آخر تحديث بتاريخ الاثنين 25/04/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

مرسم صفوان داحول في صالة أيام الأسوأ.. هو من يمنّن الآخرين بأنه رسام!

اثنين, 31/01/2011

لطالما كانت صالات العرض هي المكان الأخير الذي يقدم فيه الفنان آخر نتاجه، بحيث تصبح هذه المساحة مكاناً للقاء بين الجمهور والفنان والعمل الفني، لكن الجديد اليوم هو أن تتحول الصالة إلى مرسم، وهذا ما فعله صفوان داحول عندما نقل مجموع أدواته إلى الصالة ليستوطن بها لأكثر من 35 يوماً لينجز أربع لوحات قد يتجاوز مجموع مساحاتها 56 متراً مربعاً، هذا يمكن اعتباره إنجازاً لافتاً أن يخرج صفوان من مرسمه إلى صالة (مرسم) مفتوحة للجمهور بحيث يكون متاحاً التعرف إلى خصوصية وطريقة رسم الفنان داحول، مختصراً الغاية من هذا الفعل مع خالد سماوي: بأن الفن هو مهنة دون تزييف للحقيقة، واعتبار الفنان ملهماً، ففي النهاية هو حرفي، ويمكن أن يخرج من مرسمه الخاص ويرسم في أي مكان.

أعتقد أن الأهم في هذه الورشة التي ستستمر لأكثر من شهر هي الطريقة المختلفة بتقديم اللوحة، والطريقة بالحديث عن الفن والمفاهيم التي يتصورها البعض راسخة، فالبساطة والعمق يتحدان في حديث داحول كمكاشفة تحفز الجميع على إعادة السؤال.

جاءت هذه الورشة على سبيل المصادفة والمزاح، حسبما يقول صفوان، فمرسمي لا يتسع لهذا الحجم من اللوحات، وهنا كان خال يطرح عليّ لماذا لا تأتي إلى الصالة وترسم بها، لماذا لا نحول الصالة إلى مرسم؟ وهكذا جاءت الفكرة، كنت خائفاً ومشوشاً فلم يسبق أن منحت نفسي هذه الفرصة، لذا قلت لما لا نجرب الأمر.

هذه الورشة منحتني نوعاً من المصالحة مع نفسي، بخروجي من السرية إلى العلن، لقد أحببت هذه الحالة الجماعية، أحببت مشاركة الآخر لي أثناء الرسم، جميل أن يشاركك الآخرون خصوصيتك، إنه نوع من التعري أمام الآخرين وهذا كان رهيباً في البداية، لكني مع بداية الورشة بات هذا العري نوعاً من المكاشفة، فهل أجمل من أن يتعرف الآخرون إلى مكنونات روحك، هذا هو العري الجميل الذي أتحدث عنه.

هذه الورشة، حسبما يضيف داحول ليست لاستعراض قدراتي أمام الآخرين، ليست حركة مسرحية، وليست لأتفاعل مع الجمهور، فالرسام باعتقاد الناس شخص يمارس طقوساً سرية، أنا فقط أكسر هذا المفهوم.

نعم الجمهور المتابع لي عبر الصالة أو الآخرون عبر النت يجعلني أشعر بمسؤولية احترامي له واحترامي لي، فلا أحد يفرض على الآخر شيئاً، أنا أرسم وهم يتابعونني، ليس هناك هذا التحدي أو الاستعراض، كما أني لا أشعر بهذا التحدي وأنا أرسم هذه الأعمال الكبيرة، أنا لا أضرب الآخرين بمنية لأنني رسام، أعتقد أن من يفعل ذلك يكون الرسام الأسوأ.

الكثيرون يفلسفون الأمر ويعتبرون أن الفن نوع من الإلهام اللحظي، أنا أعتبر أن الفن هو حبي وأرسم كل يوم، فأنت قد تقع في الحب من النظرة الأولى لكن لا تقع في الحب كل يوم من النظرة الأولى، هذا قد يحدث مرة واحدة ثم يستمر هذا الحب، هذا يمكن إسقاطه على الرسم وأنا هكذا، حبي للرسم مستمر، أمتلك إحساسي وشغفي، وأرسم بمهنية، أنا عاشق ومحترف رسم، وهذا لا يعني أن علي أن أقع من النظرة كلما شرعت برسم لوحة، أنا أسيطر على الرسم كما فعل بيكاسو، فهل تعتقد أن بيكاسو كان يرسم بإحساس عالٍ أربعة وعشرين ألف لوحة رسمها في حياته، بيكاسو كان مسيطراً على جسده وأدائه، وأنا هكذا أسيطر على أدائي، وهذا لا يعني أن أدائي منفصل عن إحساسي، الرسم هو مجموع هذا ويجب أن تكون مسيطراً، الكثير من الأسئلة والأجوبة تحدث أثناء عملية الرسم، تحدث وتتوهج ولكن ليس شرطاً أن تكون معلنة انفعالياً، لماذا لا يمكن الاعتقاد أن الرسم كقيادة السيارة، بعد أن تتعلم قيادتها لست بحاجة إلى أن تتعلم من جديد، فقط عليك أن تسلك دروباً جديدة كل يوم وهذا ما يفعله الحب، أو الرسم.

أذكر أخيراً أن الورشة مستمرة حتى نهاية شباط الحالي، بعد الثانية ظهراً والدعوة لزيارة مرسم الفنان صفوان داحول مستمرة في صالة أيام. 

الكاتب : عمار حسن / رقم العدد : 527

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
لو أنهم يتركون للشعراء هندسة الشوارع والحدائق والبرندات، لارتفعت الذائقة الجمالية إلى أقصى حد، فالواضح أن هناك معاناة من فقر المخيلة لدرجة أن الإنسان أصبح يبحث عن مشهد رائع يجعله يصرخ من كل قلبه: يا اللـه لكن دون جدوى للأسف، كأن هناك من يتعهد البشاعة ف
كاريكاتير
عداد الزوار