آخر تحديث بتاريخ الاثنين 21/11/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

رصاص الطائفية!!

اثنين, 28/03/2011

في ليلة الجمعة الماضية كنت سائراً بتمهل في حارتي، حيث أسكن والأفكار تتصارع في ذهني.. والهواجس كالأمواج تتقاذفني يمنة ويسرة، ماذا لو بعد أيام لزمت منزلي وهجرت العمل وامتنعت عن الخروج خوفاً من رصاصة طائشة أو عصا طائفية أو حجرة لؤم من متطرف عشائري... ماذا لو حصل اعتداء على أبنائي وهم خارجون أو ذاهبون إلى المدرسة فقط لأنهم ينتمون لمنطقة ما أو لفئة ما.... وماذا لو غاب انتماؤنا السوري وانفلتت القطعان الطائفية والفئوية تضرب في كل اتجاه مدفوعة بحقد تاريخي دفين؟ فيختلط الحبال بالنابل ويدفع فقراء القوم ثمن ما اقترفته أيدي الأثرياء وأحزابهم وشبّيحتهم ولحاهم ومريديهم...

ماذا لو ذخرت من جديد بنادق القتلة الذين كادوا في عام 1979 أن يدخلوا البلد المتعدد الأعراق والحضارات في النفق الطائفي بقتل خيرة أبنائه، وماذا لو ردت عليهم العقلية الطائفية المضادة ذاتها ليدفع الثمن الناس الآمنون الذين لا ناقة لهم ولا جمل... كيف سننظر في عيون بعضنا البعض نحن المنتمين إلى التيار العقلاني العلماني والتنويري؟ وكيف سننظر إلى تاريخنا الماضي، حيث أفنينا أجمل لحظات عمرنا وشبابنا دفاعاً عن التقدم والتنوير والانتماء الوطني..؟ ربما سنبكي على عمر أهدرناه دفاعاً عن أفكار وطموحات يراد لها أن تداس بأحذية العنف الطائفية.. فرغم كل هذا العمر المسفوح في انتظار الأمل، سيتم اختصارنا إلى مجرد أرقام طائفية تحشر حشراً في مذاهب العشيرة...

أتابع السير وأراقب شرفات ونوافذ المنازل بأسى وأخشى أن تفتح فوهات الشتائم العشيرة لأني نشاز في صراع القبائل والموت الذي يفتح شدقيه لالتهام الضحايا في معارك أهل الجنة وأهل النار وأهل المطهر...

أتشجع قليلاً وأضخ الأمل في نفسي وأغذّ السير إلى البيت، أجلس من جديد أمام الفضائيات، أتنقل بينها فتعمي بصري التحليلات المتناقضة والمتضادة، ويصم أذني صراخ المحللين (سلطويين ومعارضين وحاقدين وموتورين ونص نص.. وبيانات جمعيات حقوق الإنسان وتصريحات المسؤولين غربيين وشرقيين والتهديد والوعيد...).

أغلق الشاشة التي تطلق عليّ فيروسات العنف والقتل والطائفية والوطنية الزائفة وصراخ الانتهازيين... وأستند إلى المسند في لحظة تأمل مشوبة بقلق ممض، فتخترق جدران المنزل والأبواب الأبواق والزمامير والصخب... أقف لا ألوي على شيء وأنا أترنح... وبتثاقل أدس نفسي في فراشي وأغطي رأسي ودون أن أمتلك نفسي... تنهمر دموعي وأنا أبكي على البلاد الخرافية والمدن الملتحفة بالرصاص والكراهية..

 

Amkh66@gmail.com 

الكاتب : أحمد الخليل / رقم العدد : 535

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
انقطاع الانترنت يظهر في كل مرة، حجم الوحشة التي تعيشها البشرية، تلك الشبكة التي رُبطت في البداية بالغزو الثقافي والعولمة وسرقة المعلومات، تظهر اليوم مثل الأم الحنون التي تفتح ذراعيها دون مقابل من أجل استقبال الجميع بالأحضان والتربيت على أكتافهم وإهدائه
كاريكاتير
عداد الزوار