آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

«حكاية السيدة روزالين» على خشبة مسرح القباني إظهار الموهبة بين النص والأداء

اثنين, 06/06/2011

بعد مشروع التخرج في الفصل الأول «سيليكون» الذي قدّمه طلاب السنة الرابعة «قسم التمثيل» في المعهد العالي للفنون المسرحية في نهاية شهر تشرين الأول 2010 وأخرجه عبد المنعم عمايري والإقبال الكبير الذي لاقاه العرض، يُقدم طلاب السنة الرابعة مشروع تخرجهم النهائي بدءاً من 25/5/2011 على خشبة مسرح القباني، ومع خشبة المسرح بدايةً، حيث إنها خطوة مهمة في لقاء الجمهور خارج أضواء المسرح الدائري في المعهد، وكم كان اللقاء شيّقاً وممتعاً للفنانين والجمهور؛ فمثلما كان الفنانون سعداء بلقاء جمهور غفير ضاق به المكان وكثر فيه الواقفون والجالسون على مقاعد إضافية أُضيفت للمسرح، كذلك كان الجمهور سعيداً بمشاهدة عرضٍ يحترم ذوقهم الفني، ويُلبي حاجاتهم ويتناسب مع أفكارهم ويتناول جوانب مهمة من حياتهم.
في «حكاية السيدة روزالين» التي عمل على إخراجها الفنان فايز قزق فأعطاها الكثير من فنيته فيما تستحق من تفاصيل حركية دقيقة، استطاع الفنانون أن يعبّروا عنها، والعرض يتناول قصة «روزالين» التي جاءت إلى المشفى من أجل غسيل الكلية فقُتلت مع زوجها، وجاء التحقيق ليتم في مستودع المشفى كصورة كاريكاتيرية؛ فانتصبت طاولة المحقق إلى جانب الخردة وأكياس النايلون والصناديق الكرتونية والدواليب المرمية والستائر البالية الممزقة، وضمن هذا الجو تجري أحداث العرض الذي يتناوب فيه الممثلون بالظهور لتقديم العرض أولاً ولتقديم مواهبهم الفنية ثانياً، وهو في طريقةِ التقديم يعتمد على العرض الفردي حيناً الذي يرتكز على موهبة الممثل الفرد؛ فيحتل الكادر وحده ويبثّ الجمهور آلامه أو أفراحه ويُبرز مقدرة فائقة على مواجهة الجمهور وارتقاء الخشبة والاسترسال في العرض، وكذلك يعتمد على العرض من الحواري الثنائي فيحتل الكادر ممثلان يتجاذبان الحديث بين الألم والفرح ويُظهر موهبةً طالما عُمِلَ على صقلها طيلة سنوات الدراسة، كما اعتمد التقديم على الظهور الجماعي للممثلين؛ حيث يزيد عددهم على الثلاثة فوق الخشبة، وهي مهمة في العرض المسرحي ولكنها دون سابقتيها في إظهار إبداع الممثل الفرد؛ حيث يُقابل الجمهور مجموعة من الممثلين، ويكون التركيز سواء في الحوار أو الحركة أقل بكثير من الطريقتين السابقتين كما تقل هنا أهمية الهفوات ويكون الممثل أكثر جرأة وأقلّ توتراً.
