آخر تحديث بتاريخ الاثنين 21/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

الحزب السوري القومي الاجتماعي في الذكرى المئوية لوعد بلفور:القوة هي القول الفصل في إثبات الحق القومي أو إنكاره من فلســـــطين إلــــى الجولان إلى كيليكيا واســــكندرون

ثلاثاء, 31/10/2017

بمناسبة مرور مئة عام على صدور وعد بلفور المشؤوم، أصدر الحزب السوري القومي الاجتماعي في الجمهورية العربية السورية البيان التالي:
أيها القوميون الاجتماعيون،
في الثاني من تشرين الثاني من كل عام، يعود السوريون بذاكرتهم الجمعية عقوداً إلى الوراء لاستحضار ذكرى إحدى أخطر، وأقسى حلقات التآمر الهادفة إلى تدمير كل إرثٍ، وحضارةٍ، وبنيانٍ، وتقاليد عملت عليها مكونات أمتنا منذ آلاف السنين وهي الحلقة المتمثلة بوعد بلفور، ذلك الوعد المشؤوم الذي أعطاه من لا يملك إلى من لا يستحق فتمخض كياناً مسخاً، ما يزال يسعى للتمدد سرطانياً في جسد أمتنا ألمثخن بالجراح.
إن وعد بلفور، لم يكن الطعنة الأولى، ولا الطعنة الوحيدة التي نفذت في جسم الأمة في ما مرّ من هذا القرن فلقد سبقته طعنة ولحقته طعنات، غير أن هذا الوعد الكارثي شكّل، وما يزال بمفاعيله ومضامينه ونتائجه على مختلف المستويات الجغرافية، والاجتماعية، والسياسية زلزالاً لا تزال ارتداداته تفعل فعلها في عموم أمتنا، خاصة وأن الكيان الصهيوني ذلك الوليد اللقيط واللاشرعي لهذا الوعد ما يزال على سعيه الحثيث والدؤوب لإعادته هيكلة خريطة الوجود المجتمعي على أرض سورية الطبيعية على مقاس مصالحه، ومصالح حلفائه، وزبانيته عله في نهاية المطاف ينجح بإعلان يهودية الدولة والتي يريدها أن تتموضع كبؤرة ونموذج طائفي يجب على الجميع أن يحذو حذوه في عموم سورية الطبيعية، وهو ما لا يمكن أن يتم إن لم يكن هذا الكيان محاطاً بدويلات مشوهة اجتماعياً وسياسياً وجغرافياً، قائمة على أسس مذهبية وطائفية وعرقية.
يا شعبنا السوري العظيم
لقد كان وعد بلفور البريطاني المشؤوم في 2 تشرين الثاني عام 1917 الخطوة العملية الأولى لتنفيذ معاهدة سايكس- بيكو التي شكلت اللبنة الأساسية في المخططات الغربية الاستعمارية التي بدأ رسمها وحياكتها قبل ذلك تحت شعار تقاسم تركة الرجل المريض، حيث كان لابد من إعطاء فلسطين لليهود ليقيموا دولتهم فيها من أجل فرض واقع جديد على سوريا الطبيعية تكون فيه الدولة اليهودية نقطة الارتكاز الأساسية التي تضمن القضاء على أية بارقة أمل يمكن أن تتيح لشعبنا فرصة الارتقاء والتقدم وأخذ مكانه الطبيعي تحت شمس هذا العالم.
لم تكتفِ الحركة الصهيونية بهذا الوعد بل راحت تطالب حكومات الدول الغربية المتحالفة بإصدار بيانات مماثلة لوعد بلفور، فسطرت الحكومة الفرنسية في 9 شباط عام 1918 بضعة أسطر تعلن فيها دعمها لموقف الحكومة البريطانية، وفي9 أيار 1918 أصدرت الحكومة الإيطالية مذكرة عبرت فيها عن تأييدها لموقف بريطانيا، كما أرسل الرئيس الأمريكي ويلسن في 31 آب 1918 إلى أحد كبار حاخامات اليهود خطاباً يعبر فيه عن شعوره بالرضا نتيجة لتقدم الحركة الصهيونية ولدعم بريطانيا في إنشاء ملاذ قومي لليهود في فلسطين، كل ذلك في خطوات متلاحقة ومتشابهة إن دلت على شيء فهي تدل على موقف عدواني متجذر في العقلية الغربية الاستعمارية تجاه شعبنا والذي يتمثل في السعي الدائم، وعلى مدى مئة عام مضت، للتحكم في مصير شعبنا وهو عدوان مستمر لا نزال نتعرض له حتى يومنا هذا.
أيها الشعب السوري العظيم:
