آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

معرض الخريف والربيع في خان اسعد باشا

ثلاثاء, 03/01/2017

غائم ومشمس في معرض واحد والفرصة مهيأة لفن 2 من 3

محمود جوابرة:
الثور المضرج بالدم يحمل ضحتيه او قاتله، لا فرق كبير مادام القاتل والمقتول من ذات الدم..! حتى الثور الهمجي والوحشي والحيواني أصبح أكثر إنسانية حتى حمل المقتول فوق رأسه بتعبير يتفوق على الإنساني، وهي بالضبط هذه المفارقة التي أرادها الجوابرة رغم أن الثور هو الآخر على وشك الانهيار والموت جراء جراحه الغائرة، تصوير يعتمد الإيقاعات والسماكات اللونية ذات الدلالة كما الرمادي للحرب والدخان والأحمر للدم والأفق والضبابية اللونية لتعويم الشعور بالمجهول.

زهير حسيب:
يشترك زهير حسيب مع محمود الجوابرة بخصوص الأفق الدموي، ويتفقان أيضا بالمحتوى الإنساني، فزهير أمومي وأرضي في لوحته ومحمود أبوي ومنطقي وتحليلي، فالأم هنا تحضن ابنتها بكثير من الرعاية الفائقة لدرجة أن هذا السرير الأرضي المعتم يتحول إلى مكان من ورد، فالطفلة هنا ليست على ما يرام، والأم على اتصال حقيقي مع الحالة التعبيرية وتحاول في ذات الوقت أن ترفع ورود الحب ليكون الأفق مختلفا، انه الحوار الذي يأخذنا عميقا وبعيدا، يصعد من المحتوى الحسي الإضافات الكولاجية الموفقة والتي تميز لوحة حسيب، فهو بالضبط يعرف أين تكون السكتة في هذه الموسيقى اللونية.

عهد الرجوب:
يخرج عهد الرجوب هذه المرة من فضاءاته التجريدية التي ميزته لفترة طويلة، يخرج من التجريد إلى التعبير ويقدم الأنثى بطيف من التعبير بدرجات الأزرق، وجوه تترقب بصمت وخوف وتنتظر..!

أحمد كسار:
بلغة تصويرية يقدم احمد كسار لوحته الأنثى العجوز بعيون تنرقب عالمها الداخلي أكثر مما تتأمل المكان، خطوط الزمن على وجهها تأخذ العين إلى صور ذاكريه لبيوت عابقة ومتوهجه بالحب تلك الإشارة اللونية التي تصدر من خلال النافذة في الأعلى، بيوت قديمة بمشربياتها وزخارفها، هذا الزمن الذي يشبه تقاطيع المرأة ويفيض الحلم من الأبيض بدرجات الرمادي مع بعض اللمسات اللونية التي تشير إلى الكثير من الجمال الذاكري، وحتى وصلت هذه الشحنة التعبيرية لا بد وأن نربطها بالحسي والروحي والتشكيلي.

وحيد قصاص:
وجوه وشخوص تغيب في دخان الرمادي، تصرخ وتنوس في الأسود، إلا أن ديك الصباح يؤذن بصورة جديدة، تلك الضربات السريعة والعريضة والحادة من سكين خبرت وجع اللون واستطاعت غرافيكيا هذه المرة أن تقدم هذا الطيف من الألم والأمل، صور من حب أيضا تحفل بها هذه اللوحة فثمة من يساند لننتصر على الألم لتعود اللوحة الملونة إلى سابق ألقها.

عصام المأمون:
يأخذنا المأمون الى عوالم أسطورية تقترب من عوالم جلجامش بإيقاع العائلة التي تتألف مع الكون من حولها، فثمة توهيمات لحيوانات كالثور ولشخوص يحمل احدهم العنب وآخر يعزف الناي وآخر يحمل طفل، ضمن إيقاع وسماكات لونية مضافا إليها العديد من الخيوط ككولاج منح العمل المزيد من الحركة، ثمة طيور تشير إلى حالة من السلام يعزز هذا التوجه التعبيري الفضاء اللوني الرمادي الأبيض إلى جانب اللمسة اللونية المتسعة من الأحمر لتطال شخوص اللوحة، فهل نكون أمام العائلة السورية بمرجعيتها الحضارية والآنية كنوع من الربط..!

