آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

معرض الخريف والربيع في خان اسعد باشا

ثلاثاء, 20/12/2016

غائم ومشمس في معرض واحد والفرصة مهيأة لفن 1 من 3

المحاولات مستمرة للارتقاء بالمشهد التشكيلي السوري ولا يمكن أن ننكر الجهود التي تقام وتؤتي ثمارها الخجولة، ولا يمكن في ذات الوقت أن نغلق العين على العديد من الإخفاقات التي تحدث هنا وهناك، وأيضا لا نستطيع الامتناع عن تكرار ما نقوله من سنوات، إن الارتقاء بالمشهد التشكيلي السوري انطلاقا من المعرض السنوي الذي يعد مرآة للصورة التشكيلية السورية، يفتقد إلى رؤية إستراتيجية، من بينها الذهاب إلى العروض المعاصرة التركيبية والتنصيبية والأدائية وغيرها، ومن بينها أيضا مرافقه المعرض وكتالوج المعرض - الذي جاء هذه السنة مقزما إلى حد كبير- نصوص نظرية ترافق اللوحات لنعرف أين نحن بالضبط ولماذا اخترنا هذه اللوحة او تلك، وإشراك عدد اكبر من النقاد وليس الاقتصار على أسماء محددة كل مرة، وليست حجة أن نقول كل مرة أننا نختار أفضل النقاد، فما الفائدة إذا اخترنا الأفضل ثم تجاوزناهم باختيار فردي يفرضه ظرف او آخر، طرف او آخر..! أن يكون لدينا أفضل النقاد ولا تكون لدينا أفضل النتائج، لعمري هذا يضعنا أمام سؤال كبير..! فهل سنشهد العام القادم نصوصاً مرافقة لكتالوج المعرض، وشيئا من اعتبار التجارب البحثية وشيئا آخر من الرؤية الإستراتجية التي تؤصل وتؤسس لمشهد تشكيلي متصل بالحياة بصورة أكثر تطابقا معها.
الأصل في العرض السنوي أن يكون تتويجا لحالة بحثية فنية سورية، وليس إعادة وتكراراً للنماذج المحفوظة لدينا، التنافس على تقديم الأفضل وليس على مجرد المشاركة هي الغاية، الاتصال مع الواقع بلغة فنية تلامس حداثة الحدث وليس مجرد العمل بألوان وتشكيلات حديثة حسب بودلير، الفن كما الحياة متدفق ومتجدد ومتصل وأكثر على الدوام، وكيف لنا أن نعرف من هو المتدفق من غيره إذا كنا نلزم الصمت على طول الخط، النصوص التي تتحدث عن هذا المتجدد والحيوي والفني والمتصل والحوار الفني والفكري والثقافي على خلفية الهوية والشخصية السورية هي الحل وهي الرؤية من وجهة نظري وهذا طرح أتمنى أن يلقى تفاعلا، فأن تكون في موقع المسؤولية المؤسساتية لا يعني أن تكون جامع وعارض للوحات فقط بل صاحب أفكار ومشروع، وهذا المشروع ليس فردياً بل يقتضي التشاركية، وكيف سنتشارك إذا كان الجميع أخر من يعلم بما يحدث من بينهم أعضاء لجنة التحكيم وأفضل النقاد لدينا!.
عدم الحديث عن المشكلة هو تكريس للمشكلة، والمشكلة أن الفن السوري غير فاعل في الحياة السورية وغير متصل معها إلا بالحدود الدنيا، ولا نعرف بالضبط أين هذه البؤر على قلتها على المستوى المؤسساتي او العام، وهذه هي المشكلة المضافة! الأسماء الكبيرة أيها السادة لها كل الاحترام ولكن بالفني والرؤيوي الذي تقدمه وليس بالتاريخ والزمن تساق الإبل! ويرتقي المشهد التشكيلي السوري ليكون بنية تحتية للنهوض بالصورة العقلية والجمالية إلى جانب العديد من الفنون التي لا شك تسهم برفع الوعي والذائقة والاتصال مع الحياة لولوج المستقبل الذي نطمح إليه، وهذا كله يقتضي بعض ما سبق وقلته، إضافة إلى العديد من الأساسيات التي يعلمها الراسخون في الرؤية الفنية ومحبة الوطن.
لا يمكن أن أنكر أن العديد من الأعمال التي قدمت هي أعمال جيدة وعليها تبنى الرؤية ولكن بشرط أن يشار إليها، وكيف يمكن الإشارة إليها ولا أحد في الغالب يقرأ أو لا أحد في الغالب يهتم بشكل حقيقي، وكيف يمكن الإشارة إليها بشكل أحادي ومتفرق وخجول، هذا يقتضي حوارا واجتماعا وتنسيقا ونصوصا تحليلية لهذا الفني الجيد الذي يقدم ولا يلحظ، أن لا نفعل هذا يعني أننا نحبط التجارب البحثية، ولا نحرضها على المزيد من العطاء، هلا سألنا أنفسنا أيها السادة كيف هي اللوحة الفنية وماذا نريد منها ومن الفن عموما او ما هو الفن الذي نريده كفن سوري يعبر عنا؟!
لا يمكن أن اغفل أخيرا الأسماء الهامة التي شاركت في العرض بعد غياب طويل، وتلك الأسماء التي حضرت من المحافظات البعيدة والتي كانت غائبة لفترة طويلة من الزمن ومادمنا تحدثنا عن المحافظات هل يمكن أن نرى في العرض القادم مساحات أوسع لبقية المحافظات في العرض السنوي، وهذا يقتضي تنسيقا بين الاتحاد السوري وبين مديرية الفنون الجميلة، فهل سنشهد نوعا من التنسيق بينهما لصالح الفن السوري؟!