تأتي الذكرى المئوية لوعد بلفور في وقت تتعرض فيه أمتنا إلى هجمة هي من أشرس ما عرفه تاريخ البشرية، هجوم شامل ومتنوع المناحي، ثقافي وإعلامي واقتصادي وعسكري......، يهدف إلى طمس حقوقنا القومية، وتغيير جوهر وحقيقة الصراع القومي الذي تخوضه أمتنا منذ عقود طويلة، هجوم يهدف إلى تغييب تاريخنا القومي الحقيقي، وضرب عقيدتنا القومية وثقافة الصراع والمقاومة المنبثقة عنها والآخذة بالتجذر في وجدان أجيال أمتنا، وتفكيك بنيتنا الاجتماعية وتحويلها إلى بنية فسيفسائية تقترب قطعها ولكنها لا تلتحم بل يغلب عليها طابع التعايش أو ما يطلق عليه العيش المشترك الذي تسعى الثقافة الاستعمارية الغربية الصهيونية إلى ترويجه وترسيخه في ثقافتنا العامة وفي أدبياتنا السياسية واستبعاد مقصود لشعبنا عن ثقافة وحدة الحياة في مجتمع واحد، كل ذلك تمهيداً لإعادة رسم خرائط المنطقة، وبشكل أدق خرائط سوريا الطبيعية، وفق منظور طائفي ومذهبي وإتني خدمة للمصالح الأمريكية-الصهيونية. وليس أخيراً تصفية القضية الفلسطينية، وضم الجولان، وإلغاء حق العودة.
أيها الشعب السوري العظيم
إن شعبنا وقواه الحية، ومنها الحزب السوري القومي الاجتماعي، يجدد رفضه لوعد بلفور واستمراره في مقاومة آثاره ومفاعيله ويعتبره أفظع جريمة ضد الإنسانية ارتكبت في هذا العصر بحق شعبنا في سوريا الطبيعية كلها وفي فلسطين بشكل خاص, ويؤكد على تمسكه بحقوقه التاريخية والطبيعية في وطنه وأرضه وعلى رأسها فلسطين، قضيته المركزية وبوصلة نضاله ومقاومته, ويعتبر أن وعد بلفور هو ظلم عظيم لا يمكن القبول به تحت أي اعتبار.
من هنا، وبحكم تجاربنا الطويلة مع العقلية الاستعمارية الغربية التي أغرقتنا طيلة مئة عام بالمشاريع الوهمية الخادعة، وبحكم تجارب المقاومة التي مارسها شعبنا في مسيرة نضاله الطويلة، فإننا ندعو إلى الكف عن المراهنة على المشاريع والوعود الخادعة والأوهام التي تنشرها الإدارة الأمريكية والغرب عموماً, والتوقف عن اللهاث وراء سراب المفاوضات، والتمسك بالمقاومة بكل إشكالها وفي مقدمتها المقاومة المسلحة والسير بها وتطويرها كسبيل وحيد وأمثل لطرد المغتصبين واستعادة الحقوق الوطنية الفلسطينية بالتحرير والعودة. إننا نعد شعبنا بأنه لا بلفور جديد، ولا سايكس-بيكو آخر، فالوعي الكامن فينا قد ظهر إلى الوجود دماءً زكية تقدم على ساحة الصراع تروي أرضنا الطاهرة لتزهر حكايات عن أبطالنا نرويها لأطفالنا وأجيالنا التي لم تولد بعد.
إن الحملة الاستعمارية الصهيونية_ الأمريكية_ الوهابية_ السلجوقية التي تواجهها سورية اليوم وبأدوات إرهابية تكفيرية هي حملة مركبة وبالغة التشابك والتعقيد وشديدة الظلامية، إلا أن سورية استطاعت أن تحبط تلك الحملة والحرب الممنهجة وتسقط الرهانات الفاشلة على إنهاء دورها المحوري في جوهر الصراع مع العدو الأول لبلادنا العدو الصهيوني الغاصب، ولتثبت للعالم أن الرهان على الإرهاب هو رهان خاسر بوجود شعب كالشعب السوري بقيادته وجيشه وإيمانه ببوصلة الصراع فلسطين.
ختاماً نقول:
إن فلسطين المغتصبة ستعود لحضن الوطن السوري طال الزمن أم قصر كما الجولان واسكندرون. كيف لا، وهي تأخذ موضع القلب من سورية التي تمثل لنا شخصيتنا الاجتماعية ومواهبنا وحياتنا المثلى ونظرتنا إلى الحياة وشرفنا وعزنا ومصيرنا ولذلك هي لنا فوق كل اعتبار فردي وكل مصلحة جزئية.
دمشق 01/11/2017
دمتم للحق والجهاد
ولتحي سورية وليحي سعاده
عمدة الإذاعة والإعلام 

الكاتب : جريدة النهضة / رقم العدد : 772

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
فكرةُ أن للموت رائحة تشبه رائحة العشب المقصوص، تثير الذعر عند رواد الحدائق!.. فالعلماء الذين توصلوا إلى هذا الاكتشاف لم يدركوا أنهم يعبثون بجينات المخيلة وحموضها الأمينية وهم في ذلك إما شعراء أو مخرّبون!. لنتخيل أن الحدائق مرشومة بقيامات الموتى وأشلائهم بعد كل عمليات تقليم تقوم بها البلديات كنوع من وَهْم تجميل المدينة؟.
كاريكاتير
عداد الزوار