آخر تحديث بتاريخ الاثنين 31/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

الفن التشكيلي وماذا بعد؟!

اثنين, 04/01/2016

وماذا بعد هو عنوان لوحة للؤي كيالي، حيث يصور به حالة إنسانية لعائلة، تنسلخ عن مكانها وزمانها كنتيجة للهزيمة! الهزيمة لها العديد من المعاني منها العسكري والسياسية والاقتصادي والإنساني والفني، لكن ما صوره لؤي في عمله الفني الفذ يتجاوز كل هذا مجتمعاً إذا ما حاولنا الدخول إلى فضائها الوجداني الذي يقطر كل أشكال الانسحاق، وإن كان ثمة أمل، كي لا تنطفئ شعلة الحياة -في اللوحة، في الفن وفي الحياة- اللوحة هنا هي خلاصة تجربة، رؤية عميقة للوجع الإنساني لحظة هزيمته، أي إنها شحنة عاطفية وتسجيلية لهذه الحالة بمشاعر فنان من الصعب أن تتكرر، أريد التأكيد على الطاقة التعبيرية والفنية في اللوحة بشكل خاص الآن، وهي علامة فارقة في التصوير السوري وتشبه الغرينيكا في الأهمية بالنسبة للسوريين، ويمكن أن تكون من بين أهم الأعمال السورية لتتبوأ صدر العرض المتحفي، لنكن على تواصل مع نبض التاريخ الوجداني الذي مرت وتمر به آلامه، ونستلهم منها الدروس والعبر للمستقبل، ولكن هذه اللوحة ومن زمن بعيد كانت ملك شخص، ثم انتقلت لشخص آخر أكثر ثراء، ليحتفظ بها من أجل سعر أعلى ربما حصل عليه، ولا نعرف إذا كانت هذه اللوحة لا تزال داخل الوطن أم خارجه وتنظر فرصة سعر أعلى لتنتقل لمكان آخر، وهكذا تضيع ثروتنا الفنية كل مرة دون أن ننتبه لما يحدث، وكأن بعض الأعمال أو الفنانين يمكن تكرارهم بطريقة القص واللصق..! من يشتري اللوحة لا يعلم بالضرورة بقيمتها الفنية، إنه فقط يشتري الاسم، وللعلم ليس كل نتاجات الأسماء الكبيرة هي بذات الشحنة الوجدانية والتعبيرية والفنية، وليست بذات الروح والطاقة وقادرة على طرح الأسئلة الكبرى وتقديم الإجابات، لوحة كهذه تشكل فرقاً أن تكون ملك السوريين أو المتحف السوري، وأن يملكها شخص طارئ على الفن، ولمجرد أنه يمتلك المال امتلكها مهما بدا أن اللوحة لا تمتلك، إلا أنها تمتلك عندما تشتريها وتبيعها، والمؤسف أن من باعها يعرف أنها مهمة، ولكن كان السعر الكبير في حينه هو الأهم، اللوحة كجسد تباع وتشرى، ولكن روح الفنان الملتصق بروح أمته هي التي لا تباع، ويجب أن تبقى ملك الأمة، إنها روح مشتركة بين الفنان والناس ولا يحق لفرد أن يصادر بماله كل هذا، ولكن من ينتبه لدينا لكل هذا؟! من ينتبه للثراء في الفن في المشهد السوري من يتابع ويهتم ويستطيع بغير لغة الاقتناء (الدوغما التي تتم في المعارض الرسمية) من ينتبه للقيمة الفنية الإبداعية والروح والطاقة في العمل الفني وعلى هذا الأساس يتم الاقتناء، الأعمال ذات القيمة العالية كما الجواهر النفسية علينا أن نبحث عنها، وبالأقل أن نعرف أي الفنانين ينتج هذه الأعمال كي نعرف متى نلتقط الأثمن فنياً لتكون للتاريخ والحاضر والمستقبل.
لوحة لؤي كيالي وماذا بعد! التي اختفت من الذاكرة والمتحف السوريين، هي ككل الفن السوري إذا لم يكن لدينا من يعرف قيمة الفن، وهذا يعني لجنة ما بين مؤسساتية وفنية ونقدية تتابع المشهد الفني عن كثب، كي لا نصل إلى هذا السؤال: أين الفن السوري، دون أن نمتلك فرصة أو إمكانية الاستدراك وماذا بعد؟! 

الكاتب : عمار حسن / رقم العدد : 726

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
فكرةُ أن للموت رائحة تشبه رائحة العشب المقصوص، تثير الذعر عند رواد الحدائق!.. فالعلماء الذين توصلوا إلى هذا الاكتشاف لم يدركوا أنهم يعبثون بجينات المخيلة وحموضها الأمينية وهم في ذلك إما شعراء أو مخرّبون!. لنتخيل أن الحدائق مرشومة بقيامات الموتى وأشلائهم بعد كل عمليات تقليم تقوم بها البلديات كنوع من وَهْم تجميل المدينة؟.
كاريكاتير
عداد الزوار