آخر تحديث بتاريخ الاثنين 12/09/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

نحن عمال بــاطون!

ثلاثاء, 15/08/2017

أكثر من أسى يطلّ عبر معرض الكتاب في بيروت!. فالصور المنهمرة من الفيس بووك، تقول إن الكاتب السوري يظهر وكأنه يعيش في قارة أخرى، فهو يقف على الأطلال ليستذكر مدينة المعارض القديمة والاحتفاء بالكتب سنوياً في مكتبة الأسد ولاحقاً في المقر الجديد على طريق المطار!. وكي لا يُحسب الأمر في إطار الحسد، ينقر الكاتب على الخشب، وهي عادة سورية قديمة مرتبطة بذهنية من صنع أول مركب ثم نزل به إلى البحر، وذلك كي لا يصيب الأشقاء بالعين!.
أكثر من أسى يطل من الشاشات ومجموعات الصور الكثيرة التي تطل من الموقع الأزرق، خاصة عندما نشاهد كتّاباً غير معروفين أو ربما مغمورين يُقدمون وكأنهم نجوم سينما، وللوهلة الأولى يتريث المرء كي يكتشف أن الحفلة المصورة هنا هي لتوقيع الكتب أم لتجديد "اللوك" بالنسبة لنساء انشغلن كثيراً باستعراض صبغات الشعر وموديلات اللباس الحديثة عوضاً عن التعويل على التفرّد الأساسي في النص!. في كل الأحوال فإن قراءة ما أنتجته حفلات التوقيع تلك من نصوص هو الكفيل عملياً بفرز تلك العملية على أصولها كي لا نتورط بمحاكمة المؤلفين على رائحة العطر أو لون اللباس، لكن الإغراق في هذه الحالة بالنسبة لتجارب أدبية في بدايتها، يبدو أمراً مستغرباً بعض الشيء!.
الكثيرون تحدثوا عن شيء يشبه الموضة، وهو يدل قبل كل شيء على الجهل المعرفي، عندما احتشد الزوار أمام كاتباتٍ نلن الشهرة من الفضائح وما سمي بأدب "غرف النوم"، في حين لم يتعرّفوا إلى كاتب مبدع من درجة واسيني الأعرج كان يمشي منفرداً في المعرض، ليظهر الأمر وكأنه هوليود كبير للأدب وليس فرداً للمخيلات والاستيقاظات الهائلة التي تتطلبها حيوية النصوص!.
من ضفة أخرى، فإن الكاتب السوري يظهر في بعض الأحيان، كأنه عاملٌ "بالقطعة"، مثل عمال الباطون تماماً، فهو مضطر لبذل كل الجهود الممكنة من أجل الحصول على الفُتات الذي لا يعني شيئاً بالعملة الصعبة للأسف، ولأن غنائم المنابر الإعلامية موزعة سلفاً تبعاً للون العيون والطول وأنواع ربطات العنق وما يلحق بها من اعتبارات تصب في غير الخانة الإبداعية، فإن على الكاتب السوري أن يجني المكانة التي يستحقها في آخر عمره أو بعد الموت فقط.
هذا الكاتب إن نجا من حالات الاحتكار والبيروقراطيات في المنابر المحلية والمردود المالي الذي يثير الشفقة في طبيعة الحال، فهو لن ينجو من شهادات حسن السلوك التي تطلبها المنابر الخارجية وهي تجري "تفييشاً" سياسياً قبل أن تنشر للشاعر أو الإعلامي السوري الذي من المفترض أن يُصنف حتى طائفياً بالنسبة إليهم، كأن الأمر يتم في بازار سريّ لا أحد يعلم خباياه في الحقيقة.. كل هذا أنتج شيئاً من المنافسة غير الشريفة بين السوريين أنفسهم عندما لم يتردد الصديق قبل العدو في "سفق" التقارير الكيدية بصديقه من أجل ألا يزاحمه على حصة الكعكة المحجوزة له في هذه الوسيلة الإعلامية أو تلك!.
الأسى يطلُّ من النصوص أيها السادة، من البريستيجات الضخمة والمزهريات الفارهة ورفوف الكتب، نحن الذين نكتب فوق كومات الخراب، أو ننحت موتنا الناعم فوق ما يشبه الأطلال.. نقول الآن لهذا العالم: سحقاً!. 

الكاتب : زيد قطريب / رقم العدد : 768

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
يموتُ الشعراء وأصابعهم على زناد الحرف!. وإذا كانت مقولة سيماهم في نصوصهم تصحّ لاقتفاء سيكولوجيا الكاتب، فإن أسوأ كارثة يمكن أن يتعرض لها الشاعر، هي رحيلُ نصوصه قبل موته شخصياً!.
كاريكاتير
عداد الزوار