آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

فنانات من سورية يعرضن في صالة الشعب ابتهالات ملونة.. فليعمّ السلام والجمال

اثنين, 14/04/2014

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تتشارك 38 رسامة في إحياء هذا اليوم الذي مثل منذ سنوات طقساً احتفالياً، حيث تقدم فيه كل رسامة آخر أعمالها، ورغم أننا نفتقد هذا العام العديد من الرسامات السوريات المعروفات، إلا أن من حضر يعبر عن هذا التنوع والغنى في المشهد الفني للمرأة السورية.
بحدود 50 عملاً، هي حصيلة العرض في صالة الشعب، وهو احتضان ذكي من قبل المؤسسة التي حرصت على تقديم هذا النشاط في موعده وبهذا العدد الكبير من المشاركات.
غلب على الأعمال الطابع الوجداني الشخصي والجمعي، إضافة لبعض الخصوصيات الفردية في التعبير أو في التشكيل، والملفت في هذا العرض هو أعمار المشاركات التي تراوحت بين العقد السابع والعقد الثالث أو أقل، وهذا يعني أنه ثمة حوار وتكامل في حصيلة ما قدم لجهة الخبرات والهم والحلم، أما الرسامات المشاركات فهن: زهيرة الرز، إلهام جبور، هبة سعيد، مهى محفوظ، عناية البخاري، رباب أحمد، لينا ديب، بارعة الأحمد، رانيا الألفي، سهام إبراهيم، بتول ماوردي، هيام البرو، صريحة شاهين، عبير إسبر، جميلة كاترينا، جمانة شعلان، براءة الخطيب، فريزة الأسطواني، ساندرا النابلسي، فاديا حمود، رفاه حمام، رهام الهبري، شذا حوارني، جهاد رجوب، نداء الدروبي، سوسن أبو فراج، مفيدة الديوب، أماني جربوع، نهى جبارة، ميساء عريضة، ماسة أبو جيب، مي أبو جيب، سوزانا حميدي، ماسة فرجي، روان غرز الدين، تهامة مصطفى، سامية نحاس وهنادي ناصر.

