آخر تحديث بتاريخ الاثنين 23/05/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

الثقافة في واد.. والعرس في واد!

اثنين, 11/01/2016

الحديث عن دور الثقافة في كل مرحلة يشبه إلى حد المثل الشعبي المعروف الذي يصور الطبل في مكان والعرس في مكان آخر إذا ما أراد المرء أن يشير إلى الطاسة الضايعة وغياب المفردات الواضحة والعناصر الحقيقية لكل أمر!.
لنتخيل أن المطلوب من الثقافة اليوم أن تلعب الدور الأبرز في مجابهة الفكر التفكيري والتطرف والجهل والطائفية وتدريب الناس على الحداثة والتطور والاستماع إلى الموسيقا وتعلم مهارات الفنون المختلفة، في حين لا تتمكن هذه الثقافة من النجاة من مقص الرقيب، أو هي مضطرة في كثير من الأحيان إلى الوساطة من أجل طباعة كتاب، أو البحث عن عمل وظيفي، أو النشر في منبر ما، لنتخيل حال الثقافة التي عليها أن تحارب كل قوى الشر في هذا العالم بينما هي في حقيقة الأمر جالسة وهي تتضور من الجوع!.
الحديث عن واجبات الثقافة وصلاحياتها يفترض أيضاً الحديث عن حقوق الثقافة والفنون وضرورة توفير هذه الحقوق لها من أجل حسن تنفيذ الواجبات في النهاية، فكيف يمكن أن يكون للثقافة الدور الكبير والأبرز في التربية والتوعية، في حين نحن لا نملك إعلاماً متطوراً وحديثاً كما ينبغي؟ ثم كيف يمكن للثقافة أن تمارس دورها في التربية مثلاً وهي لا تحصل على موافقة بتأسيس جمعية أهلية أو نادٍ يهتم بفن من الفنون إلا بشق النفس، وإذا ما حدثت هذه الموافقة فإن المعاناة في تأمين مقر لتلك المؤسسة يبدو أمراً صعباً جداً في مرحلة لا يكاد الناس يؤمنون قوت يومهم!. كيف يمكن للثقافة أن تقوم بواجباتها هذه كلها، في حين هي مهضومة الحقوق ولا كيان مستقلاً لها ولا مردود كريماً يمكن أن يجنيه الشعراء والروائيون والرسامون والموسيقيون.. كيف يمكن أن نطالب الثقافة بهذه المسؤوليات الجسام الهائلة والكبيرة، في حين يعصف بنا الفساد الثقافي والإعلامي ولا نعرف كيف نتخلص من الموظفين بالوساطة بين الثقافة والإعلام وبقية الأماكن الحساسة الأخرى التي يفترض أن تعمل بقاعدة الرجل المناسب في المكان المناسب؟.
كلما ضاقت الأمور ووصل المشكلات الاجتماعية إلى حالة الاختناق، هرع الناس يصرخون أين المثقفون؟. كأن المثقف لاعب احتياط يجلس على خط التماس كي يراقب الكرة طيلة المباراة ثم ينزل في الوقت المستقطع عندما لا ينفع نفير ولا تفيد تمارين استحماء ولا هجمات مرتدة!. الثقافة يلزمها كما هو واضح تأسيس هادئ وعادل يوازيها مع المهن الأخرى مثل التجارة والرياضة وكل المهام الضرورية في المجتمع، فالثقافة ليست رفاهية أيها السادة، ولا تمارس في وقت الفراغ من أجل خفض الكوليسترول، بل هي ذلك القلب النابض دائماً بالقيم الجمالية والذائقة العالية والإحساس الرهيف.. الثقافة هي ألا يحتاج المثقف أن يستدين حتى يطبع كتابه الشعري وألا يضطر إلى إهراق الكرامة من أجل الحصول على عمل، الثقافة هي كل هذا قبل أن نقول إن على الثقافة واجبات لابد أن تفعلها في الملمات.. تلك الجوانب التي نهملها أيام الرخاء، ترى كيف ستخدمنا أيام النفير والخطر بالشكل المطلوب؟. الأسئلة كثيرة، وتبقى الثقافة هي المظلومة بالتأكيد!. 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 727

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كل مرة نبدأ فيها الكتابة عن الحرب، نكتشفُ أننا قد اعتدنا الدم!. أو أننا في الحد الأدنى، تآلفنا مع البقع الحمراء التي تتجمعُ تحت الأجساد المستلقية باستسلام فوق الإسفلت!.
كاريكاتير
عداد الزوار