آخر تحديث بتاريخ الاثنين 23/05/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

خالد المز مقامات أنثوية وعزف بين اللون والضوء 2من2

اثنين, 11/01/2016

• العديد من التكوينات الإنسانية المختلفة في أعمالك تفضي إلى قصص ومقولات، هل تقصد شيئاً محدداً من خلال هذه التكوينات؟
•• ليس الموضوع والقصة ما يهمني بالدرجة الأولى، بل التكوين والتوزيع واللون والضوء، أما المناخ التعبيري أو القصة التعبيرية فمتروك للمتلقي.
• في لوحتك المسيح ينظر إلى يمين اللوحة، ماذا عن التكوينات الإنسانية في يسارها؟
•• في مفهومنا الثقافي اليمين هو حالة إييجابية، وهو هنا حالة من السلام، فالمسيح في اللوحة له جناحان من أشجار وهي إشارة لشجرة الحياة والسلام، الذي يعم في اللوحة كناية عن العالم الذي يرزح تحت أشكال من الوحشية، والوحش في اللوحة يرمز لهذه الوحشية، هو صراع بين الخير والمحبة والشر، النظر في اللوحة ليست ثابتة، فاللوحة في حالة حركة ودوران.
• كيف نفسر إذاً أن كل الوجوه في لوحاتك لها هذه النظرات الجانبية؟
•• الوجه الأمامي لا يعطي الكثير من التعبير في رأيي، أما النظرة الجانبية ففيها قصدية تعبيرية، تتيح إمكانية أكبر لرؤية العالم.
• هل تتقاطع هذه النظرة الجانبية مع الفن الفرعوني بشكل أو بآخر؟
•• لا شك أن الفنان يتأثر ببيئته الأولى، ولا شك أنني تأثرت بالبيئة المصرية وبالحضارة المصرية، ومن بينها الفن الفرعوني، من الأقصر إلى المقابر إلى المتحف، بالتصوير والنحت، بالتفكير العام للعمل الفرعوني، وحتى بالنسبة للتبسيط في النحت أنا متأثر بالفن الفرعوني، هذه البساطة أغنتني وهذا التلخيص حتى هنري مور تأثر به.
• إلى أي حد لا يزال هذا التأثر موجوداً في أعمالك؟
•• حتى الآن لا تزال هذه التأثيرات، لكني تأثرت بذات الوقت بالفن السوري التدمري وفنون ما بين النهرين، ففي بداية تجربتي كانت الأشكال الإنسانية ممشوقة أكثر بينما الآن هي أكثر ثباتاً وقرباً من الأرض، وهذا لا يعني أنني أنحاز لحضارة دون أخرى، أنا أتفاعل وأتأثر بكل هذه الحضارات فهي حضارات إنسانية تتكامل وتتفاعل فيما بينها.
• بالعودة إلى الجسد الإنساني في لوحتك نراه يتشابه، أليس لخالد المز جسده المفضل في اللوحة بعد كل هذه التجربة؟
•• خلال دراستي رسمت العديد من الأجساد سواء في الكلية في مصر أو في مرسمي، إلا أنني لم أنظر إليه كموديل فقط، إنه إشارة أو رؤية لما هو أعمق، أنا أنتقل بهذه الرؤية وبهذا الحب من لوحة إلى أخرى، وما من جيد مثالي في كل مرحلة بالمعنى المادي للكلمة، وحتى المثالية الفنية هي ليست واحدة كل الوقت، هذه متغيرات، لكن الأبقى هو الضوء واللون اللذان يصدرهما هذا الجسد وهو ما أحاول تصويره.
• يهمني أن أسالك: إانه بعد كل هذه الفترة التي تشمل أكثر تجربتك برسم هذا الجسد ما هي الخبرة التي وصلت إليها؟
•• في الجانب الفني وصلت إلى العديد من الأشكال التلخيصية لهذا الجسد، حيث بلغ درجة من الجمالية تميزه عن غيره من الاقتراحات التي قدمها العديد من الفنانين، وهذا التلخيص لدي مشترك ما بين الرسم والنحت، أما على مستوى اللاشعور فأنا أعكس ما لدي من خلال هذا الجسد، فهو حب مشغول بالضوء والطهارة والجمال، وهذه معرفة ترفع هذا الجسد من المادي إلى الأثيري، ولا يمكن بالنظر إلى أعمالي العارية إلا أن يشعر المتلقي بقداسة وجمال هذا الجسد، إنه حالة معرفية ترتقي بالفهم والنظر إلى الجمال واحترام المرأة.
• هلا تحدثنا عن سبب غياب الرجل بدرجة كبيرة عن أعمالك؟