زهيرة الرز: موسيقا لونية متشابكة بين حياكة الخلفية والموضوع الذي هو المرأة والذي يشغل مساحة اللوحة بألوان الزيت، الرز تمزج بين الخط والمعالجات التصويرية بطريقة التشبيك الهندسي، فهي تجعل الخلفية ومقدمة اللوحة كلاً واحداً لجهة التداخل فالخلفية تمثل المدينة بأضوائها الملونة والمرأة هي الأخرى بأضوائها الملونة، وما يصل إلى المتلقي من معنى هو أن المرأة هي المدينة وهي المكان وباتحادهما تصبح الموسيقا بهذا الجذل والفرح، وما يجعل اللوحة أكثر اكتمالاً لجهة المعنى هو السلام برمزية الحمامة التي تدخل اللوحة من الجهة اليسرى.
إلهام جبور: الطبيعة الصامتة وخصوصاً الزهور هي محور تجربة إلهام، إضافة للبورتريه والاستعارات الرمزية للكائنات الحية وتحويلها هي الأخرى لامتداد للزهور لتقول في النهاية الكثير من الحب عبر كل هذا، تمتاز أعمالها بحسية عالية وشغف لثر رذاذ اللون ليتناغم وشغفها بقول الكثير من الجمال الذي تشعره تجاه الحياة وعملها الحالي هو امتداد لهذا.
بتول الماوردي: تؤكد من جديد ارتباطها بالطبيعة ولكن هذه المرة تضيف المرأة العاملة في الحقل والتي تهتم بأبقارها، وهو نوع من تكريس فهمها المضاف للجمال الذي ترسمه، فالأرض الجميلة هي خيرة أيضاً والمرأة في كل الأحوال هي التي تجمع الخير والجمال.
تهامة المصطفى: تقدم عالماً شديد السيولة، وهو ما تستغله من خلال خامتها اللونية، فيكون هذا العالم مائياً غرائبياً وفي وسط هذا العالم نجد المرأة كدهشة.
جمانة الشعلان: الأرض والبيوت هما محور العملين اللذين قدمتهما جمانة وهو تأكيد على الاستمرار من خلال الأرض، بكل ما تحتويه من جمال وأمان.
جميلة كاترينا: المستحمة تحت الشلال هو موضوع لوحتها، اللوحة عفوية التنفيذ لكنها تقدم مكاشفة الانسجام بطهر الطبيعة وكأن الماء والمرأة علاقة لا تنفك.
جهاد رجوب: تقدم الطبيعة الخلوية، حيث نشاهد الخضرة في مقدمة اللوحة وتنتهي إلى الأفق بسهل وجبال تراعي فيها المنظور الهوائي بشكل جيد ما يمنح العين مزيداً من الشعور بالراحة ومزيداً من الإحساس بالجمال.
رانيا الألفي: المرأة في لوحتها امرأة قوية تنظر إلى العالم من وراء لوحة وهي مكاشفة نفسية يبرز فيها أثر الفن ودوره في حياة الألفي وأثره ودوره كرسالة إلى الآخر ومن هذا الدور تبرز المرأة قوية بما تقدمه من فن أو جمال، العمل جيد التكوين يراعي الحوار والتضاد اللوني بين المقدمة والخلفية التي جاءت تميل إلى الصفرة مقابل الألوان الداكنة التي تمثل اللوحة وهي إشارة رمزية إلى لوحة الآن بالمعنى الحياتي والوطني.
رنا حسين: تتضح قوة شخصية رنا الفنية مما قدمته من نحت ورسم، وفي الحالتين نجد وحدة نفسية وتشكيلية، ما يعني نضجاً في التجربة.
رهام الهبري: تقدم الحارة الشامية بتفاصيل متعددة على فضاء أزرق، وهي إشارة ذكية لشكل القداسة التي ترى فيها رهام المكان الذي يشكل البيت وفي النهاية الوطن.
روان غرز الدين: تقدم بورتريه بلمسة تكعيبية حرة دون أن تؤكد لمستها اللونية الوحشية بشكل كبير، ما يوحي باختلاف في الطرح ننتظر أن نرى المزيد.
سامية نحاس: ابتهال هو اختصار للطرح التعبيري الذي تقدم به لوحتها التعبيرية بحشدها الكبير قبالة مزار يوحي بأهميته الرمزية، فعل الابتهال عبر اللوحة يصل إلى مبتغاه، يوحي اللون الضبابي المشبع بالأصفر بحالة الرجاء، وهو ربط ذكي بين اللون ودلالته في تصعيد المحتوى التعبيري.
ساندرا النابلسي: بروتريه لامرأة عجوز بألوان مائية، وفيها تقدم ساندرا طيفاً لونياً متدرجاً ما بين الأزرق الفيروزي والأخضر برشاقة يؤكد قدرة على خوض مغامرة الألوان المائية.
سهام إبراهيم: لطالما حرصت سهام على تقديم أعمالها ببعدين لهما دلالتهما التعبيرية القوية معاً، وهما الورد والمرأة السيدة الجميلة والثرية، فالورد جزء أساس من شخصية المرأة لديها كامتداد لوعيها المتقدم بالجمال الذي يصل ليكون الحياة.
سوزانا حميدي: تقديم الطبيعة الصامتة وهي عبارة عن مزهرية ورد إضافة لعصفور، وهي تنفذ العمل بمعالجات تصويرية جيدة، لكن وجود العصفور الطليق إلى جانب باقة الزهر إضافة تعبيرية منحت العمل المزيد من الشفافية وجعلت فكرة الجمال مرافقة لفكرة الحرية.
سوسن أبو فراج: تقدم عملين تجريديين يبحثان في الفضاء المكان، وتقدمهما بلغة لونية دسمة وقوية، ما يوحي بثراء نفسي قادر على التقدم أكثر في هذا النوع من الغنائية.
شذا حوارني: بلغة لونية وحشية تقدم حوارني لوحتها ولا تخفي في ذات الوقت الوحشة التعبيرية التي تعصف بشخص لوحتها، الصياغة اللونية في العمل تحمل العديد من الدلالات..!
عبير اسبر: المرأة المجنحة هي الموضوع التشكيلي في لوحتها لكنها السلام الذي ينزع السهام من كبد الحمام ثم تطلقه من جديد في السماء.
لينا ديب: تقدم لينا عملاً غرافيكياً طباعياً بمواد مختلفة، بينها الكولاج، حيث تعبر من خلاله عن الصدمة والذهول والألم الذي يعصف بالجميع حتى بالمكان كله.
ماسة أبو جيب: السلام محور عملها فالمرأة في لوحتها هي محطة السلام الذي يمكن للطيور أن ترتاح فيه، هي الملاذ الآمن، وهي أيضاً سيدة التفاح والحب فالسماء لديها زرقاء رغم كل شيء.
مفيدة الديوب: صياغة مختلفة عبر القطع للمرأة في مقدمة اللوحة، وكأنها في حالة الحركة للحماية في حين الخلفية هي الموضوع الآخر والأهم وهو عبارة عن جزء من المدينة أو كل المدينة، نجد مفيدة تستشعر خوفاً كبيراً على المدينة فتحاول أن تحميها كما تفعل الأم حيال أطفالها.
العديد من الأعمال الباقية هي أعمال جيدة وربما ثمة العديد منها بين الأفضل في هذا العرض، لكن المشترك التعبيري في كل الأعمال كان لجهة الجمال والأرض والمدينة والحلم والمرأة بانزياحات مختلفة، الأمر الأهم الذي يمكن الإشارة إليه أخيراً أن المرأة السورية كانت ولا تزال كل الخير والجمال والسلام.


Ammar7h@yahoo.com 

الكاتب : عمار حسن / رقم العدد : 645

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار