ليتناقلها المقاتلون السوريون الشرفاء جبلاً بعد جيل ،ولتبقى على مرور الدهر والسنين تحية إكبار للجيش العربي السوري وللشهيد الباذل دمه فداء لأرضه وللأم المعطاء التي صبرت وظفرت بالنصر.
العرض المسرحي الفني "النصر ساعة صبر" أكبر من عمل وأكبر من فكرة، إنه رسالة صادقة طوعت العناصر الدرامية والموسيقية والغنائية، وصهرتها في بوتقة واحدة لتصل إلى الجمهور، ذلك الجمهور الذي ساند الجيش في رفع راية بلاده والمسير في ظل القيادة المقاومة الصامدة، وهذه هي رسالة الفن في تقديس البطولة.
بطاقة العرض:
تأليف :محمود عبد الكريم، إخراج: مأمون الخطيب.
تمثيل: سلمى المصري - لينا حوارنة - رنا جمول - يامن سليمان - ميريانا المعلولي - كرم الشعراني - مالك محمد - مؤيد الخراط - بلال الجندي - لجين إسماعيل - إبراهيم عيسي - إضافة إلى حضور خاص لأيمن زيدان - شهد برمدا - عبود برمدا- بمشاركة فرقة آرام للمسرح الراقص .
أسرة العمل: الموسيقا والألحان : طاهر مامللي ، سينوغرافيا : نزار بلال ، إضاءة : ريم محمد ، أزياء : ريم الشمالي ، فوتوغراف : ريم بدوي ، مكياج : سهى العلي ، مساعد مخرج : فراس محمد ، مونتاج : حازم بخاري ، غرافيك : عبد الله ناصر ، تصميم إعلامي : هاني جبور ، تدريب الرقصات : محمد طرابلسي – مجد أحمد – مها الأطرش ، مدير منصة : عمر فياض ، التوزيع المةسيقي : أنس نقشي ، استوديو : أكشن ، التجهيزات الفنية : شركة ميلودي – خالد فرنجية ، هندسة الصوت : أغيد سليمان ، مساعد المخرج : معتز أفغاني ، وشكر خاص للمخرج السينمائي جود سعيد. 

الكاتب : د.طارق العريفي / رقم العدد : 771

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
انقطاع الانترنت يظهر في كل مرة، حجم الوحشة التي تعيشها البشرية، تلك الشبكة التي رُبطت في البداية بالغزو الثقافي والعولمة وسرقة المعلومات، تظهر اليوم مثل الأم الحنون التي تفتح ذراعيها دون مقابل من أجل استقبال الجميع بالأحضان والتربيت على أكتافهم وإهدائه
كاريكاتير
عداد الزوار