آخر تحديث بتاريخ الاثنين 23/05/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

انتصارات الجيش السوري في الميدان تبشر مع مطلع العام، بانتصارات سياسية

اثنين, 04/01/2016

مع دخول العام الجديد الذي ينذر ببداية العد العكسي للحرب المفتوحة على سورية بعد الانجازات الهامة التي يحققها الجيش السوري البطل والقوات الحليفة، دخلت دول التآمر على سورية بصدمة هذا الانتصار وبدأت إعادة تشكيل مؤامرات أخرى في محاولة لإفشال تقدم الميدان متناسين أو ربما ناسين بأن سورية أعلنتها يوما على لسان رئيس دبلوماسيتها وزير الخارجية السوري بأن سورية لن تخسر بالسياسة ما حققته بالميدان.
إذاً الميدان هو العنوان وهو المؤشر لمستقبل سورية، إي أننا ننتظر انتصارات وإنجازات سياسية هي حصيلة طبيعية لإنجازات الميدان العسكري.
كل ذلك ترافق مع حدثين هامين
الحدث الأول كان تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والتي أعلن فيها تنظيمي جيش الإسلام السعودي وأحرار الشام التركي تنظيمان ارهابيان لا يمكن اجلاسهما على طاولة المفاوضات المقررة أواخر الشهر الحالي في إعلان سياسي واضح وصريح لدولة عضو في مجلس الأمن وراعية لمؤتمرات جنيف وفيننا ومستضيفة للقاءات موسكو وهي ذاتها الدولة التي ساهمت في إعداد قرارات مجلس الأمن الخاصة بمحاربة الارهاب ودعم الحل السياسي في سورية وأخرها القرارين 2253 و 2254 أي أن روسيا انهت كل المحاولات التي مورست لإظهار قيام الجيش السوري بواجبه الوطني في قتل المجرم علوش ومن معه تعطيلاً للحل السياسي فجاء إعلان السيد لافروف ووصفه لهذه التنظيمات والمنخرطين في صفوفها بأنها تنظيمات إرهابية إعلان واضح بأن الانجاز الذي حققته القوات السورية يأتي ضمن الجهود الدولية لمحاربة الارهاب.
أما الحدث الثاني فتمثل في جريمة آل سعود المتمثلة بإعدام المعارض الشيخ نمر باقر النمر وماتبعه من ردود فعل عاصفة تمثلت بحرق السفارة السعودية في إيران وقطع الرياض لعلاقاتها مع طهران التي أطلقت اسم الشيخ النمر على الشارع الذي تقع فيه سفارة السعودية في مشهد
ومن المؤكد ان الرياض قبل اقدامها على إعدام النمر لاشك أنها كانت تعلم جيداً تبعات وتداعيات الخطوة التي حذرت منها منظمات دولية ودول عدة وطهران خصوصاً لكن وكما يبدو في ظاهر المشهد فالتخبط السعودي في اليمن وفقدان قائد مرتزقتها في سورية زهران علوش وزمرته والعجز العام في ميزانية المملكة دفعها إلى مزيد من الحماقة بمباركة أمريكية اسرائيلية أنتجت حالة من السخط الشعبي ماينذر باقتتال طائفي طويل الامد في المنطقة تريده السعودية وحلفائها بعد فشلهم في كل من سورية واليمن .
اعدام النمر لن يكون حدثاً عابراً حيث أعاد الثورة إلى أوجها في المنطقة الشرقية للسعودية كما أشعل البحرين المنتفضه منذ سنوات وأغضب إيران التي هددت الرياض بشكل مباشر وهنا تدخل المواجهة بين المحورين مرحلة ساخنة جديدة بدأت ملامحها بالظهور بعد إعلان البحرين والسودان قطع العلاقات الدبلوماسية مع ايران وربما سيكون هناك دول أخرى تسير وفق المزاج السعودي.
سورية التي تنتظر مفاوضات اخر الشهر الحالي ولأنها تملك اوراق انتصارات هامة احبطت مشروع الحلف المعادي، عليها أن تستعد هذا العام لمواجهة جديدة مع هذا المحور على خلفية التوتر الايراني السعودي من جهة والتوتر الروسي التركي السعودي من جهة أخرى(وهي الدول الشريكة في مؤتمر فيننا) فلاشك لن تقبل الرياض أن يرمى بجهود تشكيلها وفداً معارضاً على قياسها في البحر ولن تقبل موسكو بالانصياع لرغبة أنقرة والرياض بعدلنة الارهابيين وتجميلهم وهي التي تخوض حرباً خارج القواعد للمرة الأولى منذ عقود .
يضاف إلى ما تم ذكره الواقع الميداني للجيش السوري وحلفائه والذي يدعم الموقع التفاوضي ويرسم ملامحه خاصة مع التقدم على الجبهة الجنوبية في درعا وعلى الجبهة الشمالية في حلب فالشيخ مسكين هزيمة كبرى للرياض والمتآمرين كما أن الريف الحلبي وما يحققه الجيش من تقدم فيه يعتبر خنجراً جديداً في خاصرة العدو التركي الذي يتهاوى مرتزقته رويداً رويداً
التهور السعودي بكل ابعاده يسعى إلى خلق المزيد من التوتر في المنطقة خاصة وأن ساحات المواجهة اليوم لم تعد قاصرة على سوريا فاليمن والعراق أيضاً سيكون لها نصيب مما هو قادم لكن الأهم من هذا كله أن حماقة الرياض تشبه إلى حد بعيد حماقة أردوغان والطائرة الروسية وخسارة العلاقة مع طهران ولو انها كانت شكلية ومهتزة تعني خسارة الكثير في العلاقات الدولية فإيران التي انتزعت اتفاقاً نوويا تاريخياً من الغرب تحولت إلى قوة إقليمية ودولية لايمكن تجاوزها أما السعودية التي تحاول إيجاد مكان لها بين الكبار مقدر لها أن تبقى تابعة مهما استأجرت من مرتزقة ومهما دفعت من أموال نفطها الذي تتهاوى أسعاره يوماً بعد يوم. 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 726

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كل مرة نبدأ فيها الكتابة عن الحرب، نكتشفُ أننا قد اعتدنا الدم!. أو أننا في الحد الأدنى، تآلفنا مع البقع الحمراء التي تتجمعُ تحت الأجساد المستلقية باستسلام فوق الإسفلت!.
كاريكاتير
عداد الزوار