آخر تحديث بتاريخ الاثنين 31/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

معرض الخريف والربيع في خان اسعد باشا غائم ومشمس في معرض واحـد والفرصـة مهيـأة للفن 3-3

ثلاثاء, 17/01/2017

سالم عكاوي:
يمكن أن اجزم أن لوحة سالم عكاوي هذه هي من بين اللوحات الاكثر دسامة وغنى لسالم التي أشاهدها حتى الان، ذلك لأنه يجمع بين اكثر من فهم في وقت واحد وبين أكثر من مدى في ذات اللوحة وهذا بحد ذاته مدخلا الى الكثير من المفاهيم التي يمكن ان ترتقي باللوحة فنيا وجماليا، ومن بين هذه المفاهيم الفنية والمعرفية التي يقدمها عكاوي في لوحته الحروفية تعدد الفضاءات فسنرى في المقدمة طيفا حروفياً بالأسود على هامش لوني بدرجات من الأحمر والاصفر وفي الوقت الذي يمكن اعتبار هذه المصفوفة البصرية لوحة رؤية متقدمة ومتماسكة ومحددة في اطارها العلوي سنجد أن سالم قد سيل اللون الأسود حتى أننا نشعر معه أنه حبر الحروف أو حبر المعنى أو حدث يجمع بين الصلابة والشفافية والتسييل المائي لكتلة الحرف وهذا فهم يمكن العمل عليه طويلا، بعد هذه الرقاقة الحروفية أو المصوفوفة سنشاهد العديد من الرقاقات البصرية التي توحي بالبعد في المكان وصولا الى العتمة، بالطبع أتحدث عن أكثر من بعد في القسم النصفي من يمين اللوحة، لكننا سنشهد العكس في القسم الايسر اذ تتقدم وتتراجع الابعاد المكانية والزمانية ضمنا، حتى يغدو الاسود المعتم هو الاقرب الى العين تحت توهيمات وجه يظهر من الابيض وهذه مفارقة لها ما يشبهها في الفن العربي وهو المنظور المقلوب، وهذه إضافة ثانية يمكن العمل عليها اضافة الى الجمع بين التشكيل الحروفي والحالة التعبيرية، واذا ما اردنا الغوص اكثر في مفردات اللوحة البصرية يمكن ان نتوقف عند المدى الافقي أو الأرضي للوحة والذي تحول هنا الى أرضية مائية بدرجات أبرزها الأزرق، إذا نحن أمام تنوع في الأفق والذي يشار إليه كزمان، وهنا نراه أيضا من خلال تتالي الآفاق الى امكنة، لكن الحضور الأبرز للمكان في اللوحة يكون من خلال أرضية اللوحة المائية، اذا نحن امام فهم مضاف يجمع بين الكتامة الحسية في الافق وبين التسييل والماء في المقدمة والارضية والجمع بين متنافضين متآلفين في الجوهر هو فهم متقدم يبنى عليه الكثير ويأخذ اللوحة الحروفية الى امكنة لم تطأها من قبل حسب اعتقادي.
غسان العكل:
تحضر لوحة العكل بأبعاد وتأثيرات مختلفة، منها الشرقي ومنها الافريقي وبعض التأثيرات المتفرقة، وكذلك نرى العديد من التأثيرات المختلفة على صعيد التشكيل والجو الفني في اللوحة، فهي ضمن طيف حروفي طباعي غرافيكي وتصويري وزخرفي بذات الوقت، وكذلك تأتي اللوحة ضمن تأثيرات مدرسية متنوعة ما بين التعبيري والرمزي والواقعية الاجتماعية، كما لا تخلو اللوحة من لمسة تهكم وسخرية في جو تصويري اختزالي مناسب للشحنة التعبيرية التي يريد غسان ايصالها الى المتلقي.
تأتي الوحدات التشكيلية الحروفية في الخلفية لتعطي هذا الانطباع الشرقي التقديسي للفضاء الايديولوجي الذي يأتي منها بطلا اللوحة الرجل والمرأة ونرى المرأة اكثر حضوراً وطغياناً لجهة الجحم وحركة الجسد المهيمنة على جسد الرجل، الذي يحاول ستر ثدييها المتدليان بيده الممسكة بسبحه، ولنا ام نتخيل العلاقة التناحرية بين الرجل والمرأة الرمز الطاغي في عقل الرجل وحضورها الحسي الطاغي حسيا واجتماعيا، وكل هذا يأتي ضمن مقدس الحرف والرمز المثلث الذي يتخذ على عنق المرأة خصوصية الذكر والدائرة التي ترمز إلى العديد من الاحتمالات ضمن فضاء المثلث، واذا اتسعنا اكثر برؤيتنا الى عناصر اللوحة وخصوصا لفظ الجلالة المقلوب طباعيا والسبحة والمثلث سنجد أن غسان العقل يقدم طرحا وجوديا تهكميا ناقداً وهذا احد ادوار الفن.
أحمد الصوفي:
يبدو الحلم جليا وغير محقق، تلك العلاقة غير المكتملة بين المرأة والرجل في بعدها الوجداني والحسي، لذا تتحول اللوحة التي هي مرآة الحياة الى ساحة صراع نفسي بين الإقدام والإحجام، فكلاهما الرجل والمرأة يستعيان بعضهما في اللوحة من خلال رمزية المثلثان الاسود الانثوي بين رأس وصدر الرجل وذاك المثلث المذكر المحروس بالأزرق ليكمل الفراغ الأزلي الذي يشكل محور التوازن الحياتي والإنساني، لذا اسميه صراعا وجوديا وروحياً وجسدياً يصل إلى حد الانكفاء والخواء، رغم الجماليات التي ينثرها الصوفي في ارجاء اللوحة ورغم صيحات الديك المحفزة، ثمة الكثير من السجون التي تمنع من القيام بالخطوة التالية.!
سائد سلوم:
لا يظهر الدم في أعمال الفنان سائد سلوم لكن الخراب والأحجار المتناثرة من البيوت هي ما وكأنها الأثقال التي تحاول اللوحة لفظها خارجاً دون أن تستطيع، لترسخ عند أعتاب الرؤية فتحل كبطل في دراما اللوحة الإنسانية، الأحجار المتناثرة من البيوت تشير رمزياً إلى المكان، والمكان باستعارته الرمزية يشير إلى الزمان، والزمان والمكان هما الحدث برمته في اللوحة، معنى هذا أن سلوم انتقل بلوحته سريعاً من التصويرية التسجيلية كاستعارتين إلى فضاء صاخب الانفعال بالمعنى النفسي، أي إنه صعد من البعد الدرامي في اللوحة محللاً الرؤية الفنية إلى رؤية وجودية، والرؤية الوجودية إلى تحدٍّ حاد عبر الصورة، فرغم الألم لم يصور سائد الدم وبحيوية الخط والرسم والمساحات اللونية استعاد بناء مشهد الوطن الذي يتشكل من جديد متخلصاً من سريالية الفوضى، ولكن مركزاً في ذات على سريالية من نوع آخر تتعلق بالإنسان المقذوف عشوائياً في فضاء غريب متعدد الطبقات، فالشخوص الإنسانية هنا بلا أيد وبالتالي فهي غير مشاركة في الحدث وهي غير متواصلة معه لكنه واقع عليها، لذلك نراها متناثرة بوضعيات غريبة على مساحة اللوحة، تئن ألماً وبصوت منخفض، كمن يكظم موته أو يداريه، سائد هنا لا يتعامل مع الحدث من منطلق الفجائعيه، بل يحاول استدراج عين المتلقي إلى عوالم الناس الداخلية؛ إلى فوضاها التي لم تعد مضبوطة، إنه يركز عبر تناثر حركة أجساده على الفراغ، الفراغ الذي تطفو به هذه الأجساد، إذاً الفراغ هو الفضاء الذي يتشكل منه قوام اللوحة الأساس، إنه ماهية الفكرة وخلاصة الرؤية التي من خلالها يقول سائد لوحته.