مع حركات تحت أرضية في قبو المشفى وعبر الصناديق الخشبية يبدأ العرض المسرحي الذي يُظهِر ثلاث ممرضات يمزّقن برؤوسهن الصناديق ويُطللنَ بها منها ليبدأن بالثرثرة وما اعتدن عليه من فضائح يومية، ليكون بعد ذلك المشهد الثنائي لأبي سكاف وأم سكاف (كرم الشعراني، لوريس قزق) ولقطات مضحكة، ثم مشهد ثنائي بين المحقق وميادة (مصطفى سعد الدين، روجينا رحمون) وحديث عن الجوع والقهر والحرمان، ثم مشهد شمس وأمها المتشردة (غفران خضور، أروى عمرين) وحديث ذو شجون عن آلام الطفولة والفاقة والحاجة، ليأتي بعد ذلك مشهد جماعي للأخوة مع زوجاتهم (كرم الشعراني، نور أحمد، مصطفى المصطفى، دانا مارديني، وسام أبو صعب، أروى عمرين) وهم جماعة يختصمون حول الوراثة، ولكن حظهم السيئ والروتين جعلهم حبيسين في المشفى، وبعد ذلك يتألق (عيد دويكات) في دور الأعمى في حديث مع المحقق ويُذكرنا بكلامه البليغ وحكمه اللاذعة بشخصية المهرج في مسرحيات شكسبير، وهي شخصية يُغرم بها المسرحيون والنظارة على حد سواء، وفي أجمل المشاهد وأكثرها شعبية قدّم (صلاح حنون) في شخصية صالح مع زملائه مشهداً رائعاً من الصعب أن يُمحى من الذاكرة ليكون المشهد الثنائي لـكامل وباسلة (مصطفى المصطفى، دانا مارديني) والحديث عن الأحلام وآلام العمر المنقضي في استعراض فردي أيضاً، وليستمر المشهد الفردي مع (أويس مخللاتي) ورقصة التراث الوطني التي أضحكت بقدر ما آلمت، ثم له مشهد ثنائي مع أم سكاف، ثم مشهد للدكتور وابنته المحامية سارة (يزن الخليل، حلا رجب)، ثم مشهد لأبي سكاف وأم سكاف والأعمى، ثم المشردة وصالح والأعمى، ومشهد فردي لعادل (وسام أبو صعب)، ثم الدكتور وابنته، ثم المحقق وسارة، والمحقق وميادة، والمحقق والأعمى، وفي الواقع لقد تعمدت أن أعرض المشاهد كي يظهر للقارئ أيضاً ما ظهر للسادة النظارة، وهو تلك الحالة التكرارية في تقديم المواهب؛ حيث يتكرر أكثر من مرة وأكثر من فرصة في ارتقاء الخشبة، وإظهار الموهبة والمقدرة للشخصية الواحدة التي تكررت في مشاهد فردية وثنائية وجماعية، وأخذت حيّزاً كبيراً في الظهور وعبّرت عن موهبتها أكثر من مرة، وفي أكثر من موقف ولذلك جاء العرض وهو عرض التخرج في ساعتين، وكان هنا في بعض الأحيان يُداخل الجمهور شعور بالإطالة وبالإمكان الاختزال والاجتزاء، ومع ذلك جاء العرض احترافياً فيه المواهب الفنية التي تُبشِّر برفد الوسط الفني بكوادر مميزة سوف تترك آثاراً وتصنع الكثير وتقدم للحركة الفنية ما ترجوه منها.

بطاقة العرض
العرض: حكاية السيدة روزالين.
تهيئة النص والإخراج: فايز قزق.
تمثيل: خريجو السنة الرابعة 2010- 2011 (دانا مارديني، مصطفى مصطفى، يزن الخليل، كرم الشعراني، مصطفى سعد الدين، وسام أبو صعب، عيد عزيز دويكات، صلاح حنون، أروى العمرين، غفران خضور، روجينا رحمون، نور أحمد، لوريس قزق، حلا رجب، أويس مخللاًتي).
الطاقم الفني: تصميم الديكور: نعمان جود- تصميم الإضاءة: ماهر هربش- الإكسسوار: سهى حيدر- مؤثرات صوتية: أحمد أشرم- تصميم المكياج: مريم علي- دراماتورغ: وائل قويدر، لواء يازجي- كريوغراف: يارا عيد- فوتو غراف: حسن صوفان- الإشراف الفني: محمد وحيد قزق - تنفيذ الإضاءة: فيصل المحمد- مخرج مساعد: رغد المخلوف. 

الكاتب : د.طارق العريفي / رقم العدد : 545

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار