آخر تحديث بتاريخ الاثنين 21/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

أربعون فناناً يحتفون بالفنان نشأت الزعبي

ثلاثاء, 31/10/2017

تجربة تشكيلية سورية فريدة قدمها الفنان نشأت الزعبي 1939 حماه، فهو يبدو في معظم أعماله يعيد صياغة المكان وترتيبه بشكل ينسجم مع الذاكرة التي يحملها أو الأحلام التي يترجاها منه.. إنه الحنين والانفعالات الحادة التي دفعت الفنان لأن يكون الأكثر حزناً في تلقف انطباعات المكان والشخصيات التي يعيد استحضارها على شكل بورتريهات مصنعة خصيصاً للحزن، في هذه الأعمال يمكن الحديث عن جماليات الألم وألم الجمال في وقت واحد، فالفنان الزعبي قادر في كل مرة على اقتناص السحر غير المتوقع في الأفراد والمرأة على نحو خاص، لذلك فهو يرسم مرة على شكل جسد واضح المعالم وأخرى بلباسها الساحر ونظرتها الغامضة، هكذا يبدو الفنان وهو يحاول العبور بوساطة اللون والخط إلى داخل العمل الفني من أجل التقاط اللحظة الصعبة التي لا يمكن أن يراها سواه، كأنه يريد مشاركتنا في الجمال التخيلي عبر اللوحة سواء تحدثنا عن المكان أم الشخصيات التي يستحضرها في كل مرة.
ولد في حماة عام 1939 و درس التصوير في القاهرة, ثم تابعها في دمشق , و تخرج من كلية الفنون الجميلة في جامعة دمشق في عام 1964. عمل في سن مبكرة مع أربعة من زملائه على تأسيس حلقة فنية في حماه عام 1956 , وهي الحلقة التي تمكنت من تجميع المواهب الشابة في المدينة و إطلاقها عبر عدد كبير من المعارض الفنية و المخيمات الإنتاجية و الندوات , كما غذّت فيما بعد الحركة الفنية التشكيلية في سوريا بكثير من الأسماء الفنية الهامة.[1]
قام بتدريس الفن بعد التخّرج في مركز الفنون وفي المدارس الثانوية بمدينة حماة .ثم عمل في الكويت حيث قامت وزارة التربية في الكويت بتكريمه في العام 1999 .
متفرغ حاليا للإنتاج الفني, كما يعمل أستاذا محاضرا في جامعة دمشق.
شارك في تأسيس معارض جماعة العشرة للفن الحديث عام 1969.
شارك في تأسيس نقابة الفنون الجميلة و في تأسيس اتحاد الفنانين التشكيلين العرب. انتخب نائباً لنقيب الفنون الجميلة في أول مجلس منتخب للنقابة. شارك في معظم المعارض التي أقيمت داخل القطر أو خارجه.
يجيد الزعبي رسم المدينة بشكل ساحر، فهو يحول الأمكنة إلى كائنات ناطقة تشرح حالتها النفسية عبر اللون والتفصيل الكلي للخطوط، واستناداً إلى ذلك يمكننا اكتشاف حال الفنان من شكل الأبواب والنوافذ والطرقات أو الأشجار التي تحيط بالمكان الذي ينقله على سطح القماش ليستقر في اللوحة، تفاصيل تبين مدى غوص الفنان داخل المشهد ومدى تعمقه داخل حيثياته حتى تمكن من تخيل الجدران بهذا الشكل الشفاف الذي يفضح ما يجري في الغرف كأن الفنان يرسم بمخيلة الأطفال عندما يجعلون الأجساد تخترق الأشياء وتظهر من خلالها.. ربما في هذه النقاط تبرز ميزات الفنان الزعبي.. نعم إنها اللوحة الحزينة التي يحرص الفنان رسمها دون قصد، فالألوان الترابية الهادئة والخافتة تبين مدى حساسية الفنان في التعبير عن جماليات المشهد أو في محاولته العبور إلى داخل الكائنات المرسومة..
بمخيلته الماهرة يقتحم الزعبي خبايا البشر وسواترهم الترابية ليجعل من دلاء الألوان جواز سفر في افتضاض المجهول وكشف الانفعالات والسلوكيات التي من المحتمل أنها تجري هناك.. هكذا ينجح في كل مرة في وضع الإصبع على الجرح وتوجيه حدقة العين نحو مكمن الجمال بالضبط، فهو يكاد يختزل المشهد بشريط متتابع يشكل مقطعاً سينمائياً في بعض الأحيان للشخصيات نفسها داخل المنازل وخارجها.. في كل هذه التفاصيل لا ينجح في اللعبة اللونية والانطباعية فقط بل في الجانب الانفعالي الذي تدل عليه لوحاته عموماً، فالرسومات التي يكررها بذات الحساسية تؤكد على ذلك الحنين الموغل الذي يتحول إلى مشهديات تقول للزمن توقف لأنني هنا!.
تجربة الفنان الزعبي تستحق الوقوف طويلاً نظراً لتمكنه من رسم خصوصية فريدة على أكثر من صعيد يتعلق بالأمكنة والشخصيات، ففي هذه الألوان والفاصيل المحيطة بها يؤكد الفنان في كل مرة قدرته على إحداث ما هو مستحيل عادة وهو إيقاف الزمن وتثبيت اللحظة على لقطة لها أثرها البالغ في البال.. هو دفاع عما تبقى من جماليات في المحيط ودعوة إلى الدفاع عنها مهما كانت الصعوبات..
في نهاية حفل التكريم قال التشكيلي نشأت الزعبي: «اشعر بأن هذا التكريم هو لكم من خلالي؛ لأجل الفن والمحبة التي نتبادلها جميعاً»، شاكراً القائمين والمشاركين بالندوة على صدق المشاعر وحُسن التقدير، مضيفاً «تجربتي تمتاز بالصدق والإخلاص تيمناً بمقولة قرأتها يوماً تقول: الفن عندما يتخذ الوجدان شكلاً». تحدث في الندوة التكريمية كل من الفنانين التشكيليين محمد غنوم، عبد الكريم فرج، موفق مخول. 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 772

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
فكرةُ أن للموت رائحة تشبه رائحة العشب المقصوص، تثير الذعر عند رواد الحدائق!.. فالعلماء الذين توصلوا إلى هذا الاكتشاف لم يدركوا أنهم يعبثون بجينات المخيلة وحموضها الأمينية وهم في ذلك إما شعراء أو مخرّبون!. لنتخيل أن الحدائق مرشومة بقيامات الموتى وأشلائهم بعد كل عمليات تقليم تقوم بها البلديات كنوع من وَهْم تجميل المدينة؟.
كاريكاتير
عداد الزوار