آخر تحديث بتاريخ الاثنين 10/10/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

القطعان!

اثنين, 25/07/2011

حين وحّدت بعض الأحزاب بين أيديولوجيتها والخالق، معتبرة نفسها ظل اللـه على الأرض، أوهمت نفسها بأن أفكارها نوع من التنزيل الحكيم لا يأتيها الباطل من أمام أو خلف، كيف لا وهي تعد العدة منذ نهاية الأربعينيات من القرن الماضي لإيقاظ المارد العربي من رماده كطائر الفينيق ليلقن الرجعية والاستعمار درساً في الوطنية والحمية العربية لن ينسوه أبداً، وسينكفئ الغرب الاستعماري مخبئا قفاه بيديه وهو يهرول راكضاً إلى قواعده بعد (العلقة) العربية..
رؤوس القادة الحزبيين تدججت بالعنفوان واللحمة العقائدية، وأطلقت جحافلها لتحرر الأرض والعرض من دنس الجيوش الغازية ووسخ الرجعيات التي تلوث الطهارة القومية بدماء العفة العروبية الأصيلة...
في الجولة الأولى بعد صوغ العقائد والشعارات الهدارة صدر القرار 181 (قرار تقسيم فلسطين) إلى ثلاث دول عربية ويهودية ومنطقة دولية.. لملم العقائديون فلولهم وكتبوا شعاراتهم من جديد وانطلقوا ببقايا جيوشهم لتحرير فلسطين عام 1948 فانهزموا شر هزيمة وعادوا بإنجاز مهم (نكبة فلسطين)، وبدأ النواح على ضياع بيت المقدس، متهمين الأسلحة الفاسدة الحقيرة بأنها وراء الهزيمة..
وجاء عهد الخطابات الصاعقة والهدارة عهد القسم على (إلقاء اليهود بالبحر) وبدأت الحناجر تعد العدة لمعركة المصير العربي، فانتهت المعركة على جناحي الجبهة بهزيمة 1967 ولتخفيف وقع الخسارة وألم الهزيمة أطلقوا عليها النكسة، أي هي مجرد كبوة حصان، فسرعان ما يجمح نحو الأفق من جديد ملقناً العدو درساً سيجعله يندم على كل تاريخه العدواني...
في عام 1973 حررنا الإرادة العربية من خوفها من العدو وأعدنا رباطة الجأش للمواطن وجرحنا كبرياء العدو الغاشم، صحيح أننا لم نحرر الأرض لكن المعركة كانت مع ذواتنا التي أطلقناها من قمقمها، ما زاد من العزة القومية وتراص القطيع القومي ذي الاتجاه الواحد والشعار الواحد، وبعد معركة تحرير الإرادة هذه قوينا في بلدان الأمة العربية من جبهتنا الداخلية، حيث أغلقنا كل نوافذ الحرية لكي لا تتسلل منها الأفكار الهدامة لقطيعنا المتراص الصفوف وبنينا السجون لمعاقبة كل من تسوّل له نفسه استنشاق أية نسمة ديمقراطية معادية يرسلها لنا الغرب من خلال عملائه، وجمعنا كل معتقداتنا وأفكارنا في حزب قومي عروبي واحد، فالتنوع ضعف وتفكك وكثرة الأحزاب تفسح المجال لدخول الجراثيم، وحرية الصحافة تفتح الباب للحاقدين والموتورين للإساءة لأولي الأمر منا الذين يقودون مسيرتنا نحو الكمال والرفاه...
قمنا بكل الإجراءات لتقوية مناعتنا ضد الأمراض الديمقراطية والتعددية وتداول السلطة، فطبيعة مجتمعنا وتاريخه مع الاستبداد يمنع أي تسلل للأفكار الغربية المعادية للأمة وتماسكها..
وهذا ما جعلنا نحافظ على عقيدتنا القومية رغم كل الهزائم مع العدو الغاصب واندحارنا أمامه، فالحفاظ على أفكارنا ووحدتنا وعقائدنا هو المهم لكي لا تندثر شعوبنا، وهذا هو النصر الأهم في تاريخنا الحديث، فالأرض والكرامة يمكن استعادتهما في أي وقت، أما العقيدة فمن الصعوبة استرجاعها إن تمكن منها الأعداء...
لذلك علينا عدم التفكير بالحرية والكرامة والديمقراطية والدولة المدنية الحديثة لأنها لا تأتي إلينا إلا بالاختلافات والتحزبات والمعارك الانتخابية والصراعات البرلمانية... فنعمة الاستقرار العقائدي لا تقارن بتحمل القليل من الاستبداد فلكل شيء ثمن وتضحية.. وتنفيذاً لتعليمات أحزابنا العقائدية علينا محاصرة كل من يدعو للاندساس بين صفوفنا لحرفها عن مسارها المصنوع لها منذ الأربعينيات، كما يجب علينا مواجهة كل من يدعونا للخروج من نهج العزة وجوقة الفرح العروبي الأصيل التي تصدح بالحب وتلتف بأعلام تغطي سماء الوطن.. 

الكاتب : أحمد الخليل / رقم العدد : 552

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
ستنضجُ ثمارُ الكبّاد في غيابنا هذه السنة، ويقطر مطرها على تراب الحديقة ثم تشربه الأرض.. ستفتقد حباتُ النارنج كل لحظات الجنون، حينما كنا نمزج ماء الشام مع الفودكا، ثم نتكئ على كراسي الجلد، ونحن سعداء من شدة الحب.. سيغني «فرانك سيناترا» نهاية الطريق، وتكبر الوحشة دون أن يقاومها أحد.. ستكبر صبايا دوّار المزرعة، وشارع الملك العادل..
كاريكاتير
عداد الزوار