آخر تحديث بتاريخ الاثنين 10/10/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

على شكل برقيات (3)

ثلاثاء, 13/12/2016

صديقي العزيز

- 1 -

أجهل تماماً لماذا أخاصم ظلي، ربما لأنني تعبت من رفقته كل هذه الأعوام...
وعلاقتي حتى مع اللفظة: ظل/ ظلال غير طبيعية
لا، لا... لا ظلَّ لي بعد اليوم.
ــ تعني أنك غدوتَ نورا أو ما يشبه النور، فالأنوار لا ظلال لها؟
ــ ربما، ربما. لكنني أمقت الظلال.

- 2 -

صدقني أن الشعر، كل الشعر، لايحتاج إلى سبب. فهو الموجود من غير أسباب. والمقروء من غير علل. وفي هذا السياق أوجه تحية خاصة إلى:
روح الصديق الشاعر محمد خالد رمضان: لماذا رحلت يا أبو عبدو، كان بودي أن ألتقيك مرة واحدة بعد ذاك " الخروج العار" من عدرا العمالية، كانت بي رغبة شديدة إلى سماع صوتك وشهادتك في الموضوع ...والآن يا أبو عبدو إذا التقيت بممدوح عدوان اسأله أو عاتبه بصدد موقفه السلبي منك قبل رحيله بقليل...كان أبو عبدو بصدد الرد لكن رحيل ممدوح المفاجئ ألغى المشروع.

- 3 -

مرة أخرى وأخرى
بحياتي لم أتنفس بشكل طبيعي وعادي إلا في سورية، ولم أشعر بكرامتي كبشر وإنسان إلا في سوريا....هههههه أعرفكم وأعرف بماذا تفكرون وأعرف الذين والذين ....لكن هؤلاء جزء من الوطن ومن سورية وموجودون في جميع الأوطان...والتعايش معهم سلماً أو صراعاً أمر طبيعي....حكاية طويلة ...بس الوطن خط أحمر وبالعالي وأفضل من كل أوطان الغربة....

- 4 -

غالبية الأصدقاء الذين هربوا من سورية من أجل نصرة الثورة، كما يسمونها، يستغربون موقفي منذ البداية ودفاعي عن الدولة السورية بكل عقلي وعواطفي، مع أنني غير مستفيد ولا أنتمي إلى أية مؤسسة سورية حكومية أو خاصة، وأعيش في الغربة منذ ثلاثين عاما وأكثر، ومع أنهم كانوا جميعا من موظفي هذه الدولة وفي أماكن مرموقة. وأنا بدوري استغربت وما زلت أستغرب أسباب هروبهم من وظائفهم أولا ومن وطنهم ثانياً....استغربت وما زلت أستغرب قولهم بالهروب من أجل الثورة والقضاء على الفساد.

- 5 -

نعم، أنا الموقع أدناه فلان بن فلان، ولي مؤهلات كذا وكذا ويعرفني الجميع، لم أكن ولستُ موظفاً في أية موسسة سورية حكومية أو خاصة، وهذا ليس تعففاً مني أو رفضاً، بل لأنني لم أحاول مرة واحدة لقناعتي أن الطرق النظامية التي أؤمن بها للوصول أو للحصول لن تجدي نفعاً في مؤسسات ينخرها الفساد. لكن هذا لم يدفع بي إلى الحقد على سورية ومن فيها، ولم يحل دون حبي لها والتعلق بها وبكل ما فيها. بالعكس دفع بي ذلك كله، وما زال، إلى التحقق من أن الثورة ينبغي أن تكون ثقافية أولا وأخيرا، ولا معنى لأي تغيير سياسي في إطار الثقافة السائدة. والتغيير الثقافي لايمكن أن يتم بين عشية وضحاها أيضا، كما أنه لايتم إلا في إطار دولة قوية.

- 6 -

كثيرون يصفونني بالسائح كلما عدت إلى سورية وكلما تحدثت بالشأن العام... يا أخي الحكي على السائح سهل...يا محمد أنت في زيارة ولا تعرف معاناة الناس...وأنت تحب سورية من بعيد ولا تعاني ما يعانيه السوري المقيم بشكل دائم....يقال هذا على شكل اتهام ومصادرة لآرائي ومواقفي بصدد ما حدث وما يحدث وما كان يحدث في البلاد.
لكن منذ خروجي من سورية وحتى ربيع سنة 2011 لم أغب عنها سنة واحدة، وعندما انتقلت للعمل في اليابان منذ ربع قرن رحتُ أقضي فيها خمسة أشهر في السنة تقريبا، وشهراً واحداً في السنة على الأقل بعد اندلاع الحرب علينا، ليس لأنني لا أريد بل لأنني لا أستطيع الوصول إلى بيتي في المناطق الساخنة. بعبارة أخرى أعاني اليوم من التهجير كالكثير من السوريين، وفي كل مرة أقضيها مشردا في فنادق العاصمة. وكنت أعاني أثناء العودة والسكن في بيتي من انقطاع الماء والكهرباء وفقدان الغاز والمازوت كغالبية السوريين، وكان أصدقاء مقهى الروضة، وما زالوا، يستغربون ربطي انقطاع الماء والكهرباء بالثقافة السائدة، لاسيما الدينية منها بشكل خاص، ويتهمونني بأنني مصاب بالإسلاموفوبيا ويدعون لي بالشفاء. 

الكاتب : محمد عضيمة / رقم العدد : 752

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
ستنضجُ ثمارُ الكبّاد في غيابنا هذه السنة، ويقطر مطرها على تراب الحديقة ثم تشربه الأرض.. ستفتقد حباتُ النارنج كل لحظات الجنون، حينما كنا نمزج ماء الشام مع الفودكا، ثم نتكئ على كراسي الجلد، ونحن سعداء من شدة الحب.. سيغني «فرانك سيناترا» نهاية الطريق، وتكبر الوحشة دون أن يقاومها أحد.. ستكبر صبايا دوّار المزرعة، وشارع الملك العادل..
كاريكاتير
عداد الزوار