آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

السعودي تركي الحمد يتبرأ من المسألة الفلسطينية ويهاجم الفلسطينيين!

ثلاثاء, 05/12/2017

كتاب سوريون وعرب: فلسطين هي البوصلة التي لا يمكن المساومة عليها

تصريحات الكاتب السعودي تركي الحمد أثارت جدلاً على صفحات التواصل الاجتماعي حيث وجه شتائم للقضية الفلسطينية والفلسطينيين، ونشأ إثر ذلك نقاش بين الكتاب العرب من مختلف المناطق حول الموقف من إسرائيل التي رآها البعض دولة صديقة كما وصف الحمد الذي قال في تغريدة على تويتر: "إسرائيل" متطورة وصديقة، والفلسطينيون لم يدافعوا عن بلادهم وبالتالي فإن السعودي غير معني "بالقضية الفلسطينية لأنها لم تعد قضية الأمة" ولأن قضايا السعوديين في "التنمية والاقتصاد وبناء الدولة الحديثة" أهم من القدس "لأن للبيت ربّ يحميه".. إلى غير ذلك من النقاط التي شغلت الكتّاب العرب خلال الأيام الماضية وتسببت بجدل وشجار في المنابر الإعلامية المختلفة، كل هذا يتطلب التذكير برؤية الحزب السوري القومي الاجتماعي للقضية القومية وكيف أن سعاده استخدم مصطلح المسألة الفلسطينية وقصد به أنها جزء من قضية أعم وأشمل هي القضية القومية التي تخص كل أبناء سورية بحدودها الطبيعية المعروفة تاريخياً مع عدم استبعاد أن يؤازر العرب مواقف السوريين التي يتخذونها أثناء العمل لنصرة هذه القضية..
تصريحات المثقفين السعوديين تؤكد بحث السياسيين هناك عن مشروعية ثقافية تبرر العلاقات العلنية مع "إسرائيل" والتحالف معها في حروب عدوانية يتم التخطيط لها في أكثر من مكان ضمن منطقتنا، ولنكن واضحين تماماً فإن الحديث عن "إسرائيل" الصديقة يجري في معظم دول مجلس التعاون الخليجي ولا يقتصر على السعودية التي خرجت بعلاقاتها مع كيان العدو من تحت الطاولة إلى العلن في ظل وجود "ولي عهد" يتم إعداده كي يكون قادراً للذهاب في هذه القضايا إلى أبعد مما نتخيل!.
النقطة الثانية تتعلق بضرورة تحديد مفهوم القضية القومية لسورية، وعلاقتها بالمحيط العربي، وصلاحيات هذا المحيط في تناول قضايا مصيرية تخص سورية، خاصة أننا عانينا كثيراً طيلة سنوات الصراع بسبب فقدان التحديد الواضح والدقيق لعلاقة العرب بالقضية القومية السورية التي هي قضية الشعب السوري والوطن السوري قبل كل شيء؟.. ألم يحن الوقت لتحديد مفهوم الأمة والقول بالعروبة الواقعية وهي القراءة العلمية المتفقة مع حقائق التاريخ والجغرافيا، لأن عروبة الانفعالات لم تتمكن من تقديم شيء لفلسطين بل زادت في ضياعها وتشرذم قواها؟.
تسويق مقولة أن "أهل القضية لم يدافعوا عنها" من قبل بعض المثقفين السعوديين، يشكل إساءة لتاريخ كامل من الدماء التي جبلت هذه الأرض منذ استشهاد القومي الاجتماعي سعيد العاص وصولاً إلى المعلم سعاده وسناء محيدلي ودلال المغربي ومحمود قناعة ومحمد الدرة ومحمد جمجوم وسعيد حجازي... وغيرهم كثيرون قضوا في معارك العز القومية ضد العدو الغاصب في الجنوب السوري فلسطين؟. كيف يمكن أن تتورط بعض الوجوه الثقافية في تغطية ارتكابات السياسة السعودية على هذا النحو المخزي من العلاقات مع العدو، وهل ننتظر أفدح من ذلك حتى نعيد النظر في سلسلة المفاهيم التي أخرت انتصارنا القدري على العدو؟.
