آخر تحديث بتاريخ الاثنين 23/05/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

حداثة..!

أربعاء, 24/08/2011

الكلام عن الحداثة، أصبح يثير السخط بالفعل، تلك الكلمة التي لا تعني شيئاً وفي الوقت نفسه تحتمل كلَّ شيء، فإذا كان فاقدُ الشيء لا يعطيه.. فما بالكم بالحداثة في مجتمع يميل معظمه نحو الكلاسيكية والسكون؟!. أليس منطقياً باعتبارنا أناساً غير حديثين أن نكتب نصاً مهترئاً وموشكاً على الأفول؟!. هل الحداثة نبتةٌ بلا جذور، أم أنها يمكن أن تنمو على طاولات المقاهي مثل النميمة التي تُلقى جزافاً مع أرواق الطرنيب؟!. ثم كيف لإنسان يشبه المستحاثات أن يكتب نصاً حديثاً؟!.
الكلام عن الحداثة بات يحتمل كل شيء، حتى إنه أصبح شمّاعةً بالنسبة للجيل الجديد كي يمارس الرداءة حتى في خطّه وأيضاً في فشله الذريع بالإملاء.. أما بالنسبة للجيل القديم المصاب برهاب الجدّة والاختلاف، فإن الحداثة باتت مرتعاً للمؤامرات وتشييع التشكيك في كلّ ما يكتب على أنه مجرد خراب أو غزو أو استلاب..!.
تياران يتنازعان فحوى الحداثة الآن، تيار يريدُ أن يتوج الهراء كفتوحات في اللغة والخيال والصور البكر التي لم يكتبها أحد على الإطلاق، وآخر مشغول بإطلاق النار عشوائياً فيما يشبه دعوةً علنية للاندحار إلى الماضي والعودة إلى ما وضعه الأجداد على اعتبار أنه مقدسات!. ولأن الحداثة لا تبنى بالنيات الحسنة أو الدروشة والتهام التراث على أنه الإكسير الناجع للمستقبل، فإن هناك من يعمل أيضاً من باب الإعلاء من شأن مشروعية الاغتيال إبداعياً حتّى بحق جميع الرواد الذين تحوّلوا إلى أصنام..!. نعم هناك حساسية مختلفة والتقاط ماهر لدى الكثيرين، بقدر ما هناك هراء وصراخ يشبه حداء البدو في الهواء الطلق.. وبينما ينهمك الجميع في النحيب على الحداثة، تظل النصوص هي صاحبة الكلمة الفصل في فرز التجارب التي تحتضر عن تلك المليئة بالأوكسجين والصعداء.!. فالخلافات النظرية كثيراً ما تدفع للغثيان في ظلّ عطالة المنظرين عن الكتابة والعمل..!!.
لماذا يبدو شعر أبي نواس أكثر حداثة من الكثير ممن يكتب الآن..؟! هل لأننا أناس ماضويون فكراً وشعوراً، أم لأنه سبق عصره بمئات السنوات؟!.
كيف لإنسان غير حديثٍ، أن يكتب نصاً حديثاً، حتى ولو كان في هذه اللحظة يضغط على أزرار الكيبورد؟!.
ليست المسألة جلداً للذات، فمن الواضح أن هناك لبساً وخلافاً على شيء لا يملكه الكثيرون أصلاً، فبينما تبدو النصوص كسيحةً أو هي في أفضل الأحوال تمشي على عكازين، تدور حوارات من عيار ثقيل جداً.. فما هي الحداثة أيها الناس؟! هل هي سرافيس الدوار الجنوبي؟! أم الكلمات العذراء التي نبحث عنها جميعاً؟!.


zkatreeb@yahoo.com 

الكاتب : زيد قطريب / رقم العدد : 556

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كل مرة نبدأ فيها الكتابة عن الحرب، نكتشفُ أننا قد اعتدنا الدم!. أو أننا في الحد الأدنى، تآلفنا مع البقع الحمراء التي تتجمعُ تحت الأجساد المستلقية باستسلام فوق الإسفلت!.
كاريكاتير
عداد الزوار