حسن الماغوط:
يحضر التصوير بطيف واسع من المعالجات على مساحة متسع من الأبيض الموشى بلمسات لونية تأخذنا إلى حالة من الحب ضمن فضاء من الحلم الذي يقطعه احدهم متدليا من الأعلى وكأنه الأنا الأعلى..! حسن يقدم الثنائي العاري ضمن معالجات لونية تأخذنا إلى حالة ومفهوم جمالي لهذا العري، فالأحمر يطغى على الأنثى بينما الأزرق والأصفر هما لونا الرجل الأكثر حضورا وفي هذا فهم مضاف وتكامل، من وجهة نظر الماغوط ويطرح هذا الأمر سؤالا يحتمل العديد من الإجابات.

ريما سلمون:
الصرخة التي تتخطى الوجع هي لوحة الفنانة ريما بتركيز بؤروي على محيط الفم وحسب وهذا يأتي على لوحة كبيرة لتقول من خلال هذا لاتساع التصويري ليس حالة بصرية بل حالة صوتية تندفع بقوة مختلطة بالأسود وكأن التراب هو الذي يصرخ، إنها صرخة وطن بهذا البني الذي يسيل وفي كل مرة يسيل أكثر، تجمع سلمون بين البني والأسود إلى جانب إضاءة قوية بالأبيض ما يخلق هذا التضاد القوي بالإيقاع اللوني وبالتالي بأصداء الصرخة التي تطال عمق العين.

ياسر حمود:
البنفسجي الفاتح إلى جانب الأبيض هما لونا الرأس في اتصاله مع الأعلى حسب التصنيف الكارمي، أي أنهما لونان لهما هالة من الايجابية، يحضران كلونين ضوئيين إلى جانب الأحمر الزهري في أسفل ويسار اللوحة، ومن هذا بالأساس تتألف عمارة اللوحة التجريدية التي يقدمها الفنان ياسر حمود لكن البؤرة اللونية المهيمنة من الأسود وأميل لاستخدام كلمة اللون الأسود بدل العتمة وإن كانت تجوز في إطار معرفي وتنزيهي، إلا إني سأقرأ العمل وفق انعكاسات الحالة النفسية لفنان متصل بطريقته الشعورية والتحليلية والفنية بكارثة الوطن والتي تشبه هذه البقعة ذات السماكات المخيفة من الأسود ضمن هذا الفضاء اللوني القداسي، وبالربط سيميائيا بين دلالات اللون وكثافته ومعناه وحركته في إطار العمل التجريدي يمكن أن نذهب إلى ما يشبه حالة من الانفجار والاحتراق والتفحم بالمقارنة مع شفافية الفضاء اللوني، يعزز من هذا التوجه التحليلي الحراك الخطي المتوتر والنزق أسفل يمين اللوحة، ما يدفع بتعبير التجريد في اللوحة إلى مدى أكثر اتساعا لحجم الألم ربطا مع صوفية فضاء اللوحة كحالة قطعها ومزقها اللون الأسود، وأكرر هنا اللون الأسود وليس العتمة..!

اسماعيل نصرة:
الهجر في موسمها السادس هو اختصار لمعنى التعبير في لوحة اسماعيل، وفيها سنرى سرير لطفل صغير علق فوق زاويته اليمنى صورة لطفل..! إلا أنه يظهر في مقدمة اللوحة كملاك موشى بالأزرق السماوي مقتربا من العين في وداع أخير ترافقه الطيور كإشارة للهجرة إلى مكان أكثر سلاما.

مايا درويش:
لماذا وضعت مايا درويش ثلاثة الكوبا تحت كأس الماء الذي ينكسر فيه غصن يورق للتو، اعتقد أن اللوحة هنا ومركز التعبير في هذا الأقصى بخلفية اللوحة، إلا أن اللوحة في لوحة درويش هي عدد من اللوحات لذات الشخصية في حالة مختلفة من التعبير المرح والذكي، إنها حالة من اللعب وبأكثر من ورق اللعب كما يظهر في اللوحة، نوع من فنتازيا الواقعي، ونوع من تظهير الحالة اللاشعورية بعيدا عن السريالية، لكن آص البستوني يعيدنا إلى اللعب وبهذا تعود اللوحة من جديد لتظهر ببؤرة من المعنى، وببؤرة تعبيرية نفسية، ثم نترك كل هذا ونستسلم لمشاكسات مايا التي تشاكس ذاتها في وحدة منقسمة على ذاتها خمس مرات، ولا تجد بعد كل هذا إلا الانتظار، اللوحة متقنة أكاديميا وتصويريا وتتصف بالجدة ربطا مع المشهد التشكيلي العام، لكن لمايا ملاحظة واحدة وهي الدب الأسود برأسه المحنط والمعلق على الحائط، انه لا ينتمي إلى البيئة وهذا غير جيد من هذه الزاوية. 

الكاتب : عمار حسن / رقم العدد : 754

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار