آخر تحديث بتاريخ الاثنين 15/08/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

الفن الثامن أو تجارة الأصوات

اثنين, 26/09/2011

ترى أي أبوة فنية خلقت ذاك السوق التجاري الضخم للأعمال الأجنبية؟ سواء كانت تركية أم مكسيكية أم غيرها؟ أليست هي عولمة بصرية بشكل أو بآخر..؟ ربما اختارت شركات الإنتاج تصدير أعمال من كل أنحاء العالم بسبب قحط الفكر المحلي أو العربي وعدم مقدرته على تقديم أعمال درامية مختلفة، فتكلفة دوبلاج عمل واحد تساوي تقريباً ما تكلفه ميزانية مسلسل من الصف الأول تقنياً وفنياً، إلا أن لعبة الكسل وكسب الأرباح على حساب (الانفتاح) جاءت من حظ النجوم الذين لم يجدوا على ساحة الشاشة العربية مكاناً لهم، فاستخدم أبسط إمكانيات الممثل لتقديمه على هيئة صوت وسلخ هويته الفنية ببساطة شديدة، أو كما سماها أحد الممثلين السوريين (الدوبلاج هو كسب رزق بضمير...!!) وهو من أكثر الفنانين الذين تجدهم (محشورين) في الأدوار الثانوية، لم نجد نجوماً كباراً قاموا بدبلجة أي عمل، كل من يعمل هنالك هم فقط الذين اعتلوا خشبة الدراما ولم يفلحوا، فأصبحوا يقدمون ما يمكن من مبررات أمام حضور (العملة الصعبة)..
لم تقم الأعمال الدرامية المدبلجة عن اللغات الأخرى حسب ثغرات معينة أصابت الدراما السورية، على العكس إنما ساهمت اللهجة المحكية السورية بتواصل الناس مع معظم تلك الأعمال، لعل أبرزها الآن تلك الموجة الكبيرة من الأعمال التركية المتناثرة على شاشات الفضائيات، فالهوية السورية كصوت أصبحت زوجاً شرعياً للصورة والموضوعة الأجنبية سواءً أكانت تلك القضايا الحياتية المتناولة عبر المسلسلات التركية بالتحديد تتقاطع مع قضايا المجتمع واهتماماته أم لا، فالمسألة لا تتعلق بطبيعة المشكلات المطروحة على شاشة عربية بدوبلاج سوري، بل هي حالة فصام تكشف عن فسحة فنية مفاجأة جعلت من صنّاع أهم دراما في العالم العربي مجرد أبطال من صوت لا يقنعهم ربما وخصوصاً ممثلي الصف الثالث وما دون، فارتباط اللهجة بالصورة الظاهرة أمام المشاهد سوف تحتم جدلاً رغبات عارمة في تجريب مثلاً (العشق الممنوع) لتدرج موضة الخيانة الإنسانية والاستمرار بها تحت تسمية (العاطفة) لا أعتقد أن سذاجة تصدير أنماط مثل هذه من تجارب الحياة المنحلة اجتماعياً هي فتح على صعيد الفكرة والتناول، بل هي مجرد اختراق أبله لمحظورات المجتمع، وخصوصاً حين تتحول شهوة الأسئلة إلى أرض الواقع والبحث عن إجابة، فبقدر ما يفتح المسلسل المدبلج انحطاطاً فكرياً بقدر ما تمتع الناس المناظر الطبيعية فيه والديكورات الفارهة التي يمثل ضمنها، كل تلك أحلام تناسب المشاهد العربي وتلبي حاجته من دوافع التجريب حتى لو كان (العشق الممنوع) ضد الإنسانية..!
التمعن بحال الدوبلاج فتح كثيراً من أبواب الرزق حقيقة، وهذه الأبواب بازدياد متصاعد، لم يعد بالإمكان ضبط هذا المشهد بعقلية التريث والتأمل، إلا إذا أراد المشاهد وبقوة أن يتعايش مع فصام نفسي أثبت بأكثر من عائلة تتعاطى المسلسلات التركية بدل الأكل والنوم والثقافة وربما الحياة..!
هذا الظهور المفاجأة الذي يترك أسئلة كبرى من قبيل، هل يدبلج الأتراك أعمالنا السورية مثلاً، أو هل تقوم الشركات الكورية بدوبلاج الأعمال الدرامية الأردنية، هل تقوم أي شركة أجنبية بشراء (باب الحارة) أو (أبو جانتي) لعرضه باللغات الأربع عشرة العالمية..؟ بالتأكيد لن ينظر أحد من أولئك بمنظور دوبلاج تنويري، فنحن نتعلم من حكم الدراما التركية المدبلجة أسمى التصرفات الأخلاقية (النبيلة) التي تكسبنا خبر حياة لو فكرنا بالعيش في تركيا أو أوروبا.. ولكنها لن تمنحنا سوى سعرات الكسل المستمر، وملايين إبر التخدير الثقافي..
اللعبة تجاوزت الأبوة الفنية، والدوبلاج أصبح كما قالت الفنانة (ثراء دبسي) من خلال قناة سورية دراما إنه (الفن الثامن) ونحن بدورنا نرفع لها القبعة، ولكن حين يكون العمل الدرامي المدبلج ذا فكرة جديدة ومغزى ثقافي يحترم عقل المشاهد وعقل الفنان.. 

الكاتب : عمر الشيخ / رقم العدد : 560

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
أكثر من أسى يطلّ عبر معرض الكتاب في بيروت!. فالصور المنهمرة من الفيس بووك، تقول إن الكاتب السوري يظهر وكأنه يعيش في قارة أخرى، فهو يقف على الأطلال ليستذكر مدينة المعارض القديمة والاحتفاء بالكتب سنوياً في مكتبة الأسد ولاحقاً في المقر الجديد على طريق المطار!.
كاريكاتير
عداد الزوار