آخر تحديث بتاريخ الاثنين 21/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

تفاحة!

اثنين, 26/09/2011

بالأمس، عاد صديقي من قريته البعيدة العالية التي تلامس الغيوم، وكان لكيس التفاح الذي أحضره لنا في المكتب، أكثر من قصة يمكن أن تحكى، خاصة في هذا الوقت الذي يكثر فيه نبات الصبار، والطحالب تكاد تملأ الشوارع والجدران.. حتى على حيطان الفيس بووك والمواقع الألكترونية، تكاد تشعر بالكره والحقد ينزف من أصابع الكيبورد عند كثير من البشر!. في هذا الوقت الذي تعلو فيه المزاودات على النيات الصافية ويختلط الأميّ الجاهلُ مع المثقف العارف ماذا يريد..!.
التفاحة الحمراء الشهية المكتنزة كأنثى، كانت تقول كل ذلك، حتى في اللحظة التي وقفت فيها أمام باب الحديقة باتجاه شجرة الياسمين الغضّ الناصع البياض، كانت رائحة التفاح الزكية المختلطة برائحة أيلول والورق الأصفر، تؤكد أن هذه الأرض هي أقدس وأطهر مما نتخيل!. فالآن أعرف لماذا أقول لحبيبتي إن رائحتها تشبه التفاح كثيراً، بل تشبه رائحة هذه التفاحة الحمراء الصغيرة بالذات!.
إذا كان الصدق هو أول رافعة للنصّ كما يقول الماغوط، وإذا كان الكره لا يُقاوم سوى بالمحبة.. فشخصياً أعتقد أن الطبيعة البكر قادرة على تنقية ما تلوث من هواء، بدءا من مستنقعات الانترنت التي تتقاذف كل أنواع البضاعة إلى الشارع والمقهى وأماكن العمل والسرافيس.. الكل يعتقد أنه يملك الحقيقة المطلقة التي لا تشوبها شائبة واستنادا إلى ذلك لا يتوانى عن اغتيال الآخر على الشبهة أو لمجرد الشك وبناء على لون العينين واللباس ونوع القهوة التي يتناولها، وكأن قدرية التفكير الشمولي الذي استوردناه، عنوةً، في مرحلة ما من "العربة" أو الجزيرة العربية مازال يتناسل في الأذهان رغم كل ما يحكى عن حداثة ومدنية وديموقراطيات!.
تاريخياً، لم يعمد السوريون القدماء إلى بناء الأهرامات تخليداً للموتى لأنهم كانوا مشغولين بالحياة!. لذلك لا نعثر على أهرام واحد فوق هذه الأرض، بل نكتشف أول محراث وأول حرف وأول قصيدة شعر!. وكلما حضرت الغيبيات والتأويلات التي تعود للقرون الوسطى في معاجم السوريين اليوم، يدهش المرء على ذلك القطع الذي حدث مع تاريخهم الشهيّ ذاك!.
ترى لماذا تم عكس المقولات جميعها، فبات الناس يقتتلون على السماء رغما أنهم يعيشون فوق أرض واحدة؟. ولماذا ارتضوا إحلال "المتحرك" مكان "الثابت" والعكس صحيح؟!.
الفتاحة الصغيرة التي أتت من أعلى قمة في سورية.. كانت تقول كل ذلك.. تلك التفاحة الصغيرة الحمراء.. ياااااه!.


zkatreeb@yahoo.com 

الكاتب : زيد قطريب / رقم العدد : 560

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
انقطاع الانترنت يظهر في كل مرة، حجم الوحشة التي تعيشها البشرية، تلك الشبكة التي رُبطت في البداية بالغزو الثقافي والعولمة وسرقة المعلومات، تظهر اليوم مثل الأم الحنون التي تفتح ذراعيها دون مقابل من أجل استقبال الجميع بالأحضان والتربيت على أكتافهم وإهدائه
كاريكاتير
عداد الزوار