السياسة السعودية، ذاهبة إلى أبعد الدرجات في قضية عقد القران مع الكيان الغاصب، وقد عجلت في ظهور هذه العلاقة للعلن، انتصارات الجيش السوري وقرب إعلان الخلاص من داعش بشكل نهائي من معظم الأراضي السورية، فالجماعة في الجزيرة العربية ووادي النيل والمغرب العربي الكبير، مشغولون بالقضايا الداخلية والمصلحة القومية الخاصة بكل اقليم من هذه الأقاليم العربية، وإذا ما حصلت القضية القومية السورية على دعم هذه الأمم العربية المحيطة بها، فإن ذلك يصب في الصالح القومي لسورية دون شك، لكن عدم القبض بشكل دقيق على مفهوم العلاقة بين هذه الأمم الأربع من شأنه أن يؤثر سلباً في قضايا سورية القومية ولنا في المسألة الفلسطينية العبرة الأهم.
نحتاج اليوم مكاشفات نقدية جريئة قادرة على تحديد مفهوم صراع الوجود ورسم العلاقات الواضحة مع المحيط العربي بناء على القواعد والمعطيات العلمية التي تحافظ على القضية القومية السورية حتى لا تضيع البوصلة وتبقى المسألة الفلسطينية مرتهنة للمال العربي الذي لم يفعل شيئاً عملياً من أجل انتصار فلسطين!.
الكاتب حسن حميد قال في تعليق له على فيس بووك:
تركي الحمد الذي يقول وبكل البجاحة والوقاحة والعماءانه لن يدافع عن فلسطين التي لم يدافع عنها الصغير الفلسطيني ولا الكبير الفلسطيني! ولن يناصر حقّاً لم يناصره أهله..ل تركي الحمد المفقوع في عقله أقول إذا كان عقلك مفقوعاً..لك أن ترى بعينيك ما يحدث في فلسطين ،في القدس ،وفي غيرها من المناطق الفلسطينية،من أرواح شبابية تقابل الاسرائيلي المدجج بالسلاح..بسكين وتقتله..وهو يعرف بأنه سيقتل قبل أن يلفظ الجندي الاسرائيلي أنفاسه، وهذه الأرواح الشبابية هي للشبان وللشابات.واذا كنت لا ترى يا تركي الحمد..فأنت لابد تسمع،ألم تسمع ب محمد الدرة وكيف كان مصرعه،ولماذا صرع! وهو ابن12 سنة،وب فارس عودة وكيف كان مصرعه، ولماذا صرع! وهو ابن 8سنوات ،وب ايمان حجو وكيف كان مصرعها، ولماذا صرعت!وهي رضيعة ابنة سنة! هؤلاء هم صغار فلسطين الذين طيّروا أرواحهم مثل الطيور في رحابة السماء المقاومة..أما الشباب فهم أكثر من أن يحيط بهم العد.. أأذكرك ان كنت ناسياً أو جاهلاً ب فؤاد حجازي ومحمد جمجوم وعطا الزير الذين علقهم المستعمر البريطاني على أعواد المشانق ! ولماذا ألأنهم كانو يلعبون الورق ؟ أم لأنهم قالوا لا كبيرة للبريطاني الذي أعطى اليهود وعد بلفور، ومكّنهم من الهجرة الى فلسطين ! هل أذكرك بالشاعرعبد الرحيم محمود، وكيف كان مصرعه!.
ما كتبه الدكتور حسن حميد، استدعى تعليقات ونقاشات تفاوتت في شدتها من السعودية ومن المثقفين العرب الذي يعتبرون في منأى عن تأثيرات المسألة الفلسطينية والمخاطر الإسرائيلية.. لكن الأمر الواضح من كل هذه التفاعلات هو عدم اتضاح الرؤى بين أهلية القضية ونسبتها في دفاتر العائلة، هل يمكن لكل من هب ودبّ أن يدلي بدلوه في هذه القضية المصيرية بالنسبة للسوريين؟ وهل يتساوى ابن الصومال وجيبوتي مع لبنان والشام والأردن؟ المسائل غير العلمية والانفعالية تطغى على المشهد لكن المقولات العلمية لا يمكن اللعب بها، وإن غدا لناظره قريب!. 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 774

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار