آخر تحديث بتاريخ الاثنين 06/06/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

ديمقراطية واستبداد!

ثلاثاء, 01/11/2011

شخصياً، لا أستطيع أن أفهم حملات التشكيك بحق شخص لمجرد أنه اختلف قليلاً في الرأي عن «السرب» المندفع باتجاه محدّد دون أن ينظر يمنة أو يسرة، إلا على أنه نوع من الاستبداد المبطن الذي ينتظر السقاية والتربة المناسبة حتى ينمو ويصبح أشد عسفاً مما نتوقع!. فاليوم بكل بساطة نعثر على «الديمقراطيين» متلبّسين بشهوة الاستبداد والسطوة، والمشكلة تكمن في تلك الذرائعية الفكرية التي تجعلهم يقدمون الإلغاء على طبق الانفعال وردّات الفعل وكأن المواقف يمكن تقسيمها أيضاً إلى بضاعة نخب أول أو نخب ثانٍ أو ستوكات!. فكيف يمكن أن نتخيل حال أولئك الأشخاص إذا ما امتلكوا ناصية القرار في مكان ما وخوّلهم ذلك شطب أو تمرير ما يريدون بالذرائعية ذاتها وعلى الطبق نفسه؟!.
كأن هناك نوعاً من الدفاتر القديمة التي يحتفظ بها كل شخص للحظات الشدة كما يقولون، فإذا حمي الوطيس بات من الضروري إخراجها، والوطيس هنا ليس إلا الاختلاف بالرأي مع صاحب تلك الدفاتر أو تضارب المصالح الشخصية أو التنافس على مقعد معين أو منفعة.. والغريب أن جميع الملفات تلك تبقى طي الكتمان ما دام المتهم موافق على كل شيء، ويعطي دمغته أو هزّة رأسه بالإيجاب وكذلك يضغط علامة الإعجاب على الفيس بووك حتى لو كان الشيء المكتوب مجرد خزعبلات تشبه الضحك على اللحى، فالمهم هنا هو المشاركة بتلك القطيعية التي تشبه الوباء وتتطلب من الجميع أن يهرعوا بالركض دون أن يفكروا حتى إلى أين؟!.
تحضر اليوم الثقافة الشفهية بقوة في المشهد السوري، وتزدهر الإشاعة وكذلك تترعرع الأقاويل التي لا أساس لها بشكل يشبه الهمس في البداية ثم يتحول الموضوع إلى مرثيات وولاويل على الانترنت دون أن يدقق أحد إن كانت هذه المعلومات صحيحة أم لا!. وفيما يشبه الاغتيال على الشبهة يتورط المثقفون في حفلات ندب ونحيب وقدح وذم مع أن الكاتب المستهدف معروف منذ عشرات السنين ولم نسمع منهم موقفاً يرفع الرأس، هذا إن كانوا على حق!.
يمكن أن نعثر على الديمقراطية اليوم وهي تلبس بنطال الجينز، أو ترتدي الشورت الكحلي، أو «الكلابية» ذات الأكمام الطويلة.. كأننا جميعاً في حفلة تنكرية تقتضي تعديلاً بسيطاً في المكياج فقط، بحيث يمكن أن نشاهد الشخص بهذا اللباس أو ذاك في اللحظة نفسها مادام الموضوع يتعلق بالموضة ولا يتطلب سوى الخلع واللبس بثوان معدودات ودون غرفة تبديل أحياناً!.
شخصياً، لا أجد مشكلة مع الإسلامي أو اليساري أو العلماني أو الشخص الوسط الذي يجلس ما بين بين!. فقط لو تكون الديمقراطية ليست مجرد «لوغو» أو شعار يمكن أن نستحضره أو نستبعده حسب الظرف!.


zkatreeb@yahoo.com 

الكاتب : زيد قطريب / رقم العدد : 565

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
نقدياً، تمرضُ النصوص مثل البشر، فتُصاب بالفضيحة أو المراءاة والتواطؤ، ما يتطلب نقلها إلى غرف الإنعاش على جناح السرعة. النصوص تموت إذا نقصت فيها كميات الأوكسجين والحيوية والنُبل!.
كاريكاتير
عداد الزوار