آخر تحديث بتاريخ الاثنين 12/09/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي

بعد انتصار جوبر الجيش يتابع تقدمه في مختلف المناطق سواء بقي ديمستورا أم ذهب فإن ثوابتنا المبدئية لن تتزحزح

ثلاثاء, 04/04/2017

يتابع الجيش السوري تقدمه في الجبهات المتعددة بدءا من درعاً مروراً بريف حمص الشمالي وصولاً إلى ريف حماه ودير الزور حيث كبد الإرهابيين خسائر كبيرة في المعدات والأعداد.. إلى جانب ذلك أكد نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أن الانخراط دون شروط مسبقة في الجهود السياسية لحل الأزمة في سورية أمر ضروري لنجاحها.
وقال غاتيلوف في تصريح لصحيفة "تريليون دي جينيف".. "إذا لم يتم تمثيل منصات موسكو والقاهرة وأستانا وحميميم وكذلك السوريين الأكراد فلا يمكن انتظار نتيجة إيجابية من المحادثات حول تسوية الأزمة في سورية".
المبدأ الذي أكده غاتيلوف منذ أيام، سبق وأجمع عليه محور المقاومة بمختلف أطرافه حيث أكدت الحكومة السورية مرارا أنها ملتزمة بمكافحة الإرهاب وبالسعي لحل سياسي عبر حوار سوري سوري دون تدخل خارجي ودون شروط مسبقة.
ما يؤكد غياب العامل الوطني عن وفد الرياض وتمسكه بالمكاسب هو إصراره على احتكار تمثيل المعارضة وهو ما يؤكد أيضا حضور الأجندات الأجنبية التي لا تنسجم مع القرار 2254 الذى تبنته الأمم المتحدة في كانون الأول 2015 بشأن التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية والذي يؤكد أن السوريين هم من يحددون مستقبل بلادهم بأنفسهم دون أي تدخل خارجي وأن التنظيمات الإرهابية خارج أي عملية سياسية. وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا أعلن في مؤتمر صحفي في جنيف أمس انتهاء الجولة الخامسة من الحوار السوري السوري في جنيف.
فيما يتصل بالتطورات العسكرية على الأرض، نفذت وحدات من الجيش والقوات المسلحة رمايات نارية على مقرات وتجمعات إرهابيي تنظيم جبهة النصرة المدعوم من كيان العدو الإسرائيلي والمجموعات الإرهابية المنضوية تحت زعامته في مدينة درعا وريفها. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن وحدات من الجيش "دمرت مقر قيادة لإرهابيي تنظيم جبهة النصرة وأوقعت من فيه من إرهابيين بين قتيل ومصاب وذلك في رمايات مركزة على تحصيناتهم شمال بلدة النعيمة" نحو 4 كم إلى الشرق من مدينة درعا. وقضت وحدة من الجيش العربي السوري على عدد كبير من الإرهابيين من تنظيم "داعش" المدرج على لائحة الإرهاب الدولية في عملياتها على تجمعاتهم ومحاور تسللهم في مدينة دير الزور ومحيطها. كما دمرت وحدات الجيش أمس عدة دشم وآلية مزودة برشاش لتنظيم "داعش" في محيط تلة الصنوف ومحطة وقود الشام على المحور الجنوبي لدير الزور.
من جانب آخر، أحبطت وحدات من الجيش والقوات المسلحة هجوم مجموعات إرهابية تابعة لتنظيم جبهة النصرة المدرج على لائحة الإرهاب الدولية على عدد من النقاط العسكرية بريف حمص الشمالي وكبدتها خسائر بالأفراد والعتاد.
وذكر مصدر عسكري أن وحدات من الجيش "اشتبكت مع مجموعات إرهابية تابعة لتنظيم جبهة النصرة حاولت التسلل والاعتداء على نقاط عسكرية باتجاه قريتي غجر أمير وكفرنان ومن منطقة المشاريع باتجاه قرية قنية العاصي بريف حمص الشمالي". وبين المصدر أن الاشتباكات انتهت بإفشال الاعتداء "والقضاء على عدد كبير من الإرهابيين وتدمير عدة آليات لهم".
من جانب آخر، أعلن نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق أن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا مستمر في عمله. ونقلت وكالة سبوتنيك عن حق قوله في مؤتمر صحفي الليلة الماضية "هناك تمديد يسمح له على الأقل بالاستمرار في عمله وهذا ما يقوم به حالياً.. وحتى الآن دي ميستورا مستمر في أداء عمله كمبعوث للأمين العام للأمم المتحدة".
بغض النظر عن الاعتبارات السياسية في الأمم المتحدة وعن مواقف دي ميستورا ومواقفه المتناقضة، فإن المواقف السورية الحاسمة لا تحتمل التعديل أو المواربة لأنها ثابتة من جهة التمسك بالحق القومي ومجمل الثوابت التي رسمتها منذ بدء الحرب الشرسة من قبل المعسكر المعادي وسواء ذهب دي ميستورا أم بقي في مكانه، فإن الحق السوري ثابت لا يتزحزح.. 

رقم العدد :