آخر تحديث بتاريخ الاثنين 12/09/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي

المكتب السياسي في الحزب السوري القومي الاجتماعي: لا يحق لأية هيئة دولية أن تقرر عن الشعب السوري مصيره

ثلاثاء, 09/05/2017

عقد المكتب السياسي للحزب السوري القومي الاجتماعي في الجمهورية العربية السورية اجتماعاً نوعياً برئاسة رئيس الحزب الأمين جوزيف سويد، الذي قدم عرضاً سياسياً شاملاً لآخر التطورات في سورية خصوصاً وفي المنطقة عموماً، وتناول الاجتماع العديد من الموضوعات والمحاور التي قدمها رئيس وأعضاء المكتب السياسي شاملة الواقع الميداني على الأرض السورية، في ضوء الاعتداءات الأميركية والصهيونية والتركية المتكررة.
ورأى المجتمعون أن اشتراك أطراف وقوى دولية وإقليمية عديدة في الحرب على سورية الطبيعية هي حرب عالمية تقودها الولايات المتحدة الأميركية وإلى جانبها الكيان الصهيوني وملحقاتهما من دول إقليمية تدور في الفلك الأميركي في مسعى محموم لإسقاط مشروعنا القومي عبر إضعاف سورية الطبيعية عموماً والشام خصوصاً.
إن ما يجري في الشام والعراق لا ينفصل في أسبابه ومسيرته وأهدافه عما جرى ويجري في فلسطين، وما جرى ويجري في لبنان لعزله عن محيطه القومي وإبقائه بوابة لتدخلات القوى الغربية في شؤون الوطن السوري، وكذلك عما يمكن أن يجري في الأردن كقطعة من خارطة سورية الطبيعية التي تتموضع عليها خارطة الحلم التوراتي، وليس بعيداً بالتالي أيضاً عما يمكن أن يجري في لواء اسكندرون وكيليكيا كما تدل المؤشرات.
وفي ختام أعمال المكتب السياسي صدر البيان الآتي:
1. يدين الحزب الاعتداءات الأميركية الصهيونية التركية المتكررة على أراضي سورية التي تقف عقبة كأداء بوجه تنفيذ المخطط الأميركو-صهيوني وتحقيق مآربه، ويرى الحزب أن هذه الاعتداءات ما هي إلا تكامل بالمواقف والأدوار التي نشهدها بين المجموعات الإرهابية التكفيرية والولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني، بالإضافة إلى السعودية وقطر والأردن وتركيا وبريطانيا وفرنسا وغيرها من دول العدوان على سورية التي تواجه وحلفاؤها حلفاً إرهابياً بغيضاً يلبس لبوس دول وأنظمة ومشيخات، وأن هذه المعركة التي تخوضها دمشق وطهران وموسكو والمقاومة هي معركة ستحدد ليس المصير القومي فحسب، وإنما مصير العالم برمته.
2. إن هذه الاعتداءات إنما تأتي من الأصيل نيابة عن الوكيل جراء انهيار هذا الأخير أمام التقدم النوعي لجيشنا في الميدان، كما وإجهاضاً لما تحقق أو يمكن أن يتحقق من مصالحات وطنية كان لها بالغ الأثر في لُحمة السوريين تجاه ما يتعرضون له.
3. التأكيد على أن الحرب التي يخوضها الجيش السوري وحلفاؤه والمقاومة، هي واجب دستوري تلتزم به المؤسسة العسكرية، كما هو واجب وطني قومي يلتزم به شعبنا، في الدفاع عن وحدة الأراضي السورية وسلامتها وسيادتها ضد الإرهاب وداعميه.
4. لا يحق لأية هيئة دولية أن تقرر عن الشعب السوري مصيره وبنيانه السياسي، وأن مستقبل سورية يرسمه السوريون أنفسهم على الأرض السورية وأن السوريين الذين يحق لهم ذلك هم السوريون الذين يحملون صفة المواطنة السورية الشريفة المقدسة لا من يدعون أنهم سوريون، بينما هم في الحقيقة مجرد فروع للقاعدة وداعش وجبهة النصرة، وأدوات تنفيذ أجندات خارجية كما هو عليه حال الفصائل الإرهابية المسلحة التي فرضتها أطراف خارجية طرفاً للحوار في جنيف وأستانة، مطالبين بهذا الصدد المؤسسات الدولية من مجلس أمن وغيره وضعها على قائمة الإرهاب العالمي مع أخواتها من داعش والنصرة والقاعدة.
