آخر تحديث بتاريخ الاثنين 15/08/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

لجنة صياغة قانون الإعلام والإصلاح؟!

اثنين, 27/06/2011

من يستعرض أسماء أعضاء لجنة صياغة قانون الإعلام الجديد ويدقق في تاريخها المهني لابد أن يتساءل: على أي أساس يتم اختيار اللجان المنوط بها التطوير والتعديل والإسهام في إخراج البلد من عنق الزجاجة، فمن كان له دور ولو بسيط في إيصال البلد إلى هذه المرحلة لا كما أعتقد يستطيع إخراجها من هذه الحالة؟.
هذا لا يعني أبداً عدم وجود أشخاص عانوا من إدارات الإعلام وتضييق القوانين، حيث تعرضوا للمحاكمات من متنفذين ومسؤولين لكونهم تجرؤوا على الدخول إلى أعماق مافيات الفساد من خلال تحقيقاتهم وبحثهم الدؤوب عن الحقيقة.. كالزميل إبراهيم ياخور الذي يعد من أهم صحفيي التحقيقات في الإعلام السوري.. وكلنا يذكر برنامجه التلفزيوني (ملفات حارة) الذي أوقفته الحكومة حينها، البرنامج هذا أقلق العديد من المتضررين فنجحوا في إيقافه عام 2003 دون أي تبرير من إدارة التلفزيون..
الزميل زياد غصن رئيس تحرير صحيفة تشرين الحالي، الرجل النشيط المهني الذي استطاع بفترة قصيرة أن يكون من أهم الصحفيين العاملين في الحقل الاقتصادي في الإعلام الحكومي والخاص، وهو من فضّل الابتعاد عن تشرين حين هبط المدعومون بالبراشوت على مفاصل الصحيفة الإدارية وبسبب تحقيقاته ومقالاته في صحيفة الخبر الأسبوعية التي عمل فيها كرئيس تحرير تنفيذي تمت مصادرة العديد من أعدادها بتوجيهات من وزارة الإعلام.. كما لا نستطيع الاعتراض على وجود صحفيين مهمين في اللجنة كالزميل عبد الفتاح عوض صاحب تجربة مهمة في الصحافة الاقتصادية رغم تعثره في الإدارات الإعلامية..
لكن بعض الأسماء ورغم تحلّيها بالدماثة والذهنية المنفتحة الديمقراطية، فهم شكلوا جزءاً أساسياً في المنظومة الإعلامية الحكومية التي ساهمت في خراب الإعلام وجعله إعلاماً مبرراً ومسوغاً لا كاشفاً أو ناقداً يسعى لصياغة رأي عام وبالتالي جعله إعلاماً للحكومة أو السلطة التنفيذية التي هيمنت على الإعلام وكان معيار اختيار الإعلاميين هو الولاءات وليس الكفاءات، ما أدى لإصابة الجسد الإعلامي بالسرطان... فكيف يصيغ لنا قانوناً حديثاً للإعلام من كان أحد براغي المكنة التي أجهزت على الإعلام السوري...؟!
هذا أولاً، من ناحية ثانية ما دور مدير عام سابق كان يحجب المعلومات عن الصحفيين ويتعامل معهم كخصوم، ولي تجربة مريرة مع بعض تلك الأسماء فاسألوا كل من عمل معهم وهم يجيبون كيف كان يديرون أعمالهم، فهي ليست مشاريع إعلامية حقيقية، ولدي أمثلة كثيرة تدلل على الواقع المهني في تلك الأمكن، فمثلاً أي تحقيق جريء عن الفساد يماطلون في نشره حتى ييئس الصحفي ويعرف أن التحقيق لن ينشر، وإن نشر يتعرض للتشويه والحذف ليصبح (شنينة) كما حصل معي في تحقيق طال أحد القطاعات الهامة وأحد متنفذيها وكما جرى في اللقاء الصحفي الذي كلفت فيه مع المعارض السياسي والمحامي المعروف الأستاذ رياض الترك في نهاية عام 2002 حيث تمت المماطلة في نشر الحوار رغم تعرضه للتعديل عدة مرات وفي النهاية استقر الأمر على صرف النظر عن الحوار.. والأطرف نشر مقطع منه بعد تركي هيئة تحرير المطبوعة ضمن سياق ملف الأحزاب الذي أعدته إحدى الزميلات المميزات!.
واللجنة تضم أيضاً بعض رجال أعمال ظهروا فجأة كصحفيين من خلال استثمار مجلات وصحف داعمة لعملهم الاقتصادي، أي الإعلام ليس هماً لهم وغير مرتبط بمعايير وقيم مهنية خاصة، فمهنة الإعلام بالنسبة لهم مجرد برستيج مكمل لنشاطهم الاقتصادي..
والملفت حقيقة في اللجنة أنها من اتجاه فكري وسياسي واحد تقريباً، أي إن أغلبهم محسوبون بشكل أو بآخر على الحكومة، فلماذا إن كانت اللجنة ستضع قانوناً جديداً يخلق مناخاً إعلامياً مختلفاً لم تضم في عضويتها أشخاصاً من أطراف وطنية أخرى أو صحفيين من ألوان فكرية وسياسية متنوعة!.
إضافة لذلك.. هل تطوير الإعلام هو من يضع حلاً للمشكلة العميقة التي نعيشها أم أن الإصلاح الشامل والعميق هو المخرج الوحيد للأزمة الراهنة، هذا الإصلاح كما أعتقد يجب أن يأتي ضمن سلة واحدة.. فالتشتت هنا وهناك لن يجدي نفعاً!. 

الكاتب : أحمد الخليل / رقم العدد : 548

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
أكثر من أسى يطلّ عبر معرض الكتاب في بيروت!. فالصور المنهمرة من الفيس بووك، تقول إن الكاتب السوري يظهر وكأنه يعيش في قارة أخرى، فهو يقف على الأطلال ليستذكر مدينة المعارض القديمة والاحتفاء بالكتب سنوياً في مكتبة الأسد ولاحقاً في المقر الجديد على طريق المطار!.
كاريكاتير
عداد الزوار