آخر تحديث بتاريخ الاثنين 05/12/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

اللقاء الأول بمدحت عكاش

ثلاثاء, 21/11/2017

صديقي العزيز
أنهيت الدراسة الجامعية في دمشق، بما رافقها من محاولات لتحقيق الذات كالاشتراك في أمسية شعرية مرة أو نشر بعض القصائد هنا وهناك مرة أخرى، أو الاجتماع بشعراء ومثقفين معروفين أو غير معروفين والتعلم منهم ما هب وما دب. وكنت دائم الاعتزاز بلقاء أدونيس والتذكير به لمن لا يعرف. والأمر لايخلو، بطبيعة الحال، من وجود خيبات كبيرة أو صغيرة، لاسيما على صعيد النشر. لم يكن سهلا تمرير نص موزون أو غير موزون في الصفحات الثقافية لشاب مجهول مثلي.
أتذكر أنني كنت أريد ذلك بشدة وحرقة ولكن ليس بأي ثمن. والغريب أنني كنت سرعان ما أتفهم ذلك وأعتبر أن نصوصي غير صالحة فعلا للنشر. وهذا ماسوف أكتشفه بنفسي مستقبلا وأقتنع به، مع العلم أن النصوص التي كانوا ينشرونها لغيري لم تكن أكثر نضجا. وقد توقف أصحابها عن الكتابة منذ زمن طويل دون أن يحققوا شيئا يستحق الذكر. بصراحة، شكرا لتلك الخيبات التي تعلمت منها انتزاع أشواكي بنفسي وأنقذتني مبكرا من غرور البدايات..
مقابل هذه الصحافة الثقافية الرسمية التابعة للدولة، وما يترتب عليها من ومن..، كانت هناك دوريتان ثقافيتان خاصتان عريقتان، واحدة شهرية اسمها" المجلة الثقافية"، تأسست عام 1958، والأخرى أسبوعية تدعى "الثقافة الأسبوعية"، لصاحبهما الشاعر مدحت عكاش(1923ــ 2011)..
ليس من السهل المرور على هذا الاسم وعلى دوره الثقافي مرورا عابرا، فهو يحتاج بلا شك إلى نصب تذكاري وإلى احتفاء سنوي به وبما قدمه للسوريين تحديدا وللغة العربية عموما.
ليس هناك شاعر سوري أو روائي سوري أو مثقف أو ناقد لم ينشر عنده في البدايات. فبدايات جميع مثقفي سورية وشعرائها وروائييها ونقادها المعروفين وغير المعروفين يشهد عليها أرشيف "المجلة الثقافية" أو "الثقافة الأسبوعية"، وقلما نقع على استثناء.
فشخصية مدحت عكاش كانت من الاتساع الثقافي والروحي بحيث لا يشعر أحد بالغربة معه وفي حضوره. يستقبل ببشاشة وجدية، ويناقش باحترام وندية مهما كان الشخص المقابل صغير السن أو قليل الخبرة.
أتذكر كيف أن الاحمرار علا وجهي عندما استقبلني أول مرة بعبارة: أهلا بالأستاذ. أربكتني أناقته في اللباس وأربكتني لفظة أستاذ وطريقته في الاحترام وكدت أتردد في إعطائه القصيدة، أو بالأحرى الأبيات، العمودية التي نشرتها عنده.
كنت أريد نشر أي شيء من شعري، عمودي أو غير عمودي، ورؤية اسمي مطبوعا في أية دورية لاثبات الذات. خفت من الكسر في الوزن. لكنه أخذ القصيدة ـ الأبيات بتهذيب الأدباء الكبار ووضعها فوق المكتب وهو يطلب لي شيئا أشربه. إذ لا يخرج الزائر من دارته الثقافية من دون ضيافة.
أعتقد أن الأبيات ـ القصيدة نشرها بعد تصحيح كسورها العروضية، لأنني سأكتشف في النص المنشور ألفاظاً ليست في النص الأصلي. لم يكن من النوع الذي يحب استعراض عضلات الأستذة أمام الشباب. كان يرعى المواهب ويشجعها بلطف وشفافية لا نظير لهما.
لا أنسى انتفاخ صدري، ورأسي، من الفرح عندما رأيت القصيدة منشورة في "الثقافة الأسبوعية"، ولا أنسى كيف اشتريت عددا وتأبطته متجها إلى المقهى، لأفرده على الطاولة وأقرأ أبياتي واسمي عشرات المرات. بصراحة أحب تلك المشاعر، وأستعيدها الآن بحرارة تلك اللحظات. 

الكاتب : محمد عضيمة / رقم العدد : 773

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
كلما بدأ الحديث عن "النص البديل"، حضرت في الذهن مباشرة عبارة "الطاقة البديلة" التي تزين واجهات محلات الكهرباء بكثرة في هذه المرحلة بسبب الشحّ الكبير في التيار!.
كاريكاتير
عداد الزوار