•• هذا صحيح قلما يدخل الرجل إلى أعمالي، يريحني أكثر رسم المرأة، فأنا أراها مثالاً للنقاء والفنية والجمال، المرأة تحظى بالكثير من الرفعة في ثقافتنا وحضارتنا السورية، من الآلهة الأم مروراً بعشتار وإنانا إلى زنوبيا، نحن ورثة هذه الرؤية التي تبجل المرأة، وبقدر ما نفعل هذا سنكون بخير، أما الرجل فيكفي أن يكون قبالة اللوحة ليصله هذا.
• إلى جانب مجموعات النساء التي ترسمها يظهر طفل أو طفلة من هو أو هي؟
•• هذا تعبير عن مشاعر الاحتضان العائلي، العاطفة والمحبة، التواصل الإنساني وتأكيد الاستمرار في الحياة والتجدد.
• بين الضوء وجسد المرأة لمن تنحاز؟
•• هما متكاملان بمعنى الفن والتصوير، ومتلازمان كمعنى ومادة، فالجسد يعكس الضوء ويؤكد حضوره، والضوء كمعرفة تنير عتمة هذا الجسد.
• الضبابية الرومانسية دفء اللون وبرودته المنعشة، ماذا تقول؟
•• أحب الضبابية وتداخل الألوان في اللوحة، هذا يعطي إحساساً مريحاً، وهارموني لونياً متناغماً، ما يعكس هذا التدفق الحر والحيوية الموسيقية.
نعم تراودني في اللوحة الكثير من الأحلام وعليّ تسجيلها واقتناصها، لما فيها من أسئلة وصور تتداخل فيما بينها لتشكل حلماً قابلاً للاستمرار في يقظة اللوحة.
*تأثرت بالتجريدية وغيرها أثناء دراستك في فرنسا، لماذا لم تستمر بالتجريدية على سبيل المثال رغم أنك قدمت العديد من الأعمال النحتية والتصويرية المتميزة في تلك الفترة؟
•• أميل إلى التجريب في العموم، وقد جربت العديد من المذاهب الفنية، والتجريد هو إحدى هذه التجارب، ومن بينها أيضاً السريالية والتكعيبية بالإضافة لتجربة في التشكيل الحروفي، وكل هذا بمثابة تجارب، إلا أنني سرعان ما أعود إلى أسلوبي التعبيري الواقعي (الواقعية الحديثة).
• رغم تميز وتفرد تجربتك النحتية بالنسبة للمحترف السوري إلا أنك لم تستمر بها، لماذا؟
•• العمل النحتي يتطلب المكان المناسب، وليس لدي هذا المكان رغم أنني نفذت العديد من الأعمال النصبية، وأفكر الآن بالعودة إلى النحت ولكن على حجوم صغيرة.
• أعود إلى كتابك الذي يرصد تجربتك التشكيلة، وتحديداً لأول النصوص التي تقدم لهذه التجربة، حيث يقول الفنان إلياس زيات عنك، إن التصوير بالنسبة إليك كان قراراً، هل الأمر كان قراراً؟
•• بالأساس لدي الموهبة في الرسم والتصوير منذ طفولتي الأولى وقد رسمت الموسيقي موتسارت في هذا العمر، وغيرها من الأعمال ولا تزال هذه اللوحة تفاجئني حتى اليوم، لا لم يكن الأمر قراراً كان رغبة واختياري الحياة أن أصبح هذا الفنان.
• تشكل لوحة الموسيقيات في تجربتك حالة خاصة، هلا تحدثنا عنها؟
•• هذه اللوحة تجمع بين إحساس تجريدي وتكعيبي وواقعي حديث، أما الألوان فهي أقرب إلى لوحة تجريدية أو أقرب إلى الغنائية اللونية، حيث تتناوب وتتناغم المساحات واللمسات اللونية لتشكل حالة أقرب إلى عزف الموسيقى منها إلى اللون، إنها جمع بين الصوت والرؤية.
•أخيراً.. من هو الفنان بالنسبة لخالد المز؟
•• الفنان هو إنسان وطني بكل معنى الكلمة، محب للأرض التي كان منها تشكيله الأول، وللحضارة والثقافة التي ينتمي إليها، وهذا نراه في الإرث الأثري للفنان السوري أو للفنان الذي سكن هذه الأرض ووصل إلينا، ما يعني أن الفنان أو الحرفي المتمرس الذي ترك هذا الأثر لنا كان ذا دور فاعل في مجتمعه ذاك الحين، وعلى الفنان اليوم أن يكون له هذا الدور، وخصوصاً في هذا الظرف الذي تمر به سورية، الفنان صاحب شخص مبدع وإن منتجه يحمل قيمه للمجتمع.


Ammar7h8585@gmail.com 

الكاتب : عمار حسن / رقم العدد : 727

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كل مرة نبدأ فيها الكتابة عن الحرب، نكتشفُ أننا قد اعتدنا الدم!. أو أننا في الحد الأدنى، تآلفنا مع البقع الحمراء التي تتجمعُ تحت الأجساد المستلقية باستسلام فوق الإسفلت!.
كاريكاتير
عداد الزوار