آخر تحديث بتاريخ الاثنين 12/09/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

الابن الضال

اثنين, 30/05/2011

لا يقرأ أدونيس الحدث السوري (ولا يكتبه على أية حال) من باب الاصطفاف مهما كانت تسمية هذا الاصطفاف ثقافياً كان أم سياسياً أم فئوياً مناطقياً... إلخ، فالمجتمع في العرف الأدونيسي هو الوحيد الذي يستحق دولة، على أساس أن المجتمع هو حصيلة الارتقاء الإنساني من كافة النواحي التنموية، والفعل الارتقائي الذي يفرزه هذا المجتمع يجب ألا يقل في منسوبه عن المستوى الحقوقي الأنموذجي للكائن البشري مهما كانت التوصيفات «الهوياتية» قادرة على استجلاب الأكثريات أو الاحتكام لها، فالمجتمع لا يعيد تأسيس نفسه بقدر ما يعيد إنتاج نفسه على صورة أرقى من الناحية الحقوقية، التي تحتاج إلى ضخ ثقافي طازج دوما يستطيع المحافظة على ديمومة التغيير في البنى المشكلة للأداء الاجتماعي وبالتالي في صورتها التي يمكن أن تكون مرضية أو مرفوضة بناء على مقدرتها على زيادة قداسة الحياة الإنسانية كمنطلق لعمليات الإنتاج التي تضمن لأي مجتمع الاستمرار.
من هنا تبدو الأدونيسية في منطقها على يسار الحدث السوري، فهي دون تكتيكات أو مواربات ترفض الاستثناءات المرحلية على أساس أن الوجود الاجتماعي هو وجود إستراتيجي رسالي سوف يكرر انسداداته واحتقاناته الفجائعية طالما ظل التأسيس لهذا الإستراتيجي في مرحلة ما قبل الاجتماعي، ما يعني حكماً ما قبل الدولة، وهي الوجه الأبرز للثقافة الاجتماعية، هذا ما يشكل ملعباً ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً واهياً تدور فيه تفاعلات واهية لا تصل إلا لنتائج واهية تعيد إنتاج المجتمع بنفس المشاكل والاستعصاءات والحلول التلفيقية.
مسألتان يشتكي منهما الخطاب الأدونيسي، ويعلق عليهما بعض الأقطاب الأساسية للأداء الاجتماعي السوري في خضم الحدث وخارجه، الأولى هي مشكلة تسمية الأشياء بأسمائها، والثانية هي مشكلة استخدام الزمن، والمسألتان تقودان إلى تعقيد المشكلة أو إلى تسهيل الحل، فالاتجاه إلى حل مشاكل بأسماء وهمية اصطلاحية تفرزها اللحظات التكتيكية الإعلامية أو الإعلانية يقودنا إلى إعادة إنتاج الأزمات نفسها ولكن بأسماء جديدة فقط، خصوصاً إذا تم استخدام السياسة بصفة داروينية دون إيلاء الوسائل والطرق أهمية أساسية، ما يوصلنا إلى تعاكس فجائعي بين التكتيك والاستراتيجيا أو بين الآن والقادم أو بين الممكن الموجود وبين ما نريد، وذلك في خضم الزمن القادم الذي لا نستطيع استقبال غيره مهما كان المنجز البشري (سياسة وحقوقاً) في العالم كله قد أصبح لاذعاً وعلقمياً، فهذه المسألة بالذات متعلقة بالإنتاج الذي يعني فيما يعنيه حلقة الخاطب والتفاهم مع الآخرين في هذا العالم الذي لا ينتظر اختراعنا للطائرة حتى يشاركنا لحظة استخدام الطائرة. هذا إذا لم نقل إن استخدام الطائرة ينطوي على تطورات ثقافية وأخلاقية يجب الأخذ بها بالضرورة.
لايرنو الخطاب الأدونيسي إلى اللحظة السياسية العابرة، بل ينظر إلى مؤسساتها (بكسر السين) المجتمعية الخطرة، فالابن الضال ليس مجرد فرد مفارق للإجماع الاصطفافي المتهور، بل هو الطفل الذي لم يرَ الملك والحاشية عراة فقط، بل رأى الجمهور عارياً أيضاً، خطاب كما صاحبه يعيدنا إلى قواعد لعبة ليس فيها للتشاطر أو الفهلوة أي دور، فكل ما يبغيه المجتمع معروف ومعلن إذا أراد هذا المجتمع العيش على الكرة الأرضية وبشروطها.
لا يحاول أدونيس تمشيط ذقن أي أحد، فالصواب بين وكذا كل شيء. وعليه فإن من يطلب شيئاً عليه أن يكون مؤهلاً لتلقيه.. أو لا فكيف إذا كان هذا الشيء حقوقاً. 

الكاتب : نجيب نصير / رقم العدد : 544

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
يموتُ الشعراء وأصابعهم على زناد الحرف!. وإذا كانت مقولة سيماهم في نصوصهم تصحّ لاقتفاء سيكولوجيا الكاتب، فإن أسوأ كارثة يمكن أن يتعرض لها الشاعر، هي رحيلُ نصوصه قبل موته شخصياً!.
كاريكاتير
عداد الزوار