آخر تحديث بتاريخ الاثنين 31/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

المجلات الثقافية تترجل عن المشهد!

ثلاثاء, 01/08/2017

غابت المجلات الثقافية عن المشهد وحضرت صحافة المنوعات والثقافة الخفيفة، لأن الناس لا تقرأ الكلام الثقيل كما يقول البعض وبالتالي فإن تناول عناوين مثل الحداثة والفكر والفلسفة في هذا النوع من المجلات يعتبر نوعا من البذخ المعرفي كما يعتقد البعض!.
لنفترض أن هذا الكلام صحيح، فهل يمكن أن نتخيل فضاء معرفياً دون تطور الفكر والقضايا الفلسفية؟ كيف يمكن للصحافة الصفراء أن تتطور إذا غاب الفكر بالأساس في القضايا الجوهرية، فالمتفق عليه أن القضايا الفرعية تنبع من القضايا الجوهرية وإذا غابت الأساس أصبح الأس في خبر كان!.
لم يعد في الأفق أي مجال للمجلات الثقافية الاختصاصية التي تعنى بالحوار النقدي الهادف والثقيل، ولن نقول إنها ستكون مخصصة للجمهور العادي، فالاختصاصات ضرورية في هذا النوع من المجلات وبالتالي يعتبر ثقل العناوين وعمق المواد حالة طبيعية لا تبغي إلى بناء جمهور عريض من المتابعين بل إلى التأسيس لحوار فكري يمكن أن يطور المشهد الثقافي!.
تجار اليوم يترددون في دعم أي مشروع ثقافي منزه عن الأهداف المالية، وهذا يبدو منطقياً بالنسبة لصاحب المال الذي لن يدفع الميزانيات الكبيرة إلا بعد أن يتأكد أنه لن يتعرض للخسارة في أضعف الحسابات ولن نقول إنه سيحرص على تحصيل المرابح الهائلة، فالمجلات الرائجة اليوم هي الاعلانية والخفيفة التي تسمى بالصفراء بالإضافة إلى المواقع الألكترونية الكثيرة التي تنشر كل شيء بدءا من تفاصيل السوق إلى القصائد والأبحاث النقدية!.
في هذا الفضاء تبدو الثقافة هي الأشد غبناً بين الاختصاصات الأخرى، وإذا ما تحددنا بالأدب فإن الطامة الكبرى تلحق بهذا النوع من الإبداع البشري بسبب أن التسويق وإيصال الكلام يحتاج إلى تقنيات حديثة مثلما يحدث في بقية الفنون، لكن دعم الشعر يختلف تماماً عن دعم الموسيقا والفرق الغنائية، فالكتابة تبدو عزلاء غير قادرة على تحصيل لقمة عيشها لذلك فإن شجاعة التاجر في دفع بعض من المال من أجل تشجيع المشروع الشعري أو الأدبي يعتبر حالة نادرة، ونحن هنا لا نطالب بمجلات تختص بالشعر بالتحديد، لكن ما نحاول الوصول إليه هو مجلات ثقافية قادرة على حمل عبء القضايا والتعريف بالأقلام الجديدة وطرح العناوين الإشكالية التي يبدو أنها لا تهم أحداً في هذه المرحلة من الزمن التسويقي المائل إلى الاسهلاكيات والوجبات السريعة على حساب العمق والتركيز على جواهر الأمور!.
في الدول الغنية مالياً، حاول رأس المال السيطرة على الفكر عبر تأسيس هذا النوع من المجلات التي تستقطب الأقلام الشهيرة والمعروفة بإبداعها الكبير، لذلك لن نرى في مجلات الخليج سوى مجلات تنشر لكتاب سوريين ولبنانيين ومصريين لأن ملكات الإبداع والحراك الثقافي يتركز في هذه المناطق، بينما رأس المال يحاول التحكم بهذه الأفكار ويحاول حرفها عن مسارها أحياناً والتأثير بها بشكل سلبي مرات أخرى بل ربما حاول تدميرها عبر سلبها الخصوصية وإغراقها في تفاصيل ليست ثقافية مستغلاً بذلك قيمة قدرة رأس المال وليس رؤوس البشر القادرة على التفكير وإضافة الجديد!.
المجلات الثقافية ضرورة عظيمة في هذه المرحلة، وإن انتشار الزبد بشكل رهيب في هذه المرحلة يؤكد أن مشكلة كبرى تعصف بالذهن والفكر ولابد من حلول!. 

الكاتب : أمير عدنان مصطفى / رقم العدد : 767

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
فكرةُ أن للموت رائحة تشبه رائحة العشب المقصوص، تثير الذعر عند رواد الحدائق!.. فالعلماء الذين توصلوا إلى هذا الاكتشاف لم يدركوا أنهم يعبثون بجينات المخيلة وحموضها الأمينية وهم في ذلك إما شعراء أو مخرّبون!. لنتخيل أن الحدائق مرشومة بقيامات الموتى وأشلائهم بعد كل عمليات تقليم تقوم بها البلديات كنوع من وَهْم تجميل المدينة؟.
كاريكاتير
عداد الزوار