آخر تحديث بتاريخ الاثنين 15/08/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

نظام آل سعود ضرب لقاء فيينا وصادر مهمة الأردن ودي ميستورا

ثلاثاء, 15/12/2015

نتائج أعمال مؤتمر "المعارضات والإرهابيين" في الرياض ظهرت فوراً في أشلاء شهداء سورية

واشنطن تماطل بهدف تمرير بعض مشاريعها في "حائط السد" السوري الروسي الإيراني

ما إن انتهى ما يسمى بمؤتمر المعارضة السورية في الرياض إلا وبدأت نتائجه تظهر للمواطن السوري، فقذائف القتل والإرهاب استهدفت العاصمة دمشق، ولم يوفر المؤتمر إعطاء أوامر عملياته لتفجيرين إرهابيين استهدفا حمص والحسكة، وأبى المجتمعون إلا أن يثبتوا وجودهم على الساحة السورية وطبعاً هذا لن يكون إلا بالإرهاب.
إذاً يوم دامٍ في حمص ودمشق وقبله الحسكة، أراد المجرمون من خلاله توجيه رسالة أنهم ما زالوا هنا وأنهم لا يؤمنون إلا بلغة القتل لا الحوار، ووحده الجيش السوري الباسل يدرك جواباً يليق بهذه اللغة.
أما سياسياً، فيبدو أن تشكيل ما يسمى «بالهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة» ومقرها الرياض، يعكس مدى تخبط نظام آل سعود وسعيه الحثيث لضرب اتفاق فيينا والإجماع الدولي الذي نتج عنه، كون ذلك المؤتمر تبنى ضمن بنوده التسع نقاطاً تمس بالصميم نظام آل سعود وتضعه أمام مساءلة قانونية دولية، وهو الداعم الأول والراعي للمجموعات الإرهابية، وبالتالي فالبيان رغم ضبابيته يدين آل سعود كما تركيا وقطر.
كما أن السعودية من خلال الاجتماع المأزوم صادرت مهمة الأردن ودي مستورا الذي تعهد بتحديد هوية الجماعات الإرهابية، وبرأت ما يسمى «بأحرار الشام»، و«جيش الإسلام» من خلال دعوتهم لمؤتمر الرياض، في خطوة واضحة لإعطاء الشرعية لهما، في الوقت الذي تصر فيه موسكو على وضع الفصيلين في قائمة الإرهاب.
ترافق ذلك مع تصريح ليس بمستغرب للخارجية الأميركية من أن السعودية هي من يقرر أي دور يعطى «لأحرار الشام»، بكل الأحوال حدد ما يسمى بمؤتمر الرياض طبيعة الاصطفافات الإقليمية والدولية، بشكل واضح وجلي ويبقى الموقف السوري وهو الأوضح والوحيد القابل للتنفيذ، إذ دعا الرئيس الأسد في لقاءاته مع وكالة الأنباء الإسبانية إلى عدم الخلط بين المعارضة السياسية والجماعات المسلحة، متهماً السعودية والولايات المتحدة وبعض الدول الغربية بضم المجموعات الإرهابية إلى المفاوضات.
وأشار الرئيس الأسد إلى أن الحكومة السورية تحاورت مع بعض المجموعات كمجموعات وليس كتنظيمات بهدف تخليها عن السلاح، معتبراً أن هذه هي الطريقة الوحيدة للتعامل مع المجموعات المسلحة في سورية، وأما أن تتعامل معها ككيانات سياسية فهو أمر نرفضه تماماً كما جاء في قوله.
أما موسكو والتي عبّرت عن رفضها لمؤتمر الرياض وتركيبته ونتائجه كما عن رفضها لمحاولة هذا الفريق (مؤتمر الرياض) -حسب وصفها- حق التحدث باسم جميع فصائل المعارضة السورية، مع تأكيدها عن استعداد موسكو لمواصلة العمل الجماعي في إطار الفريق الدولي لدعم سورية بمشاركة جميع الأطراف المعنية بلا استثناء، بهدف تسوية جملة من المسائل المتعلقة بالتمهيد لعملية سياسية سورية حقيقية وشاملة دون أي شروط مسبقة، مع تأكيد موسكو الذي جاء على لسان وزير خارجيتها رفض بلاده لأي خطط تقسم سورية إلى كيانات تحمل طابعاً إثنياً أو طائفياً، مجدداً تأكيد موسكو على حق السوريين وحدهم بتقرير مستقبل بلادهم ورئيسهم.
متسائلاً: لماذا لم ترغب واشنطن بعد نيلها موافقة بغداد على الغارات الغربية ضد داعش في الأراضي العراقية، في أن تطلب من دمشق موافقة مماثلة، ولم تتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لتوفير قاعدة قانونية لعمل التحالف؟ وباعتقادنا فإن الجواب واضح، فذلك يتناقض ودور واشنطن في دعم المجموعات الإرهابية واستهداف الدولة السورية، وتحقيق مشروعه في المنطقة.
فالأميركي ما زال يماطل بالحلول علّه يجد منفذاً ولو صغيراً لتمرير ولو جزء بسيط من مشاريعه في حائط الصد الروسي- السوري- الإيراني، وقد أثبتت كل هذه الأحداث بتسارعها أن الولايات المتحدة التي وفرت الغطاء السياسي والدعم العسكري للإرهاب هي غير جادة في محاربته، وبالتالي فكل الدول الأوروبية التي تسير في ركب الأميركي أيضاً غير جادة وعليها تلقي ضربات الإرهاب في عقر دارها نتيجة لسيرها الأعمى ووراء القرار الأميركي والمال الخليجي.
ربما تعددت الأفخاخ التي زرعت في كواليس كل هذا الحراك السياسي الأخير، لكن على الجميع أن يدرك قدرة السوريين على تجاوزها، ويبقى الأمل بوعي شعبنا وقوة جيشنا وصلابة قيادتنا. 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 724

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
أكثر من أسى يطلّ عبر معرض الكتاب في بيروت!. فالصور المنهمرة من الفيس بووك، تقول إن الكاتب السوري يظهر وكأنه يعيش في قارة أخرى، فهو يقف على الأطلال ليستذكر مدينة المعارض القديمة والاحتفاء بالكتب سنوياً في مكتبة الأسد ولاحقاً في المقر الجديد على طريق المطار!.
كاريكاتير
عداد الزوار