آخر تحديث بتاريخ الاثنين 23/05/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

نقد على الناعم!

اثنين, 25/07/2011

لا أدري من أين اخترعوا بالضبط مقولة إننا أوادم أو دراويش التي أسميها تهمةً هنا دون أدنى شك، فهي ليست من المحاسن التي يمكن للمؤسسات أن تعتز بها أبداً، بل إنها تناسب عريس الغفلة وأبناء الجيران والسمّان الذي يبيع بضاعته بالتقسيط مثلاً لأنه يشعر بحال الناس..! فأحياناً يكتب بعض الأشخاص الذين تتعرض أعمالهم الفنية والثقافية للنقد ردوداً يستهلونها بمعزوفة السمعة الطيبة والأخلاق العالية التي اشتهرت بها مطبوعتنا العزيزة منذ الخمسينيات كمؤسسة هي جزء من جملة مؤسسات تعمل في المنهج والاتجاه نفسه..
ولكي لا يكون الالتباس قوياً عند البعض، نفضل أن نفرّق بين (الأوادمية) كمصطلح يمكن أن يعني الكثير.. وبين الالتزام بمشروع ثقافي يتطلب عدم المهادنة مع المفاسد وعدم المحاباة في إطلاق الآراء النقدية تجاه مختلف أنواع النشاطات والأعمال الفنية حتى ولو كانت تخص أفراداً من المقربين أو العاملين في فلك (النهضة).. ولمن يريد أن يتأكد أكثر فليعد إلى مطبوعات الخمسينيات سواء كانت (البناء) أم غيرها حتى يكتشف أن النقد الموضوعي والصريح جداً إلى درجة القساوة هو ذاته جزء من الأخلاق العالية والنهج الذي تحاول تذكيرنا به بعض الردود..!
كثيراً ما أقول في نفسي وأنا أقارن بين رفات الجناح هنا، ورفات جناح سعيد تقي الدين التي كان يكتبها أيام زمان، إنه كان أشد مضاءً وجرأة وربما سفكاً أيضاً، ربما بعامل اختلاف المراحل التاريخية واختلاف نوع القضايا والإشكالات والظروف، فالبناء التي أنتجت الكثير من الأسماء الهامة على صعيد الفكر والثقافة والشعر والسياسة، تمكنت من إعلاء أبنية شاهقة جداً بقدر ما حرصت على هدم كل رثٍّ وكل آيلٍ للسقوط.. وتكفينا عودة بسيطة إلى الصحف الرسمية في تلك المرحلة (البناء - الجيل الجديد - النهضة - صدى لبنان...) كي نطّلع على كتابات عصام المحايري وخالدة صالح وسامي الخوري وقاسم شواف ومحمد يوسف حمود ومحمد الماغوط ومحمد بعلبكي ويوسف الخال وغسان تويني وخليل حاوي والياس مسوح وعجاج المهتار وفايز صايغ وطلال جرجس وإنعام رعد.. إلى ما هنالك من أسماء قد لا تسعفنا الذاكرة لاستحضارهم جميعاً.. هذا عدا عن الدور الريادي الذي مارسته الصحف الخاصة التي أسستها تلك الأسماء وكان لها أثرها الكبير على الحداثة الشعرية وإعلاء شأن الكتابة الجديدة التي هزت جذور أربعة عشر قرناً من تقاليد الكتابة القديمة بشكل عام.
لم يعتد الكثير من الكتاب والشعراء والفنانون وكذلك السادة المسؤولون، على ولو جزء يسير من النقد الموضوعي أو حتى حق إبداء الرأي تجاه رواية جديدة أو كتاب شعر أو معرض تشكيلي أو شق طريق أو قانون استملاك أو إجراء بسيط يمكن أن يمسّ حياة الناس.. وفي حين يبدو المدح باعثاً على الاسترخاء والتمتع الكبير عند صاحبه، يحدث النقد حالة تشبه الهستيريا لدى مختلف الجهات والأفراد حتى إن محاولة تحميله أبعاداً شخصية و(مؤامراتية) تكون أولى التفسيرات التي يقذفون بها كلام الإعلاميين ومقالاتهم النقدية في كل مكان..!
ولأننا لا نستطيع أن نتحدث عن المحاسن فقط.. فإننا نعتقد في الوقت نفسه أن للإعلام دوراً في دك الحصون وتخطي الحواجز والخوض في كل شيء، حتى ولو كان مصنفاً في باب المحظورات التي تجر ما لذّ وطاب على الكاتب الذي حتى الآن مازال يعتقد أنه سوف يغير العالم دون أدنى شك..!
مزيداً من الرحابة أيها الأصدقاء.. فقط كي نتمكن من الوصول إلى الأفضل كأضعف الإيمان..!


zkatreeb@yahoo.com 

الكاتب : زيد قطريب / رقم العدد : 552

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كل مرة نبدأ فيها الكتابة عن الحرب، نكتشفُ أننا قد اعتدنا الدم!. أو أننا في الحد الأدنى، تآلفنا مع البقع الحمراء التي تتجمعُ تحت الأجساد المستلقية باستسلام فوق الإسفلت!.
كاريكاتير
عداد الزوار