خلود شقير:
تشكيل من بقايا الاقمشة الملونة والتي تحمل إشارات محددة استطاعت خلود أن توظفها بشكل مناسب إن كان كغيوم أو كنباتات أو كعناصر هندسية منحت العمل الكثير من الحركة، وحتى هنا ليس هذا الاهم بل طريقة خلود في التفكير والتأليف الفني واخراج العمل بتشكيل مختلف يجمع بين الضبط التشكيلي وحركة الحركة والاختزال الملفت للشخصية التي استخدمتها هنا أن كان لجهة التشريح او لجهة اللون الذي اختارته ما يدفع للاعتقاد بإمكانات تشكيلية هامه لدى خلود، وخصوصا في جانب الاختزال التشريحي ما يفتح باب التوقع على الكثير لا سيما وأنها تقدم عناصرها التشكيلية في قالب مفاهيمي يتمتع بالخفة والمرح وقابل للتحول الى الكثير..!

مروان جوبان:
تدريجيا خرج مروان من عباءة الاشجار الى الطبيعية المفتوحة بإحساس يجمع بين الطباعة والتصوير ولكن مع الحفاظ على ملمس الصخر وحسيات الطبيعة المختلفة لكنه هذه المرة يهتدي الى هذه العلاقة الكينونية بين المرأة والطبيعة فنراها هذه المرة تتربع في صدر اللوحة وكأنها عارفة بمكانتها، وبكل الاحوال فقد وضع جوبان المرأة في حالة جمالية تتناسب وموقعها كجزء من هذه الطبيعة بمعناها الكوني وهو فهم يعيدنا الى الحالة البدئية وخصوصا عندما نرى أن مروان قد أضاف العديد من الإشارات التي تعيدنا الى رسوم الكهوف الأولى وهذا يأخذنا الى الحالة الأولى من التألف بين الإنسان والحيوان في المرحلة الفجرية من تاريخنا البشري، وربما نكون أحوج ما نكون الى العودة الى هذه الحالة البدئية. 

الكاتب : عمار حسن / رقم العدد : 755

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
فكرةُ أن للموت رائحة تشبه رائحة العشب المقصوص، تثير الذعر عند رواد الحدائق!.. فالعلماء الذين توصلوا إلى هذا الاكتشاف لم يدركوا أنهم يعبثون بجينات المخيلة وحموضها الأمينية وهم في ذلك إما شعراء أو مخرّبون!. لنتخيل أن الحدائق مرشومة بقيامات الموتى وأشلائهم بعد كل عمليات تقليم تقوم بها البلديات كنوع من وَهْم تجميل المدينة؟.
كاريكاتير
عداد الزوار