آخر تحديث بتاريخ الاثنين 23/05/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

على شكل برقيات (6)

ثلاثاء, 14/03/2017

صديقي العزيز
1- -
ليس هناك نوع من أنواع العنف الرسمي أو الشعبي في المجتمع العربي، والسوري بشكل خاص، ليس مصدره الدين والتطرف الديني.
العنف الأسري، أو العائلي، يمارس باسم الدين والقيم الدينية: من يضرب الزوجة، يضربها باسم الدين والقوانين الدينية، ومن يحرم ابنته من الإرث يحرمها باسم الدين.
2- -
قانون الأحوال الشخصية في البلاد العربية، وفي سورية بشكل خاص، ولنقلها عشرات المرات بلا ملل، دليلنا جميعاً إلى العنف والتمييز العنصري والديني:
هل يعقل أن جورج لا يستطيع الزواج من فاطمة أو عائشة إلا إذا ارتد عن دينه وصار على دين فاطمة وعائشة، وهما في العمق والمنطق دين واحد، وهل يعقل أن لحسين محكمة شرعية ولعثمان محكمة أخرى مختلفة، وهما في العمق والمنطق من مصدر واحد.. وعشرات، عشرات من هذه الـ"هل" يعقل.
3- -
حتى القوانين الجمالية الشعرية تستمد شرعيتها من النصوص المقدسة.
يبدو أنك مصاب بالدِّينوفوبيا، شفاك الله
4- -
فتاوى التكفير والقتل التي تُقرأ وتُتلى جهاراً من على آلاف المنابر خمس مرات في اليوم ومنذ مئات السنين هي أصل الإرهاب أمس واليوم وغداً. فداخل كل متدين، بشكل أو بآخر، بذرة صغيرة للتكفير، وعليه بذرة للقتل والإرهاب: هو نفسه لا يعرف متى تنبت وتصبح شجرة. هذه واحدة من مشكلات التدين الغامضة والمعقدة.
يا رجل أنت مصاب بالدينوفوبيا، شفاك الله
5- -
الإرهاب محلي محض، بلدي خالص ولم يكن يوماً واحداً مستورداً. فالوهابية التي والتي والتي..... ليش الكذب واللف والدوران، ليس مصدرها خارج حدود البلاد عند ابن الجزيرة العربية محمد بن عبد الوهاب، بل مصدرها ومنابعها داخل الحدود، في البطون والصدور، وفي المدن والأرياف ومكتبات الجامعات والجوامع، مصدرها قانون الأحوال الشخصية الذي لم يكن يوماً محل استفتاء شعبي للموافقة عليه أو رفضه.
6- -
لنقلها أيضاً وأيضاً عشرات المرات: استبداد الإسلام العثماني الذي مورس على المجتمع السوري، بجميع طوائفه وأطيافه، ولمدة 400 سنة هو الذي أقام بناء هذا المجتمع وغذّاه بالنفاق والعنف والخوف والفساد الذي هو عليها جميعاً، وهو الاستبداد الذي نعيشه اليوم دستورياً وعرفياً وأخلاقياً بين بعضنا البعض على جميع المستويات ومن مختلف الطبقات والأطياف.
7- -
سبعون عاماً من الاستقلال طارت اليوم أو كادت تطير أو على قيد الطيران. ووحدهم السوريون العثمانيون، الذين لم يدخل الإيمان بسورية المستقلة يوماً إلى قلوبهم، هم الذين غدروا ورفعوا مزاليج الأبواب من الداخل ليتدفق علينا أحفاد باشا السفاح بسيوفهم وأحقادهم: فمن سيغفر لمن ومن يصالح مع من وعلى أي أساس؟ تبويس اللحى لا ولن ينفع لا اليوم ولا غداً، كما لن تنفع الحرب ما لم تطل الأسس النظرية لكل تدين أعمى وغير عقلاني.
8- -
مصاب بالدينوفوبيا، أو بالإسلاموفوبيا، أو بالمسيحيفوبيا، أو باليهوديفوبيا، أو غير مصاب، هناك حقيقة لم تعد قابلة للنقاش منذ مئات السنين، وهي أن هذه العقائد لم تؤدِّ يوماً إلى خير البشرية وسعادتها ولم تقدم سوى الخراب للعباد والبلاد التي تحط فيها. وإن كانت اليوم تعيث فساداً في منطقة الناطقين بالعربية، فإنها لم تفعل أقل من ذلك في أوروبا أيام القرون الوسطى. ولا خلاص للإنسان إلا بالخلاص منها والإيمان بالأرض بداية ونهاية. 

الكاتب : محمد عضيمة / رقم العدد : 759

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كل مرة نبدأ فيها الكتابة عن الحرب، نكتشفُ أننا قد اعتدنا الدم!. أو أننا في الحد الأدنى، تآلفنا مع البقع الحمراء التي تتجمعُ تحت الأجساد المستلقية باستسلام فوق الإسفلت!.
كاريكاتير
عداد الزوار