آخر تحديث بتاريخ الاثنين 4/04/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

في ذكرى الأول من آذار، رئيس الحزب:لقد علّمنا باعث النهضة أننا حركة هجومية على العــدو كما علـــى المفاســد والطائفيـة البغيضـة

أربعاء, 01/03/2017

بمناسب الأول من آذار ذكرى ميلاد باعث النهضة السورية القومية الاجتماعية أصدر رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الأمين جوزيف سويد البيان التالي:
أيها المواطنون المحترمون
أيها السوريون القوميون الاجتماعيون
منذ عام 1935 يحيي السوريون القوميون ذكرى الأول من آذار، ذكرى ولادة فتى الربيع المبشّر بقيم الحق والخير والجمال، والعامل لحقيقة الأمة حقيقة النحنُ، حقيقة صراعنا الوجودي مع عدونا اليهودي حتى نهزمه ونلغي وجوده على أرضنا، ذكرى الأول من آذار حين أدى الزعيم قسم الزعامة ليجدد بقسمه ذكرى ولادته، بولادة الزعامة القومية بما تحمله من معانٍ خالدة أصبحت نهجاً لنا نحن أبناء النهضة، فقسم الزعامة حدّد المهام الجسام التي حملها سعاده بقوة واقتدار حتى الشهادة، لم يستسلم أو يستكين بل كان بحق زعيم الحزب وباعث النهضة، ونحن نحيي ذكرى ولادة فتى آذار، نستحضر وإيّاكم معاني وقيم ودروس هذه المناسبة الخالدة، لنعمل على إثبات صحة إيمانه وقناعاته بقدرتنا على خوض غمار الصراع حتى الانتصار، فإحياء هذه الذكرى ماهو إلا صدى لمولد رجل تماهى مع انبعاث أمة من بين ركام التاريخ ظنها المتوهمون أنها قضت إلى الأبد، لكنها دأبت على أن تستعيد شخصيتها وهويتها القومية وتهتدي إلى نهج الصراع والاستقلال الفكري طريقاً لاسترداد حقوقها المغتصبة والذود عن أرضها وتحقيق أهدافها ومثلها العليا في الحياة، وكل ذلك لا يتم إلا بقوة وفعل حزبكم وصحة عقيدتكم.
أيها القوميون الاجتماعيون
إن إحياءنا لذكرى مولد فتى الربيع، ليست مناسبة عابرة في تاريخ سورية، وهي لا تخص حزباً أو جماعةً بعينها، هذا ما نعتقده، وكذلك فهي ليست مناسبة للاحتفال بميلاد شخص (أنطون سعاده)، إنها مناسبة عيّنت في تاريخ الأمة لحظة الخروج من نفق الظلام وبدّدت سحب النسيان عن أمة اعتقد أصدقاؤها قبل أعدائها أنها قضت نحبها إلى الأبد، فبدأت رياح التغيير تبثّ دفئها في مفاصل الأمة وأسست لحالة جديدة أجبرت الآخرين على إعادة حساباتهم وإعادة تموضع مصالحهم مع مصالح الأمة الناهضة والتي لم تعد طيّ النسيان، بهذا أصبح (أنطون سعاده) زعيم الأمة ليس بمعناه الاجتماعي إنما بمعناه النهضوي العام، فهو مثّل مصالح الأمة وعبّر عن نهضتها وآمالها في مستقبل يستمد روحه من مآثرها متجاوزاً واقعها المؤلم بمعالجة أمراضها وآلامها، واضعاً نفسه وكل إمكاناته في سبيل نهضة الأمة.
واقع الأمة الحالي ليس بأفضل من سابقه يوم أعلن أنطون سعاده بدء مسيرة قطار النهضة، بل يمكن القول إن الوضع أكثر تعقيداً وأكثر صعوبة، فقبل قرن من الزمن لم تكن التشابكات المصلحية طافية على السطح بهذا الشكل الاقليمي والدولي القائم حالياً، ولم يكن الوعي الاجتماعي بهذا التلوث الذي هو عليه الآن.
إن إهمال العقيدة القومية الاجتماعية ومحاربتها والتضييق عليها بكل الوسائل من قبل رجالات ربطوا وجودهم برضى قوى خارجية واستمرؤوا تقديم مصالحهم الضيقة على حساب مصالح الأمة، كل ذلك أدى إلى سوء الواقع الذي تعيشه الأمة، وكل ذلك تحت يافطات وشعارات تعطش الشعب للحصول عليها بعد قرون من الظلم والاضطهاد، لكنهم أبداً لم يأخذوا بيد الشعب نحو فهم وممارسة حقوقهم وواجباتهم تجاه أمتهم ومصالحها وهذا ما قام به أنطون سعاده، فلم يطمح لمنصب سياسي أو مكانة اجتماعية ولم يكن لاهثاً وراء مكاسب اقتصادية على حساب الشعب وسعادته. لقد أرسى قواعد انطلاق لصفوف شباب الأمة باتجاه نهوض عام شامل، وحيث لم يلقَ سوى التعنت والرفض من القوى المعادية لنهوض هذه الأمة، فقد أخذ على عاتقه القيام بكل الأعباء المترتبة على ذلك بدءاً من الكلمة المعرفية الصادقة إلى تقديم الدماء كردٍ لوديعة الأمة، وعلى هذه القاعدة سارت صفوف الشهداء ولا زالت.