5. إن أي لقاء أو حوار سياسي حول مستقبل سورية يجب أن يرتكز على الثوابت المبدئية وهي الحفاظ على السيادة الوطنية ووحدة سورية أرضاً ومجتمعاً والحفاظ على مؤسسات الدولة وعلى رأسها المؤسسة العسكرية وتكريس مبدأ مدنية الدولة (علمانيتها) ومبدأ المواطنة، وحق سورية في استعادة جميع أراضيها المحتلة لأن هذه الثوابت هي من حق الشعب السوري وحده وهو من أقرها عبر الاستفتاء الشعبي على دستور عام /2012/ ولا يستطيع أحد تقريرها عوضاً عن الشعب السوري، كما أن الحديث عن (وحدة الأراضي السورية) أو (وحدة الدولة السورية) هو حديث ناقص إذا لم يرافقه الحديث عن الحرص على (وحدة المجتمع) التي هي الضامن لوحدة الدولة والتي بدورها الضامن لوحدة الأرض. وفي هذا السياق نرفض رفضاً كاملاً وسنقاوم أي دعوات أو إيحاءات لتقسيم بلادنا جغرافياً، أو ديمغرافياً، أو طائفياً أو أثنياً، أو أي من مشابهاته، مؤكدين على تمسكنا بوحدة سورية أرضاً ومجتمعاً.
6. نحيي الحكومة العراقية والجيش العراقي وقواه الرديفة على جهودهم في العمليات العسكرية لاجتثاث تنظيم (داعش) الإرهابي من أرض الرافدين، ونؤكد على ضرورة التنسيق المباشر سياسياً وعسكرياً وأمنياً بين سورية والعراق، كضرورة حتمية يفرضها الواقع التاريخي والجغرافي والاجتماعي، لمقاومة ومواجهة العدو المشترك الذي يستهدف البلدين، ولإفشال كل مشاريع تقسيم البلدين. وندين التدخلات التركية والتوغل التركي في الأراضي السورية والعراقية ونعتبر ذلك عدواناً مباشراً يلزمنا القيام بواجبنا بمقاومته كعدوان على أرضنا لن نقبل به بأي شكل من الأشكال.
7. إن تحركات النظام الأردني المشبوهة على الحدود الجنوبية السورية تنفيذاً لأوامر مشغليه، إن هي إلا مغامرة كمثيلاتها من المغامرات التي أحبطها جيشنا الباسل ومقاومتنا الشعبية، مع تسجيل كبير اعتزازنا بمواقف شعبنا في الأردن وقواه السياسية والشعبية المخلصة الرافضة لهذه التحركات إدراكاً منها لانتمائها القومي وما يحاك لهويتنا ووجودنا.
8. نحيي إضراب الكرامة لأسرانا في سجون الاحتلال الصهيوني، هذا الإضراب غير المسبوق والذي يمثل انتفاضة شعبية أسيرة يقودها أبطال وبطلات الأمة، ذلك الإضراب الذي يشكل دعوة واضحة وصريحة لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي وتوجيه البوصلة باتجاه فلسطين واستنهاض الهمم على كل المستويات لإعادة المسألة الفلسطينية كأولوية في الصراع، فحقنا في كامل فلسطين حق ثابت لا يقبل أي شكل من أشكال المساومة والمفاوضات، ونحن لا نعترف بأي حدود وضعها الاحتلال، ففلسطين بالنسبة لنا هي من النهر إلى البحر وعاصمتها القدس كل القدس، وندعو إلى أكبر تضامن مع انتفاضة الأسرى كونها تعبر عن إرادة أبناء شعبنا.
9. ندعو الحكومة السورية إلى اتخاذ إجراءات جادة وواضحة لمحاربة الفساد وتحسين الوضع المعيشي للمواطن دعماً لصموده، وإيجاد كل السبل المتاحة لتخفيف معاناته التي نشأت بفعل الإرهاب والعقوبات الغربية الجائرة وتفشي الفساد.
10. نؤكد على أن قوة سورية في قائدها وجيشها وشعبها، تلك القوة التي شكلت مرتكزاً للصمود والانتصار، ونتوجه إلى كل القوى المجتمعية والسياسية بضرورة رص الصفوف وصون وحدة المجتمع وإسقاط كل التناقضات الجزئية من أجل خوض معركة المصير القومي بقيادة الرئيس بشار الأسد.

دمشق في 02/05/2017
المكتب السياسي 

رقم العدد :