آخر تحديث بتاريخ الاثنين 10/10/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

إينوما إيليش مجيدة أيها السوريون!

اثنين, 04/01/2016

في الإينوما إيليش البابلية، عندما في الأعالي لم يكن هناك سماء، كان على الأب أبسو أن يموت في معركة حاسمة مع الأبناء، وعلى رأسهم "آيا" المتمرد الأول!. ثم قُدّر للأم "تيامات" الرافضة للتغيير هي الأخرى، أن تموت على يد الحفيد مردوخ صانع الرياح والجهات، الذي شطرها بالزوبعة المدمِّرة إلى نصفين، صنع من الأول السماء والثاني جعله الأرض..
الإينوما إيليش الرائعة، أخذت منها الكتب المقدسة قصة الخلق الأولى، وفيها نكتشف الحيوية السورية التي فسّرت التكوين على أنه تغيير وإبداع وتبدل، بدءاً من التكوين السومري وصولاً إلى البابلي والكنعاني، حيث المنهج نفسه في الفهم مع تعديل بسيط في أسماء شخصيات الأرباب حسب اللغة أو اللهجة التي كانت سائدة في كل مرحلة حضارية.
استعادة الإينوما إيليش بأبعادها الهائلة، يضيء اليوم على حجم التدمير الذي عصف بالحيوية السورية عندما تورطت منذ مئات السنين بالسلفية والماضوية والتقليد، على عكس روحيتها الميّالة أساساً إلى الانعطاف والتغيّر واكتشاف الآفاق. يتضح ذلك في هذه الأسطورة التي تصور التطور بشكل بهيّ وجريء عندما يغتال الأبناء الآباء ويهرعون إلى صناعة العالم عوضاً عن التلاشي في العدم والهيولى، كما كان حال الأب أبسو والأم تيامات.. إنها مشروعية الاغتيال الإبداعي، وليس الانضواء تحت الأسلاف بعجرهم وبجرهم كما حدث لاحقاً عندما تحكمت النصوص الغيبية بالعقلية والروحية السورية وأخضعتها لأكبر عملية ترويض في التاريخ فتخلت إثر ذلك عن التطور لصالح تكرار الماضي وتناقل الحقائق المطلقة عن الأجداد باعتبارها مقدسات نهائية لا تخضع للنقاش!.
المتتبع للعملية التاريخية، يكتشف أكثر من تشوّه قد حدث في الذهنية السورية ومازال مستمراً إلى اليوم، وكل التشوهات مردّها فكرة واحدة تتعلق بتكريس فكرة "نهاية المطاف" أو "الخاتمة" في كل شيء: الخاتمة في الوحي والخاتمة في اللغة والخاتمة في الذهن والخاتمة في ضرورات الاجتهاد.. بكل بساطة، وفي مكان ما من المخ، تم إيقاف "برغي" التفكير واحتمالات التطور بذرائع غيبية نسفت المفهوم السوري المعروف للحق والخير والجمال ليصبح شيئاً آخر يتطابق مع السكون والتقليد واستقالة العقل، إلى درجة تجعل المرء يستبعد اليوم حصول أي تطور بمعزل عن المبادئ التي نصرتها الإينوما إيليش البابلية وقبلها السومرية وهي في جوهرها متصلة بالاجتهاد والانعطاف والتغيير. هل بالإمكان تطوير المجتمعات في ظل هالات عارمة من مقدسات يُمنع الاقتراب منها؟. فكيف بنا إذا تحدثنا أيضاً عن الفساد الثقافي والأوبئة وغياب المشاريع عن المؤسسات الكبرى التي تعمل بلا بوصلة!. 

الكاتب : زيد قطريب / رقم العدد : 726

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
ستنضجُ ثمارُ الكبّاد في غيابنا هذه السنة، ويقطر مطرها على تراب الحديقة ثم تشربه الأرض.. ستفتقد حباتُ النارنج كل لحظات الجنون، حينما كنا نمزج ماء الشام مع الفودكا، ثم نتكئ على كراسي الجلد، ونحن سعداء من شدة الحب.. سيغني «فرانك سيناترا» نهاية الطريق، وتكبر الوحشة دون أن يقاومها أحد.. ستكبر صبايا دوّار المزرعة، وشارع الملك العادل..
كاريكاتير
عداد الزوار