أيها المواطنون
رفقائي القوميين
لقد علمنا باعث النهضة أننا حركة هجومية على العدو كما على المفاسد والطائفية البغيضة، وإن ما تعانيه الأمة من ارتداد نحو الطائفية والمذهبية تتحمله كل القوى المرتبطة بمصالح تصب في خانة العدو الغاصب لأرضنا والذي حقق انتصاره على القوى الرجعية في بلادنا، فانتصار اليهود لم يكونوا ليحققوه لولا تلك القوى التي استحكمت بعقول أبناء الأمة وجرتهم قسرياً باتجاه ماضٍ أقلّ ما يقال فيه إنه المسؤول عن التردي الحادث على أرضنا، وفي نفوس شعبنا. إن حالة التململ التي أصابت شعبنا ودفعت به إلى المهالك لا يمكن إنقاذه منها إلا بالقومية الاجتماعية، لأنها حقيقة لامست واقعهم وأوضحت حقيقتهم الغائبة والمغيبة عنهم، وبما أن الشعوب دائماً تبحث عن ملاذ آمن تنتمي إليه فهي مضطرة بحكم تغييب حقيقتها عنها، إلى البحث عن تلك الحقيقة سيما إذا كانت هي الهوية.
أزمة الأمة الممتدة من العراق إلى سيناء دفعت من جديد القضية السورية إلى واجهة القضايا العالمية، وعرّت كل الأطراف الداخلية والخارجية وحددت وجهة الجميع دون مواربة أو التفاف، وإن أطماع آل سعود أصبحت ظاهرة دون تخفٍّ، تلك الأطماع التي حذر منها أنطون سعاده منذ بداية ثلاثينيات القرن الماضي، وكذلك جشع وأطماع الترك التي تستهدف عودة الحلم العثماني إلى الوجود، فضلاً عن الأطماع اليهودية. وعليه فإن غياب بناء الانسان في بلادنا عن كل القوى التي تدّعي ذلك أدى إلى انقسام شعبنا بين موالٍ لآل سعود والأصح موالٍ لأطماعه وتطلعاته المدفوعة الأجر من البترودولار، وآخر مدفوع تحت مصالحه المدفوعة الأجر أيضاً من الأتراك والكل يأتمر بمصالح اليهود والكل يستثمرهم اليهودي القابع على أرضنا في فلسطين، وجميع هؤلاء يلبسون لبوس الدين ويمتهنون لعبة الراعي والقطيع.
يا أبناء النهضة
إننا على يقين كامل بأن لا خروج من أزمتنا إلا بالقومية الاجتماعية، ولا عمل يفيد الأمة إلا التمسك والإصرار على النجاح، قد يكون الطريق طويلاً ومزعجاً وغير مفرح، لكن طريق الحق دائماً موحش مليءٌ بالمخاطر.
إن من آمن بأمته لا مفر له من اتباع طريق أنطون سعاده، لا يرتجى من كل طامع سياسي أن ينهض بالأمة أو يستطيع أن يغير شيئاً، وحده المؤمن بأمته قادر على ذلك وليبتدئ كل واحد منا بنفسه.
إن النظام الاجتماعي الجديد لا يمكن أن يُبنى إلا بالتربية القومية الاجتماعية وبناء الإنسان الجديد.. تربية العطاء للأمة وليس تربية الأخذ ولا تربية الأخذ والعطاء وإن مصلحة سورية فوق كل مصلحة، وإن الأمم تنمو وتزدهر بمقدار عطاء أبنائها. والقوميون الاجتماعيون دائماً مستعدون للعطاء لذلك ليس لديهم إلا أن ينتصروا.
المجد لسورية والخلود لسعاده
دمشق في:01/03/2017
رئيس الحزب
الأمين جوزيف سويد 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 758

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
لقد استهلكنا جميع مفردات الحرب، بقسوتها وفقدها وقلبها المقتول!. بثيابها الممزقة وشهدائها وضحاياها المجهولين..الحرب معجمٌ جديد تشكَّلَ طعنةً طعنةً وزناداً إثر زناد، هكذا تقول اللغة وهي تشهق فوق حقول الموت كأنها تحرث الجرح كي تزرع في كل مرة نصاً أكثر فتكاً مما تتخيل الفجيعة التي كبرت هي الأخرى وتحولت إلى شجرة سوداء قاتمة الظلال!.
كاريكاتير
عداد الزوار