آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

أمام حقول الموت!

ثلاثاء, 05/12/2017

كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!. وربما تخيل المرء أن النص البديل عبارة عن لمبة حلزونية تشبه المتاهة، ومرات أخرى كأنها مجموعة "لدّات" ضئيلة وناعسة كدليل على حالة القحط التي تعصف بالنص من ناحية المعاني والجدّة وفرط النشاط الذي يبثه في أرواح القارئين!. هكذا تظهر عبارة النص البديل مغرية للتجريب والاجتراء ثم قلب الطاولة بموجوداتها على رؤوس "السهيرة"، لكن ليس من الواضح هوية البديل المتوقع، فالعملية مفتوحة وقادرة على استيعاب كل الكتابات تحت هذا البند بدءاً من النصوص التي تكتب وكأنها ترجمات من ثقافة أخرى، إلى النصوص الماضوية التي تبدو مكتوبة قبل مئات السنين من اليوم مع فارق بسيط يتعلق باسم المؤلف وسنة الكتابة والتسويق الإلكتروني على شبكات النت!.
ما هو مؤكد، أننا نحتاج كتابة جديدة فعلاً، بعد أن استنفدنا كل الخيارات من جعبة اللغة الميتة ورحنا ندور في دوامات من الممنوعات من الصرف!. هل نسميها الكتابة الثانية أم البديلة أم اللقيطة؟ فالملامح التي تظهر حتى اللحظة تؤكد أن هذه المولودة مجهولة الأب والأم، وهي جراء ردات الفعل الكثيرة ضد تاريخ كامل من الاستلاب والسطوة والتحكم بالانفعالات، شاءت أن تفكَّ الحلف القديم مع النص الغيبي والسياسي اللذين تحكّما زمناً طويلاً بالمخيلة لاعتقادهما أنهما أدرى بشعاب العقل ومتطلباته في الدنيا والآخرة، لكن بفضلهما وصلنا إلى حدود نكتب فيها عند شفير الهاوية ما يشبه الخراب أو المرثيات السوداء، حتى في الحالات التي من المفترض أن تلبس فيها التعابير الثياب البيضاء انسجاماً مع فرط السعادة في المعجم، كانت تلك النصوص تضع الملاءات كأنها قادمة من القرون الوسطى، ويبقى الانصياع سيد المشهد تبعاً للتمرّدات الفاشلة التي تمت من أجل فك إزار الحلف بين الغيبيات الدينية والسياسية!.
لن نقول إن النص الحديث أعلن الاستسلام ونكس رايته تسليماً بالهزيمة، فالظرف التاريخي الذي رافق الخروج من القصيدة العامودية القديمة كان عاملاً داعماً لقصيدة التفعيلة، لكن قصيدة النثر اليوم تبدو وكأنها تقف عارية في الأرض البور.. أرض المعارك ونسف المفاهيم وتفكك المجتمعات، إلى درجة أن بنك الأهداف المراد تحقيقها هو أكبر بكثير من أسلوبية الكتابة فقط، وعلى الأرجح أن يصل إلى المعاني التي كان يقال سابقاً إنها متروكة على قارعة الطرق، لكنها اليوم نادرة توشك على الانقراض إذا عنينا بها الأفكار الجديدة المتصلة بالنقد وتحليل النص الإبداعي!.
الكتابُ يتنافسون على رسم مخيلات الحرب: الشعراء والعشاق والروائيون، جميعهم يتبارون أمام حقول الموت دون أن يرفع أحدهم الراية إعلاناً عن انتصاره ضد المعجم!. وفي حين يبدو النقد مكتفياً بالجلوس كمراقب بين الجمهور، تصرّ فرادة النص أن تلجأ إلى تجريب كل الخيارات حتى تضمن النصر في حلبةٍ يعمدُ الخصم فيها إلى استخدام كل الأسلحة المحرّمة دون أن يرفّ له جفن!.
أمام حقول الموت، هناك مباريات من نوع آخر: سبارتاكوس الكلمات ينهال بسيفه على النصوص البائدة.. وينتصر!. 

الكاتب : زيد قطريب / رقم العدد : 774

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار