آخر تحديث بتاريخ الاثنين 12/09/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي

الحل السياسي يعني القضاء على الإرهاب والتمسك بالسيادة ووحدة الأراضي السورية

ثلاثاء, 31/01/2017

الجيش يتقدم في ريف حمص الشرقي ويقضي على عشرات الإرهابيين في دير الزور

التركيز في العمل على عدة خطوط متوازية في السياسة السورية أثبت نجاعته الأكيدة، فالجيش السوري يتابع أعماله القتالية ضد التنظيمات الإرهابية بمختلف أشكالها ويحقق تقدماً في جميع المناطق بدءا من وادي بردى إلى ريف دير الزور وريف حمص، وبالتوازي مع هذا الخط، فإن سورية أطلقت منذ مدة طويلة عمليات المصالحة الوطنية وأخذت دورها كدولة تحتضن جميع المواطنين حتى المخطئين إذا ما تراجعوا وسلموا سلاحهم شريطة ألا تكون أيديهم قد تلخطت بالدماء.. أما الجانب الثالث فهو المفاوضات السياسية التي أعلنتها سورية كخيار استراتيجي مع الإبقاء على مبدأ القضاء على الإرهاب أينما وجد على الأراضي السورية، من هذا الباب ذهب الوفد السوري قوياً إلى الأستانة وفرض الرؤية الوطنية التي أعلنت منذ البداية كمبدأ أساسي وهي التمسك بالسيادة الوطنية ووحدة الأراضي السورية ومكافحة الإرهاب بشكل جذري.. هذه المبادىء إذا ما التزمت بها الأطراف الأخرى فإن الأمور تمشي على ما ارتأته السياسة السورية منذ بداية الحديث عن الحل السياسي. فاليوم تمشي سورية بثلاثة خطوط متوازية بسرعة متزامنة تقريباً أولها العمليات العسكرية التي يجريها الجيش السوري على الأرض ضد الإرهابيين في مختلف المناطق، وثانيها المصالحات الوطنية التي تجري بنجاح في القرى والبلدات المختلفة، وثالثها الحل السياسي الذي تبنته سورية مع الحلفاء حيث أثبتت المفاوضات حرص الجانب السوري على الوصول إلى حل سياسي للأزمة..
في هذا الإطار يأتي تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي قال إن الجيش السوري هو القوة الأهم في مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، ليؤكد صوابية النهج السوري في تبني الحل السياسي مع الحلفاء وأمام الأصدقاء ودول العالم التي تأكدت من طبيعة الحرب الشرسة التي تشن على سورية من قبل منظمات إرهابية تلقى دعماً هائلاً من دول إقليمية ودولية باتت معروفة للجميع.
اللافت في هذا كله، أن الدول التي كانت تتباكى دائماً على العامل الإنساني وتؤكد أنها حريصة على مساعدة المدنيين، لم تقدم أي دعم لمدينة حلب رغم الحاجات الإنسانية الكبيرة التي كانت هذه الدول تتحدث عنها في كل مرة تتم فيها مناقشة أوضاع حلب.. من هنا يأتي تصريح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناشينكوف حاسماً عندما قال إن سكان حلب بحاجة حاليا إلى "مساعدة فعلية وليس إلى وعود باطلة" مشيرا إلى أنه "لم تصل حتى الآن أية مساعدات من دول أخرى ومن المنظمات الدولية التي تحدث ممثلوها من مكاتبهم أكثر من مرة عما سموه الكارثة الإنسانية والوضع الحرج للسوريين".
على صعيد العمليات العسكرية، فقد أثلج صدور المواطنين نبأ سيطرة الجيش السوري على نبع الفيجة والإعلان عن بدء ضخ المياه إلى خزانات مدينة دمشق تمهيداً لإيصالها إلى البيوت، هذه الخطوة أكدت التماسك الوطني بين الحكومة والشعب الذي تحمل الظروف الصعبة بسبب ممارسات الإرهابيين ضد الخدمات العامة في عموم الأراضي السورية لكنه أبدى صموداً نادراً مع قيادته أوصلت الجميع إلى هذه المرحلة من تحقيق الكثير من الأهداف عسكرياً وخدمياً واجتماعياً عبر المصالحات.
عسكرياً، وسعت وحدات الجيش السوري العاملة بريف حمص الشرقي نطاق سيطرتها في منطقة التيفور بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي تنظيم "داعش" جنوب شرق المحطة الرابعة لنقل النفط. كما سيطرت على بئر ابو طوالة وبيوت جربوع العزو جنوب شرق المحطة الرابعة ب 10 كم بعد معارك عنيفة مع تنظيم "داعش" سقط خلالها العديد من الإرهابيين بين قتيل ومصاب. وفي دير الزور، دمرت وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوى الرديفة وبتغطية من سلاح الجو طائرتي استطلاع وتجمعات وآليات لتنظيم "داعش" المدرج على لائحة الإرهاب الدولية في محيط مدينة دير الزور وريفها.
تستمر الخطوط السورية الثلاثة في التقدم بنجاح تام على كامل الأراضي السورية ووفق الرؤية السورية، أولها خط الجيش السوري الذي يحقق الإنجازات، وثانيها خط المصالحات الوطنية التي نجحت في تكريس هذا النهج في مختلف المناطق، وثالثها اعتماد الحل السياسي كخيار استراتيجي شريطة محافظته على المصلحة السورية العليا والسيادة ووحدة الأراضي السورية التي لا تقبل المساومة. 

رقم العدد :