آخر تحديث بتاريخ الاثنين 15/08/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

نوعية

ثلاثاء, 26/04/2011

السيدة أريغوني أم الشهيد الإيطالي على أرض فلسطين ومن أجل فلسطين فيكتوريو أريغوني، رفضت وعبر بيان أصدرته ونشر في العديد من وسائل الإعلام، أن يكون مصير قتلة ابنها هو الإعدام، ليس تسامحاً، بل انطلاقاً من قاعدة ثقافية حضارية هي احترام وتقديس الحياة الإنسانية التي من أجلها انطلق فيكتوريو إلى فلسطين، من أجل الدفاع عن هذه القداسة التي تشكل واحدة من أهم القيم العليا للبشرية في عصرنا الراهن.
يبدو موقف السيدة أريغوني غريباً علينا نحن العائشين بمنة من القتلة، فكيف لها أن تفرط بدم ابنها الحبيب، وهو حق لها ولا تسعى وعلى الأقل للانتقام له؟! خصوصاً أنه وحسب عاداتنا وتقاليدنا (الأصيلة) في هكذا حالات، أن نقوم للثأر حيث لا يروينا إلا الدم مقابل الدم، هذا إذا لم نطلب (كليب حياً) على طريقة جدنا الثقافي الزير سالم، أو على طريقة الكاوبوي الأميركي الذي لم ينهِ حربه مع ألمانيا حتى يومنا هذا، لتظهر قيمة الحياة الإنسانية عبر مقارنة الأداء الحضاري، للثقافة الاجتماعية، بين من يذهب لإهدار الحياة من أجل المبادئ ومن أن يستثمرها من أجل الارتقاء بمعنى الوجود البشري.
هناك فارق نوعي حضاري بين ثقافة أم فيكتوريو، وبين قتلته، وعلينا كجمهور الاختيار دون استثناء ودون استخدام تلك (ولكن) الرجيمة، لتبرير الاستمرار بثقافة اجتماعية أصبحت همجية بالمقارنة بما ينجزه هذا الإنسان من ثقافة راقية على وجه الأرض، لتتنكب الحياة البشرية دورها في مقاومة النموذج الزيري والنموذج الكاوبوئي في تعطشهما للدماء التي تتحول إلى سلسلة خرائبية متراكمة تجفف شروش معنى الحياة الإنسانية في هذه الدنيا، جاعلة من أهداف الإيديولوجيات الدينية والدنيوية عبارة عن نوايا سيئة، والطامة الكبرى في هذا أنها مكشوفة ومصرة على معاكسة التحضر بمعانيه التفكيرية والممارساتية على أرض الواقع.
لا نقول هذا من باب المفاضلة بين تفكير غربي وآخر مشرقي، فهذه من أتفه الدعاوى التي يواجهها الناس وهم يستخدمون السيارة والطائرة والهواتف النقالة والدراما التلفزيونية في حياتهم اليومية وفي قضاء حوائجهم التي تحتاج يوماً بعد يوم اختصار الزمن وتكثيفه، فالارتقاء والذي يعني تماماً الصواب في الفترة الزمنية التي تنتظر ارتقاء آخر، هو عكس الثبات الذي تنتجه اجترارات الفكر عبر التركيز على ما اعتبر كامل الأوصاف ولا يأتيه الباطل من أي حدب أو صوب، حيث تتحول ولاية الدم إلى ولاية الحياة، بمعنى حماية الحياة قبل سيلان الدم كأيديولوجية واضحة، لا تتربص بالعقاب قبل تهيئة الواقع عبر العمل على استيعاب قدسية الحياة الإنسانية، ما يؤدي إلى قسر دم كليب (أخو الزير سالم) ليكون رافعة للدفاع عن الحياة، بدلاً من الانتهاء إلى سلاسل الانتقام المتبادل الذي يعطل الحياة الإنسانية، وليس جدواها فقط.
هل كانت أم فيكتوريو أريغوني متسامحة في موقفها هذا؟ أم أنها متحدية واضعة الآخرين أم امتحان الحضارة البشرية؟
لا.. لا أعتقد أنها متسامحة، فالمسألة نوعية هنا، فاكتشاف الأرقى وتلمسه واعتماده يرتكز على نوعية الفكر المؤسس للثقافة الاجتماعية.. فمهمة اكتشاف الخير والعمل، أصعب بكثير من الاكتفاء بقناعة وجوده تحت إبط المضطهدين أو المغلوبين على أمرهم، أو محدودي المعرفة الإنسانية، من هؤلاء المقولبين في صناديق فكرية، لا تقوى إمكانياتهم الروحية على تجاوز فتات المعرفة الإنسانية التي تكفي لكي تعيش، لا أن تحيا. والفارق بين مجرد العيش والحياة.. لا يخفى عن ذاهل، إنها النوعية...... يا بشر. 

الكاتب : نجيب نصير / رقم العدد : 539

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
أكثر من أسى يطلّ عبر معرض الكتاب في بيروت!. فالصور المنهمرة من الفيس بووك، تقول إن الكاتب السوري يظهر وكأنه يعيش في قارة أخرى، فهو يقف على الأطلال ليستذكر مدينة المعارض القديمة والاحتفاء بالكتب سنوياً في مكتبة الأسد ولاحقاً في المقر الجديد على طريق المطار!.
كاريكاتير
عداد الزوار