آخر تحديث بتاريخ الاثنين 10/10/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

الحياة الحزبية

اثنين, 27/06/2011

يسعى المرء بعد سماعه واطلاعه على قانون الأحزاب المعروض للنقاش العام، إلى تخيل شكل الحياة مع وجود أحزاب سياسية في البلد، لتتكدس الأسئلة رويدا أمامه عن نوع وشكل الأحزاب المزمع إعلانها ناشئة عن هكذا بنية اجتماعية ثقافية طلقت علوم الاجتماع منذ وهلة ليست بقصيرة. إذ إن المسألة لا تنتهي كما أنها لا تبدأ مع إحياء الأشكال الكلاسيكية للأحزاب، حيث لا أحد يدرك إذا كان المطلوب اجتماعياً هو العودة إلى الأحزاب العقائدية ذات المهمتين السياسية والإستراتيجية، أم أن الثقافة المعولمة تفضل التعامل مع أحزاب سياسية فقط دون الخوض في العقائديات الإيديولوجية، أم أنها تطرح مشاريع اقتصادية أو بيئية أو حقوقية أو ثقافية على المستويات المتوسطة والقريبة من المستقبل.
ربما أصبح من المقبول السؤال حول ماهية الأحزاب التي يتطلع إليها الجمهور دون الأخذ بقدسية الآمال الأيديولوجية، ولا اختصاصية المصلحة المؤدية إلى عضوية هذه الأحزاب، فمسألة مثل مسألة البيئة الوطنية والحفاظ عليها في ظل هذا العالم الملوث بالكيماويات والنفايات الإلكترونية أصبحت جديرة بأن تتحول إلى حامل سياسي جدير بالعمل (النضال) من أجل تحقيق هذه الغاية خصوصاً في بلد زراعي كسورية يجب أن تكون الزراعة والإنتاج الحيواني اقتصاداً مفتاحياً به، والبيئة وحمايتها رأسمال أساسي يمكن توظيفه في قطاعات الاقتصاد والصحة والاجتماع والثقافة، وكلها أهداف مطلوبة وضرورية للعيش في هذا الزمان، وقد يرى الكثيرون أنه لم يعد يكفي أن تشكل هموم البيئة ومراعاتها مجرد جزء من أجزاء نشاط الأحزاب العقائدية على أساس رؤيتها الكلاسيكية المسيّسة للموضوع.
من طرف آخر يرى البعض أن السياسة لم تعد مجرد عمل خيري خدمي، بل هي تقنيات ذات حساسية علمية مركبة وعليه فإن اقتراحه سوف يصب في الدعوة إلى تشكيل حزب سياسي فقط، يسعى هذا الحزب (ودون أية بساطة أو استسهال) إلى طرح برامج ومشاريع تبتكر حلولاً لأسئلة الإنتاج والتنمية يدعمها بمهارته السياسية كي تصبح موضع التنفيذ، حيث يعول هذا البعض على المحاسبة مع كل دورة انتخابية، دون الخضوع إلى جاذبيات الأيديولوجيا وأحلامها الإستراتيجية العريضة كونها تحصيل حاصل لأداء اجتماعي يكلله النجاح في الإنتاج بالاستناد إلى تلك البرامج السياسية.
ربما كانت هذه النوعية من الأحزاب الخفيفة وسريعة الحركة تتناسب مع زمن العولمة، هذا مع العلم أن التجربة الميدانية لها وفي الزمن المتاح قد تخفف من «خفتها» وتجعل منها ثقيلة بناء على أهمية برامجها ونجاحاتها، ما يطرح توجساً حول مصير الأحزاب العقائدية الموغلة في الثقافة الاجتماعية، هل يمكن لها أن تتطور لتصبح خفيفة الحركة، مركبة الأداء، وقادرة على جمع التكتيك والاستراتيجيا في عبوة واحدة، تماماً كما شكل الاستهلاك الحديث تجاوباً مع طلب التكيف مع المعطيات (التحديات) المستجدة على المجتمع.
ربما كان على الأحزاب المأمولة دور أهم من هذا بكثير، ألا وهو إعادة مصلحة الاجتماع البشري إلى الواجهة أو إلى مكانها الطبيعي، ليس عن طريق الوعي ذي الوعود المؤجلة فقط، بل عن طريقة ممارسة المعرفة السياسية بمصلحة الجمهور وتحويلها إلى تنمية اجتماعية قادرة على إقناع الناس أنه لا استغناء لأحد عن أحد مهما كان مختلفاً، ففي البداية والنهاية يبدو شغل السياسة هو شغل أخلاقي بامتياز، لأن التعاقد مع شغيل السياسة يتم حول المستقبل الذي ليس لأحد أن يتوقعه ولا يضمنه إلا أخلاق شغيل السياسة قبلاً والمحاسبة القانونية أو الانتخابية بعداً. ومن هنا تبدو مهمة مقترحي الأحزاب القادمين كبيرة ومعقدة، وتحتاج إلى النفوس الكبيرة، بنفس قدر حاجتها إلى العقول الذكية الديناميكية المركبة التي تستطيع احتمال العيش في وسط قومي مجتمعي وعالمي مصالحي ضاغط بحق التنافس على تحقيق المصالح وإنجاز المهمات في دورانية متصاعدة ليس للتعب أو التمهل فيها أي مبرر أو مكان.
ربما كانت أفكار الأحزاب المقترحة في الزمن القريب القادم لما تزل تعيش أحلام الخمسينيات من القرن المنصرم، ولكن الواقع يجبرها على تصور سنة تأسيسها لا تقل عن 2025 استجابة للتحديات التنموية الحالية. 

الكاتب : نجيب نصير / رقم العدد : 548

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
ستنضجُ ثمارُ الكبّاد في غيابنا هذه السنة، ويقطر مطرها على تراب الحديقة ثم تشربه الأرض.. ستفتقد حباتُ النارنج كل لحظات الجنون، حينما كنا نمزج ماء الشام مع الفودكا، ثم نتكئ على كراسي الجلد، ونحن سعداء من شدة الحب.. سيغني «فرانك سيناترا» نهاية الطريق، وتكبر الوحشة دون أن يقاومها أحد.. ستكبر صبايا دوّار المزرعة، وشارع الملك العادل..
كاريكاتير
عداد الزوار