تصوير

سعد يكن: حلب وبعدين..! عنوان العمل الذي شارك به بعد غياب طويل عن العرض السنوي، وتظهر العائلة الحلبية التي اعتادت نتيجة للحرب وداع شهدائها، وفي هذا العمل يحافظ سعد على وحدة شخصياته، لكنه يتخلى عن المكان لصالح الحالة الزمانية، او لصالح الحالة التعبيرية التي فرضت هذا التحول، حيث طال الخلفية أيضا، ويقطعها خط ابيض ليكسر حدة الدم، العمل بالأسود والأبيض ويركز عن قرب على حالة الوجوه التعبيرية بتفصيلة مضافه إلى اللوحة ليعلن من خلال ذلك مدى قسوة الألم الذي تعيشه هذه العائلات لفقد أحبائها، تلك الشخوص التي تركت كراسي المقهى لتنضم إلى مواكب المشيعين، بتدفق نكاد معه نستشعر أنها لن تتوقف قريبا.

لجينة الأصيل: تقدم لجينة ثلاثية انتظار، ويظهر فيها سيدتان وشاب، كنوع من الإشارة إلى هذا الانفصال والتشظي والغربة ببعدها النفسي والاجتماعي، فالكل يجلس على كرسيه وينتظر ولا يعرف إلى متى، هو السؤال الذي لم تجد لجينة إجابة عليه وتطرح كما الفن، في التشكيل نتعرف إلى جانب بحثي متجدد في تجربة الأصيل بعيدا عن لوحتها ذات الحمائم والطيور والنساء والبيوت التي تنعم بالسلام والحرية، وبأسلوبها المشبع بالطفولية، إلا أنها تقدم اليوم حالة تعبيرية باختزال يقارب التعبيرية الألمانية الجديدة، لكنها برؤية لجينة التشكيلية والنفسية، وهي إذ تقدم الحالة المطابقة والمتقاطعة مع المد الاجتماعي كنتيجة لإحساس عام، تظهر عبر العيون الغائرة استغراقها الداخلي بهذا الوجع الذي يقارب من فقد حاسة الإبصار، او عدم الرغبة برؤية المزيد.

أنور الرحبي: نظرة من الأعلى بأسلوب عين النسر، رؤية متجددة من حيث منظور الرؤية لكن الأمر لا يتوقف عند المنظور بل يتعداه إلى الفهم التحليلي للحالة الإنسانية والاجتماعية ببعدهما الوطني، فالمكان ليس على الأرض بل في ازرق السماء وبين الغيوم، وهي المرأة ذاتها التي كانت تحمل الورود والأسماك وتطير الحمائم وتعزف الناي ترقب الوطن من الأعلى وتصلي مانحة شالها الجمالي ليعود السلام، رؤية رومانسية كتشكيل وتصوير، لكنها تنم عن دراية بان هذا الحلم وترانيم الصلاة هذه ستتحقق بنصر.

نبيل السمان: الأسد والغزال الأصفر من مفردات تدمر لا بل من مفردات الوعي الإنساني والكوني والجمالي للوعي الحضاري السوري، بأنه ليس في ارضي من يسفك الدماء، هذا يستعيده الفنان السمان عبر أسد اللات البالغ القوة بحضوره في اللوحة لا بل في وعي السمان السوري، بأن الغزال ينام قرير العين في حضن الأسد، للدلالة على هذا التعايش الكوني والطبيعي بين مفردات الحياة السورية، وإذا كانت عشتار على يسار الأسد تصلي احتفاء بالسلام تصلي أيضا لعودته، وعلى يمينها المرأة السورية المعاصرة، كإشارة على اتصال الزمن ورسوخ هذه الحضارة، واستمرار هذا الوعي الذي سيثمر سلاما وجمالا.

وليد الآغا: كأن وليد وجد لقياه في هذا التنقيب وخرج بمصفوفة تحمل جذوة الحرف السوري ويطرح علينا سؤال الشغف والحب، عبر تشكيل محكم وجذل التكوين والتدرجات اللونية التي تغل عميقا في الأرض والبهاء، وما بين الأزرق الأندلسي والملمس البازلتي للحجر المنحوت بالحرف، تشخص تخيلات إنسانية وتوشك أن تتحرك صلاة تحت هذا التوهج اللقيا، وأقول لقيا لان الآغا لا يزال ينقب في لوحته عميقا في هذه الأرض ليخرج الشمس لمن يرى. 

الكاتب : عمار حسن / رقم العدد : 753

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار