آخر تحديث بتاريخ الاثنين 10/10/2017 أسبوعية تصدر صباح كل اثنين / يصدرها في الشام الحزب السوري القومي الاجتماعي
العدد كـPDF
تصنيف حسب العدد

احتفاءً بتأسيس جمعية!!

أربعاء, 24/08/2011

يستطيع كثيرون أن يفهموا ويدعموا -مالياً ومعنوياً- تأسيس جمعيات ومؤسسات محلية أو عربية أو أجنبية تحارب اضطهاد المرأة، وترفع الظلم عنها، وتحدّ من استفحال الذكورة والفحولة وعلو كعبها في الألفية الثالثة!.. يمكن لكثيرين أن يؤازروا ويشجعوا الإعلان عن إطلاق جمعيات، وفي أي مكان من العالم، تُعنى بمحاربة جرائم الشرف كمظهر من مظاهر ثقافة القبيلة التي كان من المفترض أنها أصبحت من الماضي!.
يقبل كثيرون- عن رضا وطيب خاطر وقناعة راسخة تنطلق من قاعدة أن المرأة، كالرجل، هي إنسان كامل المواصفات والأهلية لاتخاذ القرارات وتقرير المصير- بتأسيس جمعيات ومؤسسات تعيد للمرأة ما سلبته منها، كإنسان، ثقافة القبيلة.. يوافق كثيرون، ويؤيدون، وجود جمعيات تدافع عن المرأة وتحارب العنف والقهر الممارسيْن بحقها، بكافة أشكالهما المادية والمعنوية والنفسية والاجتماعية، والمدعوميْن بثقافة القبيلة!.
يمكن وبكل بساطة تأييد وقبول- وهذا ضروري وغاية في الأهمية- وجود جمعيات تكشف النقاب عن الفهم الأعرج والسائد لمفهوم الشرف، والمرتبط منذ قرون طويلة بوكالة حصرية بالمرأة!.. هذا الفهم الذي استطاع أن يحشر المرأة في زاوية ضيقة وخانقة أشبه ما تكون بالقمقم، ويحيلها إلى «مجرد عورة أو شرف!» يجب المحافظة عليه وصيانته والدفاع عنه من قبل «رجال القبيلة»!.. وللعلم، فإن هذه القبيلة، هي نفسها من أوصلتنا إلى هذه «المواصيل» عندما أفرزت لنا الذكورة ومنطق الوصاية اللذين كثيراً ما يتحولان إلى حِمْل يثقل كاهل الرجال أنفسهم، وما يزيد من ثقله أنه يفقدهم الجرأة والقدرة على الاعتراف بذلك، لسبب بسيط: «لأنو عيب.. يا باطل.. يا حيف عالرجال!».
مناسبة الحديث أنه لا يمكن لكثيرين أن يستسيغوا أو يهضموا أو يقبلوا أو يبلعوا، في عصر المساواة بين الجنسين، بتأسيس جمعية لتشجيع الرجال «الذكور الأشاوس» على تعدد الزوجات!.. نعم، الجمعية تأسست ومنذ نحو شهرين وليس بعيداً عنا، في الأردن، وقد تناقلت وسائل الإعلام ووكالات الأنباء الخبر بوصفه خبراً طريفاً و.. منوعات!.
لا يخفي مؤسسو الجمعية بهجتهم وسرورهم «بإنجازهم و.. ربّي يسّر» وافتخارهم بأن تدشين عمل الجمعية رسمياً والإعلان عن انطلاقتها «المباركة بجهود بعض أهل الخير الطيبين الحريصين على ستر النساء والفتيات والأرامل والعوانس والمطلقات!» كان من خلال باكورة نشاطاتها في عقد قران وزفاف عضو فيها- وهو بكل تأكيد ذكر وفحل!- للمرة الثالثة!.
من باب شرّ البليّة ما يُضحك، فإن أحد أصحاب النكتة ومحبي التندّر، وهو من المتزوجين لمرة واحدة ولن يعيدها، علّق على الخبر بطريقة خبيثة، لا يمكن لها أن تخفي علماً ومعرفة وخبرة، قائلاً: لو سلّمنا جدلاً بحق الرجل- وهذا غير صحيح وغير مقبول وغير منصف وغير إنساني- بممارسة ذكورته وفحولته ووصايته وأحقيته في «اقتناء الزوجات والحريم» إلى ما شاء الله، فإن واقع الحال يستطيع أن يدكّ حصون فكرة تعدد الزوجات ويطيح بكل من يدعمها من رجال القبيلة!.
المتزوج «حتى ولو كان أفحل الفحول»، وفي حال كان مرتاحاً وسعيداً في زواجه فهو لا يحتاج إلى زوجة ثانية!.. وإذا لم يكن مرتاحاً أو سعيداً في زواجه «أي متخوزق» فهو بكل تأكيد لن يعيد الكرّة مرة أخرى ويرتكب الحماقة نفسها، فالمؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين، وهذا ما نعرفه كلنا كمؤمنين.. وبمعنى أكثر دقة وتوصيفاً، هو غير مضطر لأن يكون أبلهاً أو أحمق، لأنه- وهذا مبرر كافٍ لرفض فكرة تعدد الزوجات- بغنى عن أن يُنجِّر لنفسه خازوقاً آخر جديداً، قد يختلف طعمه لكنه يؤدي إلى النتيجة ذاتها!.. لأن من المفترض، وبعد أن يكون قد تذوّق مرارة طعم خازوقه الأول، أن يكتفي به و.. «من تمّ ساكت ينام عالسيرة وبلا وجع قلب!».


geohaj@aloola.sy 

الكاتب : جورج حاجوج / رقم العدد : 556

غاية الحزب السوري القومي الاجتماعي بعث نهضة سورية قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها، وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالاً تاماً وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها، والسعي لإنشاء جبهة عربية.

سعاده

مساحة حرة
لو دققنا النظر في تجربة الثورتين التونسية والمصرية من حيث هما ثورتان نجحتا في القضاء على الحاكم المستبد، لتبين لنا أن ما تبقى عليهما إنجازه أكثر بكثير مما أنجزتاه حتى الآن.
رفة جناح
ستنضجُ ثمارُ الكبّاد في غيابنا هذه السنة، ويقطر مطرها على تراب الحديقة ثم تشربه الأرض.. ستفتقد حباتُ النارنج كل لحظات الجنون، حينما كنا نمزج ماء الشام مع الفودكا، ثم نتكئ على كراسي الجلد، ونحن سعداء من شدة الحب.. سيغني «فرانك سيناترا» نهاية الطريق، وتكبر الوحشة دون أن يقاومها أحد.. ستكبر صبايا دوّار المزرعة، وشارع الملك العادل..
كاريكاتير
عداد الزوار